عن الحــرب على إيران: الأمريكيون أنفسُهم يقولون: حرب نتنياهو وليست حربنا. والأُورُوبيون يقولـون: حربٌ غيرُ قانونية وغيرُ شرعية، لا علاقة لنا بهـا، وحتى حلفُ الناتو يقـول: لن نكونَ طرفًا فيها، وأما أحرارُ العرب ومقاوِموهم فيقولون: عدوانٌ غاشم وغادر وجبان على إيران.

طيب.. عندما يطلع حُقراءُ العرب ويقولون عكس كُـلّ ذلك تمامًا، باللـه عليــكم، من اليهودي ابن اليهودي: مقاومو وأحرار العرب والعالم، أم نتنياهو وَحُقراء العرب..؟

لا أعتقد الإجَابَةَ تخفَى على كُـلّ ذي عقل راجح، فهي -في الحقيقة- أوضـح من الشمس في رابعة النهار..

على أية حال،

عندما قتل قابيل أخاه هابيل، ماذا حدث..؟

عجز أن يواريَ سوءةَ أخيه، فبعث الله غرابًا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوءة أخيه، وانتهى الأمر..

واليـوم، وبعد أن وقف هؤلاء العُملاءُ الوضيعون عاجزين عن التعـامل مع سَوءة القواعد العسكرية الأمريكية الجاثمة والمنشرة في أراضيهم، بعث الله «إسبانيا» تمعنُ في الطرد؛ لتريَهم كيف يوارون سوءة هذه القواعد الأمريكية، وينتهي الأمر..

فما الذي حدث..؟

جَبُنَوا أن يكونوا كإسبانيا، وآثروا اللطمَ والبكاءَ والندبَ والعويل على وَهْمِ سيادة هي أصلًا ضائعةٌ ومفقودة منذ أن وطأت أراضيَهم قدما أول جندي أمريكي..

والنتيجة ماذا..؟

أن تحولت هذه القواعد اليوم إلى عبءٍ ووبالٍ عليهم يتجرّعون مرارتَه صواريخَ ومسيراتٍ إيرانية لم يكونوا يحسبون لها حسابًا من قبل..

وهكذا هو مآلُ الدنيئين والمتحوِّلين دينيًّا وسياسيًّا وأخلاقيًّا حين تصلَ بهم حالة التحول والمِثلية القيمية إلى مستوى الذروة، وما فوق الذروة..

قلَّلك: سيادة.. قال..؟