في زمنٍ تتكاثر فيه جرائم العدوّ الصهيو أمريكي بحق أبناء غزة وفلسطين، يواصل المجاهدون رسم طريق العزة بدمائهم الطاهرة، مؤكّـدين أن معركةَ الأُمَّــة مع كِيان الاحتلال الغاصب هي معركة وجود وكرامة وعقيدة، وأن التضحيات مهما عظمت لن تُطفئ جذوة المقاومة، بل تزيدها اشتعالًا وثباتًا.

وفي هذا السياق، جاء بيان السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي، اليوم، معزيًا ومباركًا لإخوتنا في كتائب الشهيد عز الدين القسام استشهاد قائد أركان كتائبها المجاهد عز الدين الحداد، الذي ارتقى مع أفراد من أسرته وعدد من المواطنين، في جريمة صهيونية وحشية جديدة تُضاف إلى سجل العدوّ الأسود المليء بالمجازر والانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني.

لقد أكّـد السيد القائد أن هذه الجرائم المُستمرّة، من القتل والحصار والتدمير إلى تدنيس المسجد الأقصى، والإساءَات المتكرّرة والمنظمة للقرآن الكريم، تكشف حقيقة المشروع الصهيو أمريكي القائم على الإجرام والإبادة.

وبالتالي، فإنها تكشفُ أَيْـضًا عن عظمةِ أحرار المقاومة، والصمود الفلسطيني، وثبات المجاهدين الذين لم تَزِدْهم التضحياتُ إلا إيمانًا وإصرارًا على مواصلة طريق الجهاد والمقاومة، ومواكب الإباء مُستمرّة.

إن استشهاد القادة لا يعني نهاية المعركة، بل يمثل وقودًا جديدًا للمواجهة؛ فمدرسة المقاومة التي أنجبت رجالًا بحجم قادة القسام قادرة على مواصلة الطريق مهما بلغت التضحيات.

ولهذا أكّـد الشهيد -في محاضراته ودروسه- أن الطغاةَ لا يستطيعون هزيمة أُمَّـة تمتلك روحَ التضحية والإيمان.

وقال: "إذا كنتُ تكرهُ الموتَ فحاول أن تجاهد في سبيل الله، وأن تُقتَلُ شهيدًا في سبيله؛ لتعيش حيًّا".

وعن الشهادة والشهيد، قال السيد القائد الحكيم: "كل شهيدٍ في سبيل الله -سبحانه وتعالى- في إطار الموقف الحق، والقضايا العادلة لأمتنا، كُـلّ شهيد له أهميّة ومنزلة عالية، وإسهامه مهم، وثمرة جهده وتضحياته وجهاده وإسهامه ثمرة مهمة وعظيمة وملموسة".

وفي بيان اليوم، أكّـد السيد القائد على ثبات الموقف اليمني إلى جانب غزة وفلسطين ولبنان وإيران ومحور المقاومة، ليجسد وحدة المعركة والمصير في مواجهة الهجمة الصهيونية الأمريكية على الأُمَّــة ومقدساتها، مع اليقين الكامل بأن وعد الله بالنصر آتٍ لا محالة، وأن دماء الشهداء تصنع فجر التحرير القادم مهما طال الطريق، فإن للباطل جولة ثم يضمحل.