مرّت أَيَّـام عاشوراء، وبقي نهج الحسين حيًّا في النفوس.. كربلاء جبهة في كُـلّ زمان، وثورة إيمانية حاضرة.
واليوم تتجلّى كربلاء العصر بأوضح صورها؛ من غزة وفلسطين المحاصرة، إلى يمن الإيمان والجهاد.
نحن لا نرى في طغيان أمريكا وكيان الاحتلال الإسرائيلي إلا امتدادًا لطغيان يزيد.
ولا نرى في خنوع منافقي العربان إلا تجديدًا لعمالة الطلقاء وبني أمية.
الأمس واليوم يتشابهان، والهدف واحد: إذلال الأُمَّــة وطمس الحق.
لكننا ورثنا الإباء، ونصرخ في وجه المستكبرين: هيهاتَ منا الذلة.
خلف قيادتنا القرآنية، ومع السيد القائد، نلبّي نداءَ السبط الشهيد.
المرابطة اليوم موقفٌ وعمل، وثبات في الميدان لا يلين.
الحسين ضحّى لإصلاح الأُمَّــة، ونحن نتحَرّك لحفظ كرامتها وحريتها.
نصرة غزة واجب ديني، ومواجهة ثلاثي الشر فرض إيماني لا تراجع عنه.
الساحات هي ميداننا، والوعي البصير هو سلاحنا.
بالمال والنفس، بالكلمة والموقف، نخوض هذه المعركة المقدسة.
لا تخيفنا بوارجُ الأعداء، ولا ترهبنا طائراتُ الطغاة المستكبرين.
من يتسلح بثقافة القرآن، لا يعرف الخوفَ ولا يركع إلا لله.
دماء شهدائنا في طريق القدس تلتحق بدم الحسين الزكي.
بها تزهر كرامة الأُمَّــة، وبها يتطهر الواقع من دنس التبعية والتطبيع.
إما حياة كريمة تحت ظل الجهاد، أَو شهادة تلحقنا بالخالدين.
العاقبة للمتقين والمجاهدين، والخزي الحتمي للطغاة والمنافقين.