لطالما راهن المجرم السعودي على غطرسة السلاح والمال، مستخفاً بدماء اليمنيين وآلامهم ومماطلاً في كسب الوقت، ومتوهماً أن المعاناة التي زرعها بقنابله ستكسر إرادتنا أو أن بريق إعلامه المأجور سيخدع شعباً يعرف عدوه جيداً. واليوم، يجد النظام السعودي نفسه في مأزق حقيقي تمزقه أكاذيبه المرتجلة؛ حيث خرج ببيان مرتبك يصف فيه قبائل اليمن الأبية التي استنفرت دفاعاً عن أرضها وعرضها بأنها تهرب من سخط قبلي، متناسياً أن هذه القبائل هي من أذلت قواته في الميدان، أما من يزعم أنهم قبائل اليمن في الريان فليسوا سوى مرتزقته الذين لا يمتون للأصالة اليمنية بصلة. إن هذا التخبط نتاج غباء متراكم وغرور أعمى لم يستوعب صمود وثبات هذا الشعب العظيم.
لغة الميدان الصادقة وكسر غطرسة التفوق الجوي
لقد تغيرت موازين القوى وانتقل الكلام من منابر الإعلام المسموم إلى لغة الميدان الحازمة ببيان القوات المسلحة اليمنية الفاصل؛ فالصبر اليمني قد انتهى، ولن يكون للنظام السعودي بعد اليوم أية قبضة على أجوائنا مهما حشد من طائرات وصفقات تسليح، بعد أن حُرّمت عليه السماء بقوة الصواريخ والمسيرات التي غيرت قواعد الاشتباك وفضحت هشاشة منظوماته. كما أن تواجده المتهالك على أرضنا وإقامته لقواعد العار قد اقتربت ساعة زواله وقلعه من الجذور؛ وما شهدته الأيام الماضية في الميدان ليس مناورة عابرة، بل إعلان فاصل كشف ضعفهم وقوتنا، ومؤشر على انهيار كل ما بنوه على الرمال.
إننا إذ نطوي صفحة الغزو، نفتح صفحة استعادة الأراضي والمقدسات وثرواتنا المنهوبة التي هي حق خالص لشعبنا، وسيدفع المعتدون كل الاستحقاقات وهم صاغرون. هذا الوعد يقين نابع من صمود جنودنا وبسالة قبائلنا ووحدة صفنا خلف قيادتنا المباركة، ولن نلتفت للأصوات المترددة لأن الهدف محدد والعزيمة لا تلين؛ وكما قال الله تعالى في محكم التنزيل: {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ}. فلكل طغيان نهاية، والنصر المحتوم قادم لتشرق شمس الحرية فوق كل شبر من أرض اليمن الأبي.