تحتل قضية كسر الحصار السعودي الأمريكي مكانة بارزة في الخطاب والنقاش العام بين أوساط اليمنيين، إذ ينظر إليها كثير من اليمنيين بوصفها من أكثر القضايا تأثيرا في حياتهم اليومية؛ لأن القيود الأمريكية السعودية المفروضة على حركة السلع والموانئ وتنقل المسافرين من وإلى مطار صنعاء الدولي، ومطارَي تعز والحديدة الدوليين المغلقين منذ ما يقارب عشر سنوات أسهمت في تفاقم الأوضاع الاقتصادية والإنسانية والمعيشية وأثرت في معيشة ملايين السكان.
وفي هذا السياق هناك ارتياح شعبي واسع للإجراءات التي تتخذها القوات المسلحة اليمنية، والهادفة إلى إنهاء الحصار المفروض على اليمن وتخفيف آثاره الإنسانية؛ لأن معاناة اليمنيين الممتدة لما يقارب أحد عشر عاما من العدوان والحصار وما رافقها من صعوبات معيشية واقتصادية وإنسانية مع تنصل النظام السعودي من دفع استحقاقات السلام ومماطلته في الوفاء بالتزامات تنفيذ خارطة السلام المزعومة التي تم التوافق عليها بواسطة عُمانية وتهربه من تحمل مسؤولية آثار عدوانه على اليمن وحصاره غير المبرر بحق اليمنيين وانتهاكه للقوانين الدولية ومواثيق الأمم المتحدة جعلت قضية إنهاء العدوان وكسر الحصار بالقوة أولوية وطنية جامعة تحظى بتأييد شعبي واسع يتجاوز كل الاعتبارات الأخرى.
ومما لا شك فيه أن اليمنيين بمختلف انتماءاتهم وطوائفهم شمالا وجنوبا يتطلعون الاستفادة من ثرواتهم الوطنية وإلى حياة كريمة بعيدا عن الوصاية والهيمنة والغطرسة السعودية، وعن الحصار الظالم المفروض على شعبنا اليمني العزيز بدون ذنب وبلا جريرة وما يرافقه من معاناة ويرون أن إنهاء العدوان وكسر الحصار وانتزاع حقوق اليمن المشروعة ورفع كافة القيود التي تؤثر في معيشتهم وتعرقل سفر المرضى والجرحى وتنقل المسافرين بشكل عام والاستفادة من ثروات وخيرات الوطن، يمثل مطلبا إنسانيا ووطنيا جامعا لما له من أثر مباشر على حياة الملايين ومستقبل البلاد بشكل عام.
وبغض النظر عن تباين المواقف واختلاف الآراء فإن النظام السعودي يفرض القيود على الموانئ والمطارات والسلع ويحاصر الشعب اليمني شمالا وجنوبا ويستهدف الجميع بدون استثناء؛ لذلك تبقى القضية الإنسانية الجامعة محورا أساسيا في حديث الشارع والاهتمام اليمني.