إن المتأمِّلَ في حكومة المرتزقة لا يرى منهم شيئًا يقدمونه لشعبهم كما يزعمون، فقد جلبوا العدوان على بلادهم، وباعوا ووقَّعوا على تدمير الوطن، وكل ذلك من أجل أنفسهم فقط.
يجعلون أبناءَ الشعب اليمني يموتون جوعًا، والأفظع من ذلك أنهم يقدمون ثروات اليمن لأعداء الأمة الإسلامية الصهيوأمريكيين، وأفظع من كل هذا أنهم ليس لهم قرار، وليس لهم موقف يُذكر، وليس لهم تاريخ إلا العمالة والارتزاق على حساب أبناء شعبهم.
أما حكومة صنعاء، فكل مواقفهم مشرفة منذ بداية العدوان، فرغم القصف والتحديات والحصار يزدادون كل يوم عزةً وكرامةً، ومواقفهم مشرفة، ويكفيهم فخرًا أنهم، رغم الحصار عليهم، لم يتركوا فلسطين، وواجهوا الكيان المحتل والأمريكي مواجهةً مباشرةً، حتى رضخ الأمريكي والصهيوني لإيقاف عدوانهم على غزة.
الموقف الأخير الذي شاهده العالم بأسره، كيف كسر الوفد العائد من طهران، بمن فيهم الوفد الرسمي لحكومة التغيير والبناء، الحصار، وكيف واجهوا الموت لكسر الحصار، وتقديم أنفسهم رخيصةً في سبيل كسر الحصار على أبناء الشعب اليمني العظيم، وهذا أقل شيء تقدمه الحكومة في صنعاء الشموخ لأبناء الشعب اليمني، عرفانًا وردًّا لبعض الجميل لشعب صابر وقف شامخًا شموخ الجبال الرواسي.
فهنيئًا لحكومة تفدي شعبها، وشعب يفدي حكومته، ولقد ضربتم أروع الأمثلة بأن الإيمان يمانٍ، والحكمة يمانية.
إذًا، من هنا نقول: لا يُهزم شعب متماسك ومتوافقٌ مع قيادته وحكومته.
ولكم أن تقارنوا بين حكومة الفنادق، الذين ليس لهم هدف ولا موقف يُذكر إلا خدمةً لليهود والأمريكيين، حتى لو يموت 24 مليونًا، كما قال صعترهم.
وبين حكومة تقدم نفسها قربانًا من أجل كسر الحصار على شعبهم.
رُفعت الأقلام، وجُفَّت الصحف.