من اليمن سلام لمن اتبع السلام.. المؤامرة على اليمن كبيرة وتحتاج إلى الوعي بأبعاد نفسيات شياطين الجن والإنس، خصوم قذرة وساقطة، مخلوقات ضعيفة لكنها انتهازية ضد كل من غفل عن مصادر قوته المتمثلة في هدي الله وأوامره ونواهيه؛ فضعف هذه المخلوقات يتمثل في أفعالهم الإجرامية، كالقتل والإجرام بحق الأسرى والجرحى المقيدين والمجردين عن سلاحهم دون حول ولا قوة، فمثل هذه المخلوقات ينطبق عليهم قوله تعالى: "إِنَّ الْـمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ".

للشعب اليمني تاريخ عظيم في السلم والحرب، والمقاتل اليمني اليوم يخوض حرباً نيابة عن مقدسات الأمة الإسلامية، المتمثلة في قدسية الإنسان، وقدسية المقدسات الدينية التي دُنِّست بمنح المجرم "جفري إبستين" جزء من كسوة الكعبة المشرفة، وقدسية حرمة الإنسان والتي دُنِّست بالتمثيل وقتل أطفال ونساء المسلمين في فلسطين وفي اليمن، للأسف الشديد.

اثنا عشر عاماً من الطغيان الأمريكي المباشر على اليمن وبزعامة ما يُسمى النظام النفاق الإسلامي السعودي؛ أكثر من عقد من العدوان والحصار المدمر قوبل بصمود وانتصار عظيم امتد أثره إلى كل محور الجهاد وإلى كل حر في هذا العالم.

ولا يخفى على الجميع الانتصارات المتتالية والمتنامية مع الوقت، فأحداث المعركة مع أمريكا في البحر ليست مخفية بعد أن فقد الأفعى الأمريكي رأسه، وهذه لمحة تذكير للتركي والباكستاني.

ولا أبالغ عندما أقول: في حرب اليمن قُطعت رأس الأفعى الأمريكية، ولكم المقارنة في صورة أمريكا قبل دخولها في الحرب المباشرة على اليمن وبعد دخولها!

إعلان العدوان على اليمن من أمريكا قبل اثني عشر عاماً، بتحالف عشرات الدول وأنظمة المسنودة بجحافل فراعنة العصر، تسبب بأن تتلقى أمريكا أكبر درس عسكري.

ومع بداية الدخول الأمريكي المباشر، ظن الجميع أنها تحتاج أسبوعاً لتجتاح جغرافيا اليمن، لكن ما حصل غير المعادلة العسكرية خصوصاً بعد أن احتاج المقاتل اليمني فترة وجيزة لدراسة نقاط ميدان المواجهة، وحصل على أكبر فرصة وهي المواجهة المباشرة مع جحافل أكبر إمبراطورية في تاريخ الصراع.

وقدم الشعب اليمني وقيادته وجيشه أكبر مساعدة للعالم، بإنقاذ البشرية من سموم الأفعى الأمريكية، وقطع رأسها، في البحر العربي والبحر الأحمر.

ونقولها اليوم كرسالة يجب أن تصل للشعب التركي والباكستاني: المقاتل اليمني جندي من جنود الله في أرضه، ودخولكم اليوم إلى أرض المعركة ليس لاستعادة أرض تركية أو باكستانية أُخذت منكم، ولا للمشاركة في تحرير الشعب الفلسطيني المسلم من الاحتلال اليهودي الصهيوني، بل للمشاركة في حرب ظالمة ضد إخوانكم المسلمين في اليمن، ونزولاً عن رغبة المجرم الصهيوني نتنياهو للأسف!

وانصياع أنظمتكم لبريق الريال السعودي في باطنه العذاب والسخط من الله، والشعب اليمني مجبر على المواجهة في ميدان المعركة بالمثل أمام كل من لعب بالنار خدمة لنظام إبستين.

وللتذكير، الشعب اليمني هو من قال الله عنهم: "نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ"، وعليكم التمعن في اختلاف التواجد الأمريكي قبل وبعد دخوله اليمن، ولا يخفى عليكم كم طلب ابن سلمان النجدة من النظام الأمريكي أمام ضربات اليمن، فكشف ترامب المستور برده المنكسر: "نعتذر عن تقديم أي مساعدة نحن ملتزمون بمعيار اتفاق وضعه لنا الحوثيون" كما يسميهم.

ولا يخفى على ابن اليمن أن المؤامرة الأمريكية مستمرة وحريصة على النيل من المجاهدين في اليمن وفي المنطقة بهدف تأخير أو إيقاف عجلة العودة بالبشرية إلى مربع الفطرة الإنسانية السليمة.

المؤامرة وحروب اليوم ليست على اليمن فقط، بل المؤامرة والحرب على الأمة الإسلامية والبشرية أجمع، ووقودها جيوش وبنايات وأموال الأمة الإسلامية تُحرق بالنيابة عن نظام العدو الأمريكي.

ونقول لكل من تسول له نفسه القدوم للقتال تحت راية المجرم نتنياهو وأذراعه بن سلمان ضد شعب الإيمان والحكمة والبأس: "في استقبالكم رجال صنعتهم حروب لأكبر تحالف مستمر في عدوانه عليهم منذ عقدين لتحريك المشروع القرآني في صعدة شمال اليمن، فلا تدخلوا حرباً لا خيار لكم فيها غير الهزيمة.

فالجيوش التي دخلت أرض اليمن على مر التاريخ خرجت مهزومة مدحورة، ولكم من تاريخ الإمبراطوريات التي دُفنت في اليمن شاهد، وما هزيمة العدو الأمريكي مؤخراً عنكم ببعيد، والعبرة لمن يعتبر، ولله عاقبة الأمور، والعاقبة للمتقين.

والحمد والشكر لله، المقاتل والجندي اليمني لديه علم من الكتاب بالوزن الذري لكل عنصر من عناصر الإجرام، ويدخل ميدان مواجهة الخصوم وفق قواعد ومعلومات دقيقة، وللتذكير يوجد موسوعات كبيرة كُتبت للتاريخ عن أدبيات سحق الأتراك في اليمن، فلا تغتروا وتبيعوا مواقفكم وأنفسكم بثمن بخس بالمال السعودي، نكررها لكم: اليمن إخوة للشعب الخليجي والباكستاني والتركي، والسلام لمن اتبع السلام.