موقع أنصار الله - متابعات – 23 جمادى الآخرة 1447هـ

طالب "التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات في قطاع غزة"، اليوم السبت، باستبدال خيام النزوح المهترئة بالبيوت المتنقلة (الكرفانات) لإيواء الفلسطينيين، في ظل طول أمد عملية إعادة إعمار ما دمره العدو الصهيوني خلال حرب إبادته الجماعية.

جاء ذلك في كلمة ألقاها رئيس الهيئة العليا لشؤون العشائر “أبو سلمان” المغني، خلال مؤتمر عقده التجمع، بمدينة غزة، غداة انحسار منخفض جوي ضرب القطاع لمدة 3 أيام، وأسفر عن وفاة 14 فلسطينيا وفقدان واحد، وتضرر وغرق 53 ألف خيمة بشكل كلي أو جزئي، وفق معطيات رسمية.

وقال المغني في كلمته: “الخيام التي أمامكم لا تستطيع أن تحمي من يعيش بداخلها”، موضحا أنه خلال أيام المنخفض غرقت الكثير من هذه الخيام بمياه الأمطار، وأثبتت الخيمة أنها غير قادرة “على الإطلاق على حماية النازحين”.

وتابع: “هذه الخيام المهترئة، لا تصلح إلا لأيام معدودة في ظل تدمير بيوتنا (خلال الإبادة)”.

وطالب بتوفير البيوت المتنقلة للنازحين الفلسطينيين بدلا من هذه الخيام المهترئة للإيواء، مضيفا: “عملية الإعمار بغزة ستأخذ وقتا طويلا، ولا نستطيع البقاء في الخيام خلالها”.

ودعا مصر ممثلة برئيسها عبد الفتاح السيسي بتوجيه طاقاته من أجل إزالة ركام المنازل، وإقامة الكرفانات مكانها، وقال عن ذلك: “لا نريد أكثر من أن كل منزل تم تدمير، أن يتم تجريف مساحة تكفي لوضع كرفان بجانبه حتى إعادة الإعمار”.

وأكد المغني رفضه لما تروج سلطات الاحتلال له من اعتزامها إقامة مدن إنسانية تحدد من يدخل إليها من عدمه، معتبرا ذلك “أولى بوادر الترحيل القسري خارج القطاع”.

ومنذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 يواصل العدو الصهيوني -بدعم أمريكي أوروبي- ارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة شملت القتل والتجويع والتدمير والتهجير والاعتقال، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر "محكمة العدل الدولية" بوقف تلك الجرائم.

وأسفرت هذه الإبادة عن سقوط أكثر من 241 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أودت بحياة الكثيرين، أغلبهم من الأطفال، فضلًا عن دمار واسع أزال معظم مدن القطاع ومناطقه عن الخريطة.