موقع أنصار الله - متابعات – 16 رجب 1447هـ

علّق جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة، اليوم الاثنين، الاستجابة لنداءات إزالة الأخطار الناجمة عن المباني المتضررة بفعل القصف الصهيوني، في ظل نفاد الوقود ونقص معدات الإنقاذ.

وأوضح الجهاز، في بيان رسمي، وصل المركز الفلسطيني للإعلام، أن طواقمه نجحت منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، في إزالة أخطار الكتل والأسوار الإسمنتية من نحو 3445 مبنى ومنزل متضرر، كانت تشكّل تهديدًا مباشرًا لحياة السكان والنازحين في مناطق متفرقة من القطاع.

وبيّن الدفاع المدني أن قرابة 1560 نداء استغاثة لا تزال معلّقة لمبانٍ متضررة من القصف، مشيرًا إلى أن هذه المباني ما زالت تشكّل خطرًا جسيمًا على حياة المواطنين، في وقت يعجز فيه عن الاستجابة لتلك النداءات حاليًا.

وأعرب الجهاز عن أسفه الشديد لعدم قدرته على تلبية نداءات الاستغاثة، مرجعًا ذلك إلى نفاد معظم كميات البنزين وتلف عدد كبير من المعدات في المحافظات، لافتًا إلى أن الإمكانيات المتوفرة أصلًا محدودة، ولم تكن تغطي أكثر من 30% من إجمالي النداءات.

وحذّر الدفاع المدني من أن آلاف المواطنين المقيمين في هذه المباني، إلى جانب نازحين يقطنون في خيام بمحاذاتها، باتوا يواجهون خطرًا حقيقيًا على حياتهم في ظل توقف الاستجابة للنداءات الإنسانية.

ودعا الجهاز الدول الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار إلى تحمّل مسؤولياتها، والعمل على تلبية متطلبات الاستجابة الإنسانية، والضغط على سلطات كيان العدو الصهيوني للسماح بإدخال كميات كافية من الوقود والمعدات اللازمة لتمكين طواقم الإنقاذ من أداء واجبها الإنساني والأخلاقي.

وكان الدفاع المدني أعلن، في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، توقف ما يقارب 50% من خدماته فعليًا، نتيجة عدم توفر الوقود اللازم لتشغيل الآليات، ما أدى إلى تعطّل فرق الإنقاذ عن الوصول إلى آلاف المباني الخطرة والمتضررة، وهدّد بتوقف عمليات البحث والانتشال بشكل كامل.

وأشار الجهاز حينها إلى تعطل جزء كبير من الاستجابة لحرائق وحوادث الانفجار والانهيارات، الأمر الذي يعرّض حياة المدنيين لخطر مباشر.

وفي السياق ذاته، عبّر مركز غزة لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء استمرار العدو الصهيوني في عرقلة إدخال كميات كافية من السولار والمحروقات إلى القطاع، معتبرًا أن ذلك يضع جهود الاستجابة الإنسانية أمام وضع بالغ الخطورة.

وذكر المركز، في بيان صدر عنه الخميس الماضي، أن القيود المشددة المفروضة على إدخال الوقود انعكست سلبًا على مختلف مناحي الحياة في غزة، التي تعاني أساسًا من أوضاع إنسانية كارثية.

كما سبق أن حذّر اتحاد بلديات قطاع غزة من تداعيات استمرار منع تدفق الوقود، مؤكدًا أن ذلك يفاقم التدهور الإنساني، ويهدد بانهيار الخدمات الحيوية، ويعرّض حياة المدنيين للخطر.

وعلى الرغم من مرور نحو ثلاثة أشهر على توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، لا تزال إسرائيل تتنصل من التزاماتها الواردة في الاتفاق، وفي مقدمتها إدخال الوقود والمعدات الضرورية لتمكين القطاعات الإنسانية من أداء مهامها.

ومنذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 يواصل العدو الصهيوني -بدعم أمريكي أوروبي- ارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة شملت القتل والتجويع والتدمير والتهجير والاعتقال، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر "محكمة العدل الدولية" بوقف تلك الجرائم.

وأسفرت هذه الإبادة عن سقوط أكثر من 241 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أودت بحياة الكثيرين، أغلبهم من الأطفال، فضلًا عن دمار واسع أزال معظم مدن القطاع ومناطقه عن الخريطة.