أحسينُ نورُك للهدى مفتاحُ..
حقاً وكم عجزت لذاك صِحاحُ..
من غيركم يا آل بيت المصطفى..
سفنُ النجا نجمُ الهدى الوضاحُ..
فلأنتَ أنت سراجُ كلِّ مجاهدٍ..
ولأنت أنت الصبحُ والمصباحُ..
فبكم تولى الليلُ من قاموسنا..
وظلامُهُ والخوفُ والأشباحُ..
والجهلُ حلَّ مكانَه العلمُ الذي..
زكى النفوسَ فعمهن صلاحُ..
وبعثتَ مصطلح الجهاد بصرخةٍ..
أرعبتَ منها المرجفين فصاحوا..
من سفح مرَّان الأبي وجرفه..
دوَّت فدوى موقفٌ وسلاحُ..
يا جرف سلمان الهداية لم تزل..
للثائرين مشاعلٌ وكفاحُ..
للمهتدين ملازمٌ موصولةٌ..
بهدى الكتاب وللهدى مفتاحُ..
للباحثين عن الحقيقة شمسُها..
لولاك أنت لما أطل صباحُ..
للناكثين القاسطين عذابُهم..
للمارقين من الهدى أتراحُ..
لمّا صدعت تصدعت أرواحُهم..
خوفاً وولت عنهمُ الأفراحُ..
بُعث الحسينُ السبط فيك فراعهمُ..
والجرفُ من طف الإبا صدّاحُ..
حشدوا الشوامر والحرامل كلهم..
لرضى يزيد لعله يرتاحُ..
من أثخنوك بقصفهم قد أثخنوا..
هَلِكوا ولم يبقى لهم نُواحُ..
بالحُسنيين ظفرت يا علم الهدى..
ومن الشهادة عزةٌ وفلاحُ..
بدمٍ زكي فاح مسكاً في الذرا..
فوق السماوات العلى فواحُ..
فلكم تزخرفت الجنانُ مسرةٌ..
ولهم جهنمُ واللضى لوّاحُ..
منكم تفتحت النفوس فأثمرت..
وبكم تسير بنهجكم أرواحُ..
وأتى ليكمل مابدأت شقيقُكم..
فأزاح من ظنينا لن ينزاحوا..
خاض الحروب الست منتصراً وما..
أثناه عن أهدافه السفاحُ..
قاد السفينة في خِضم ماأنثنى..
لم تثنهِ عن مبتغاه رياحُ..
حتى رست فوق المجرة كلها..
والأرضُ من آفاتها تُجتاحُ..
متحدياً أطغى الطغاة بعزمه..
والله جلّ جلاله الفتاحُ..
ماانفك عن مسرى النبي بنصره..
هو لم يزل طوفانه الجواحُ..
أيكف عن أهل الخيانة سيفهُ..
كلاّ فكم بالأبرياء أطاحوا..
سيعود موطنُنا السعيدُ جميعُهُ..
وعلى يديه تعمه الأفراحُ..
وسيرحل المحتلُ منها صاغراً..
والمعتدي والسارقُ المزاحُ..
طُرِدت إمارات اليهود ذليلةً..
وغداً ستدعوا بالثبور سجاحُ..
وجميع أذناب العمالة خلفهم..
لاتفسدوا قالوا همُ الإصلاحُ..
ستعم أرجاء البلاد سعادةٌ..
وهوية ومسيرةٌ ونجاحُ..
ليعم كل الأرض فيضُ هدايةٍ..
إن المسيرة للأنام فلاحُ..
لشهيد آيات الكتاب وفاؤنا..
ولنهجه تتسابق الأرواحُ..
ولسيد الأنصار نحن سيوفكم..
عند اللقاء جميعُنا ورماحُ..
فاضرب بنا ما شئت أو فاقذف بنا..
إن الجهاد طريقنا الوضاحُ..
صلى الإلهُ على النبي وآله..
ماأعقب الليلَ الطويلَ صباحُ..