موقع أنصار الله | أدب وشعر | 

بوصف الحسين البدرِ كم تاهَ شاعرُ
وكم أجفلت قبلَ اليراع المشاعر

مقامُ الحسينِ البدرِ أعلى من  الذي 
سترويه أقلامُ الورى والدفاتر

ولو لم يكن من هديه أنَّ بَذلَنا 
القليلَ سيُحصى مثل تحصى الصغائر

لما  صُغتُ حرفاً واحداً ماعسى تُرَى
يُوفِّي -شهيداً زاده الله- ذاكرُ

سنبحرُ باسم الله في ساحل الهدى
فبحر شهيدِ الذكرِ بالعلمِ  زاخِر

فمن بعدِ ( الفينِ)الخطوراتُ أحدقت
دهت أمةَ الإسلامِ منها المخاطرُ

طَغى ليلُ أمريكا على الأمة التي
عليها شرار الأرض طُرّاً تقاطروا

تزول جبال الأرض من مكرهم..أتوا
بأعظم مايُخفِي من المكر ماكر

وقد نخرونا موطناً بعد موطنٍ
فلا بلدا قطعاً على الرفضِ قادر

وباسم مكافحة الإرهاب أرهبت
شعوبا...ومن في الكفر عريان سافر

لِيَركَعَ قاداتُ الخَنا قَبلَ غيرهم
وهُم مَن عَلى بُلدَانِهم قَد تآمروا

ارادوا سنى القرآن كي يسقطونه
كنهجٍ..ومكراً سوف تبقى الشعائر

كتابا سيبقى مطفئ النور خاملاً
وليس له تحت السماوات ناصر

سرى ظلم أمريكا إلى الأرض كلها
ويسبقها كي تستبد التناحر

أذلت شعوباً أخضعتها وأمعنت
بإذلالها واستملكوها وتاجروا

ولما رأوا من مسلمي الأرض ذلةً
وصمتاً تحاكيه  الدجى والمقابر

أبادوا ، وأفنوا ، أفسدوا دون رادعٍ
سجونٌ ، وتعذيبٌ ، وشيطانُ فاجر

وأول من مدت إليهم ذراعها   
على دولة الأفغان جاروا، وقامروا

بها صنعوا مايصنعُ الكفرُ في الورى
ومنها إلى بغدادِ بالظلم غادروا

سروا للعراق استنفروا كلَّ حقدهم
وساموا بنيها القهر، عاثوا، وجاهروا 

وخرَّت لأمريكا الزعاماتُ كلها
أجابوا، ولبوا ثم قاموا تظافروا

على أمة الإسلام أعطوا بحارها
هباةً عليها يستريح العساكر

جميع بحار المسلمين مرافئ
لقوات أمريكا  فعاثوا وصادروا

قواعدها في كل بحرٍ ويابسٍ
متى ما ارتأت... منها تقوم (الطوائر)

فبرآ وبحرآ أو من الجو كيفما 
أرادت أبادت أو أرادت تحاصر 

وتفعل ما شاءت و تأخذ كل من 
تريد...وتردي كل من قد يغامر

وما لم تكن تدري به من شؤوننا
فحكامنا سرًّا وجهرًّا تخابروا

وكل بني الإسلام في كل دولة
كأن لم يروا ..فالكل حيران عاثر

ومن أزعجونا قبلُ فكراً ، ثقافةً
ثقافتهم والفكر كالليل عاكر

قضى علماءُ الأرض يطحَنهُمُ الأسى
من العجز تنبوا عن صداه المنابر

أماتوا الجهادَ الحق.. من كان مفتياً
ففتوى عميلٍ بالفتاوي  يتاجر

فلا مخرجٌ للأرضِ طَراً ولا هَدىً
ولاقبسٌ ، والناسُ باكٍ ، وحائر

فإما بتحريفِ الهُدى  جاءَ  عالمٌ
وإما انحرافٌ خلفَهُ قامَ فاجر 

وكل شعوبِ العربِ تشكو تناحراً
ويأساً فما فيهم على الظلم ثائر

هنا كان (بدرُ الدينِ) قد جهَّز الهدى
ببدرٍ سيُردي ما بنته الدياجر

وقام (الحسين) البدر لما رأى الورى
وقد حاصرت كلَّ الحياة المخاطر

وأسرجَ خَيلَ العزم بالله واثقاً
تؤرقه تذكي لظاه المناظر

ففي كل صقع يُخضع الكفرُ موطناً
وفي كلِّ قُطرِ يَظلِم الناسَ جائر

وأنَّى لمن أجدادُه في ضميره
بأن لا يجير الأرض مما تحاذر

وقد أقفرت كل الدنا من مزونهم
فماتت من الذل الرؤى والضمائر

كذا اولياءُ الله في كلِّ حِقبةٍ
إذا امتُهِن الإنسان قاموا وآزروا

ونادوا بصوت الحق- ثاروا كرامةً-
سواهم ولو أوذوا وعودوا وهاجروا

وواجه أمريكا حنيفا، ومسلما 
وكل دعاة الأرض خافوا، وحاذروا

وقام كما قام الخليل مكبِّرا
وصرخته فأسٌ من الحق باتر

يهدم أصناماً أُضِل بها الورى
عقودا وحاشا أنكر الشرك ناكر

وقام إليها وحده كان أمةً
وأنى سيخشى مثلُه الكفرَ ثائرُ

وأول من  أرداه منهم كبيرهم
أيترك (أمريكا)(الحسينُ) المبادر

فخرت جذاذا أُسقِطت من عقولنا
وأفكارنا مهما ستبقى تكابر

مضى نور طه مشرقا من جبينه
وصرخته رعدٌ من العزم هادر

وسيف عليٍ مصلت في يمينه
وكم خر جبارٌ به خرَّ جائر

فحاشاه أن يرضى لأمة جده 
تعيش بذل  وهو بالله قادر

وحاشاه أن يرضى لها  باستكانة
لتحيا بقهر وهو بالروح ناذر

ولو  قرأ القرآن كالناس خانعاً
لعاش وحاشا مسه الأمس ضائر

ولو سطر الأفكار ثم اكتفى بها
لما قيل أفَّاك وما قيل ساحر

وما انتظر المهدي ولكنه انتضى 
من العزم ما لا حامل قط قادر

ومن (سوف يأتي الله...)  أول خطوةٍ
خطاها ليوم القدس والكفر ساخر

فماذا لجدوى يومه ان تفيدها
وماذا عسى للقدس يضفي مُضاهِر

ولكن  من قد كان للغيب قارئآ
يرى قلبه مالا تراه النواظر

كأن غيوب الدهر في بطن كفه
يراها ويدري أن مولاه ناصر

أعد لوعد القدس مالا يطيقه
سواه فخافت من رؤاه الدياجر

لعشرين عاما قد مضت هذه هنا
ثمار جهاد ريعه اليوم وافر

ولولا بأنا هاهنا نبصر السنى
بأعيننا ما صدقتنا المصادر

فصرخته الحسنى غدت منهجاً هنا
وقولا وفعلا هاهو اليوم ظاهر

وهاهو يوم القدس قد  شع في الورى
دهورا وهذا الشعب للقدس ثائر

وهاهي أمريكا ترى الموت جهرة 
وهاهي إسرائيل و الموت حاضر