موقع أنصار الله - متابعات - 13 شعبان 1447هـ
واصلت قوات العدو الصهيوني، اليوم الأحد، خروقاتها الميدانية لاتفاق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان، عبر توغلات برية، وتفجيرات منازل، وغارات جوية واستهدافات بطائرات مسيّرة، في تصعيد شمل بلدات عدة، وأسفر عن سقوط شهداء وجرحى وأضرار واسعة في الممتلكات المدنية.
وأعلنت وزارة الصحة العامة اللبنانية، مساء الأحد، استشهاد مواطن وإصابة ثلاثة آخرين بجروح، جراء غارة شنها طيران العدو الصهيوني على بلدة عبا جنوبي البلاد.
وفي وقت سابق، أصيب شخصان من جراء قصف استهدف مناطق متفرقة من جنوبي لبنان، فيما فجّر "جيش" العدو الصهيوني منزلين خلال توغل نفذه، فجر الأحد، في قضاء مرجعيون.
وأفادت وسائل إعلام لبنانية بأن عددًا من المنازل المحيطة بعمليات التفجير في بلدتي ربّ ثلاثين ومركبا تعرّضت لأضرار جسيمة، قبل أن يُقدم "جيش" العدو الصهيوني على تنفيذ تفجير ثانٍ طال منزلًا آخر في ربّ ثلاثين.
وفي سياق متصل، شنّت طائرة مسيّرة صهيونية غارة على محيط بلدة معروب جنوبي لبنان.
وأفادت "الوكالة الوطنية للإعلام" بأن القصف الصهيوني، السبت، أسفر عن استشهاد مواطن أثناء قيامه بأعمال صيانة على سطح أحد المنازل في بلدة ربّ ثلاثين، ضمن قضاء مرجعيون في محافظة النبطية.
كما نفّذ "جيش" العدو الصهيوني سلسلة غارات على عدة مناطق في الجنوب، مستهدفًا ما وصفه بـ"بنى تحتية لحزب الله"، وذلك عقب غارة بطائرة مسيّرة استهدفت مركبة في منطقة العاصي عند أطراف بلدة صديقين، وأسفرت عن سقوط قتيل.
وفي تطور إضافي، أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية أن غارة صهيونية استهدفت بلدة قناريت في قضاء صيدا، أدت إلى إصابة مواطن بجروح.
وأفادت مصادر محلية بأن طائرة مسيّرة صهيونية استهدفت جرافة مدنية في بلدة قناريت بخمسة صواريخ، أثناء عملها على رفع الركام من موقع العدوان الأخير على البلدة.
وأكدت المصادر أن الاستهداف وقع في مناطق سكنية، في وقت كان الأهالي ينفذون أعمال إزالة الأضرار.
وفي موازاة ذلك، نفّذ الطيران الحربي الصهيوني، منذ الساعة الواحدة والنصف من بعد ظهر اليوم، غارات وهمية في أجواء منطقتي النبطية وإقليم التفاح، وعلى علو متوسط.
كما ألقى "جيش" العدو الصهيوني منشورات وُصفت بالتحريضية والترهيبية فوق مدينة بنت جبيل.
وخلال الساعات الـ48 الماضية، سُجّل نشاط مكثف للطائرات المسيّرة الصهيونية في جنوب لبنان والمناطق الحدودية، إضافة إلى تحليقها في أجواء العاصمة بيروت والضاحية الجنوبية.
ويأتي هذا التصعيد في إطار الخروقات الصهيونية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم مع حزب الله منذ أواخر تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، بذريعة استهداف ما تصفه إسرائيل بـ"البنى التحتية" التابعة للحزب.
ولا يزال العدو الصهيوني يحتل خمس تلال لبنانية استول عليها خلال الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق أخرى تحتلها منذ عقود.
وكان العدوان الصهيوني على لبنان، الذي بدأ في تشرين الأول/ أكتوبر 2023 وتصاعد إلى حرب واسعة في أيلول/ سبتمبر 2024، قد أسفر عن مقتل أكثر من أربعة آلاف شخص وإصابة نحو 17 ألفًا آخرين.