موقع أنصار الله - متابعات - 1 رمضان 1447هـ
أصيب 4 مواطنين فلسطينيين برصاص مستوطنين صهاينة في بلدة مخماس شمال شرق القدس، اليوم الأربعاء، وأصيب طفل خلال اقتحام بلدة كوبر شمال غرب رام الله، فيما رفعت سلطات الاحتلال حالة التأهب الأمني في الضفة الغربية المحتلة.
وذكرت "جمعية الهلال الأحمر" الفلسطيني أن طواقمها تعاملت مع "ثلاث إصابات بالرصاص الحي، إحداها خطيرة جدا"، مشيرة إلى أنه جرى نقل المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وأفادت محافظة القدس، نقلا عن مصادر محلية، بإصابة أربعة مواطنين، ثلاثة منهم برصاص المستوطنين وقوات العدو الصهيوني، فيما أصيب الرابع جراء تعرضه للاعتداء بالضرب من قبل قوات العدو خلال الهجوم على القرية.
وأوضحت أن عددا من المستوطنين اقتحموا أطراف قرية مخماس برفقة قوات العدو الصهيوني، وأطلقوا الرصاص الحي، قبل أن يقدموا على سرقة عشرات رؤوس الأغنام من مزارع المواطنين في المنطقة.
وتتعرض قرية مخماس، إلى جانب تجمع "خلة السدرة" البدوي القريب منها، لهجمات متكررة من المستوطنين بحماية قوات العدو الصهيوني، تتخللها اعتداءات على المواطنين وتدمير وإحراق مساكن وحظائر ومركبات.
كما تشمل الاعتداءات تخريب ألواح الطاقة الشمسية وكاميرات المراقبة، والاستيلاء على عدد منها، في سياق تصعيد متواصل تشهده المنطقة.
وفي سياق متصل، أصيب طفل برصاص قوات العدو الصهيوني، خلال اقتحامها بلدة كوبر شمال غرب رام الله. وذكرت "جمعية الهلال الأحمر" الفلسطيني أن طواقمها تعاملت مع إصابة الطفل ونقلته إلى المستشفى.
وقالت مصادر أمنية إن قوات العدو اقتحمت البلدة بعدة آليات عسكرية، واندلعت مواجهات أطلق خلالها الجنود الرصاص الحي صوب المواطنين، ما أدى إلى إصابة طفل (17 عاما) بالرصاص الحي في منطقة الفخذ.
وفي الأغوار الشمالية، أعاق مستوطنون صهاينة عمل مزارعين في قرية بردلة، بحسب ما أفاد الناشط الحقوقي عارف دراغمة، الذي قال إن عددا من المستوطنين منعوا المزارعين من استكمال العمل في مزارعهم.
وتشهد مناطق الأغوار الشمالية في الفترة الأخيرة تصعيدا في اعتداءات المستوطنين، أدت إلى تهجير تجمع جديد وإفراغه من السكان.
في المقابل، رفعت سلطات كيان العدو الصهيوني حالة التأهب الأمني في الضفة الغربية المحتلة، وضمنها مدينة القدس، مع أول أيام شهر رمضان، بحسب ما ذكرت هيئة البث العام الصهيونية، في وقت سابق اليوم.
وشمل ذلك منطقة خط التماس، وأشار التقرير إلى أن ذلك يأتي "تحسبا لاحتكاكات محتملة في نقاط التوتر، وبالتوازي مع استمرار التقديرات الأمنية المتشددة في ظل التوتر الإقليمي ولا سيما في ما يتعلق بإيران".
وذكرت أن خطة الانتشار تشمل الدفع "تعزيزات كبيرة من الشرطة وحرس الحدود في مدينة القدس، خاصة في محيط البلدة القديمة وأبوابها، ومحاور الطرق المركزية، ومحيط الحرم القدسي".
كما أشارت إلى أن "جيش" العدو الصهيوني يدفع بتعزيزات إضافية إلى مناطق الاحتكاك في الضفة الغربية، بما في ذلك وحدات من لواء الكوماندوز، إلى جانب تكثيف النشاطات الميدانية والعمليات الاستباقية.
وأوضحت أن هناك "تعزيزا واسعا على طول خط التماس، واتخاذ إجراءات ميدانية للحد من تسلل" الفلسطينيين من الضفة الغربية المحتلة إلى مناطق الـ48.
وذكرت أن مسألة دخول مصلين من الضفة إلى القدس المحتلة خلال أيام الجمعة لا تزال قيد البحث، مع توصيات بفرض حصص عددية وقيود عمرية، نظرا لتوقع وصول عشرات الآلاف للصلاة في الحرم القدسي.
وأضافت أن الأجهزة المختصة تكثف متابعة شبكات التواصل الاجتماعي، وتنفيذ اعتقالات بشبهات التحريض. وأشارت إلى أن حالة التأهب تشمل أيضا الساحة الشمالية مع لبنان، في ظل التوتر مع إيران.
وخلال الأسابيع الأخيرة، صعدت سلطات كيان العدو الصهيوني من حملات الاعتقال وقرارات الإبعاد في القدس الشرقية قبيل حلول شهر رمضان، وفق مؤسسة حقوقية فلسطينية.
وقال "مركز معلومات وادي حلوة" الحقوقي إن الحملات استهدفت موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية، وأسرى محررين، وناشطين مقدسيين، وسط تحذيرات من سياسة تهدف إلى تقليص الحضور الفلسطيني في المسجد الأقصى.
وتفرض سلطات كيان العدو الصهيوني منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 قيودا مشددة على وصول الفلسطينيين إلى مدينة القدس، وتسمح بالمرور عبر الحواجز العسكرية فقط لحاملي التصاريح الصادرة عن "جيش" العدو الصهيوني.