موقع أنصار الله - متابعات – 21 شوال 1447هـ

استشهد شاب برصاص مستوطنين صهاينة، خلال تصدّي الأهالي لهجوم إرهابي شنّه المستوطنون على قرية تياسير، شرق طوباس في الضفة الغربية المحتلة، في وقت متأخر من مساء الأربعاء.

وأكّدت مصادر محلية أن الشهيد هو الشاب علاء خالد صبيح.

وأفادت المصادر، بأن مواجهات اندلعت بين أهال ومستوطنين، قرب قرية تياسير، مضيفة أن قوات العدو الصهيوني اقتحمت القرية، وأطلقت النار على أحد الأهالي، ليستشهد في المكان، ويُحتجَز جثمانه.

وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطينية، إن "قوات الاحتلال لا تزال تحتجز طاقم الإسعاف، وتصادر الجوالات والهويات، قرب تياسير شرق طوباس، لأكثر من ساعتين".

ووفقا "جيش" العدو الصهيوني، فإن مستوطنا من المشاركين بالهجوم الإرهابي، أُصيب بحجر في رأسه، ما أدى لإصابته بجروح خطيرة.

وذكرت "هيئة البث" الصهيونية ("كان 11")، أن المستوطن قاتل الشهيد صبيح، هو عنصر بـ"جيش" العدو الصهيوني، وقد "كان في إجازة وتواجد هناك"، في إشارة إلى انخراط الجيش الإسرائيلي، وتوفيره الحماية للهجمات الإرهابية التي تُشنّ بحقّ الأهالي.

هذا، وشهدت مناطق متفرقة في الضفة الغربية، مساء الأربعاء، تصعيدًا لافتًا في اعتداءات المستوطنين، تصدّرها اختطاف طفل فلسطيني من بلدة قبلان جنوب نابلس، إلى جانب سلسلة هجمات شملت اعتداءات جسدية، واقتحام منازل، وإطلاق نار، واحتجاز شبان وأطفال، في ظل تصاعد الإرهاب اليهودي الذي يطاول الفلسطينيين وممتلكاتهم.

وأفادت مصادر محلية باختطاف الطفل أسيد محمود غانم (14 عامًا) من بلدة قبلان جنوب نابلس، واقتادوه إلى إحدى المستوطنات المقامة على أراضي المواطنين.

وأفاد رئيس مجلس قروي قبلان، رياض عملة، بأن مجموعة من المستوطنين اقتحمت منطقة "القف" شمال البلدة، وقامت باختطاف الطفل قبل نقله إلى مستوطنة "إيتمار".

كما أشارت معطيات أخرى إلى اقتياده نحو مستوطنة "أفيتار" المقامة على جبل صبيح في بلدة بيتا، دون توفر معلومات مؤكدة حول مصيره حتى اللحظة.

وفي قرية عينابوس جنوب نابلس، اختطف مستوطنون صهاينة شابين، بينهم حارس من مستوطنة "يتسهار"، واقتادوهما إلى منطقة قريبة من المستوطنة.

وأوضحت المصادر أن المستوطنين اعتدوا على الشابين بالضرب، وقاموا بنزع ملابسهما، قبل الإفراج عنهما لاحقًا.

وفي سياق الاعتداءات، أُصيب شاب برضوض جراء تعرضه للضرب من قبل مستوطنين في المنطقة الواقعة بين بلدة عقربا وقرية يانون جنوب نابلس، حيث جرى نقله إلى المستشفى.

وفي قرية بورين، أصيبت سيدة بحالة اختناق بعد أن رش مستوطنون غاز الفلفل في وجهها أثناء اقتحام منزل أحد المواطنين، كما أطلقوا الرصاص الحي في محيط المنزل "لإرهاب السكان"، بحسب ما أفاد رئيس المجلس المحلي إبراهيم عمران، الذي أشار إلى أن الهجمات تتكرر بشكل يومي.

كما اعتدى مستوطنون على شاب أثناء عمله في مزرعته في قرية العقبة شرق طوباس، دون توضيح حالته الصحية.

وفي سياق الاعتداءات، أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمه تعاملت مع إصابة طفل (15 عامًا) بالرصاص الحي داخل مخيم العروب شمال الخليل، جرى نقله إلى المستشفى:

كما أفاد بإصابة أخرى من جراء اعتداء بالضرب نفذه مستوطنون في منطقة عين شبّاب بالأغوار، حيث تم نقل المصاب لتلقي العلاج.

بالتوازي، اقتحمت قوات العدو الصهيوني عدة بلدات في الضفة الغربية، حيث اقتحمت بلدة بيرزيت شمال رام الله، واحتجزت عددًا من الأطفال وفتشتهم بعد انتشارها في أحياء البلدة.

كما اقتحمت قوات العدو بلدة بيت فوريك شرق نابلس، وأطلقت قنابل الصوت والغاز السام، ما أدى إلى اندلاع مواجهات دون الإبلاغ عن إصابات.

وفي بلدة بيتونيا غرب رام الله، نفذت قوات العدو الصهيوني اقتحامًا وانتشرت في الشوارع دون تسجيل اعتقالات أو إصابات.

وفي سياق متصل، اعتقلت قوات العدو الشاب محمد هاني صبيح أثناء تصدي المواطنين لهجوم مستوطنين في منطقة طوباس.

ووفق وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، فقد أُصيب سبعة فلسطينيين في هذه الاعتداءات، إلى جانب تسجيل عمليات اختطاف وتنكيل في خمس مناطق مختلفة، بينها أربع جنوب نابلس وأخرى شرق طوباس.

وتشير بيانات "هيئة مقاومة الجدار والاستيطان" إلى تنفيذ 443 هجومًا من قبل المستوطنين خلال الفترة ما بين 28 شباط/ فبراير و28 آذار/ مارس الماضي، شملت إطلاق نار، وإحراق ممتلكات، ومحاولات إقامة بؤر استيطانية.

وأسفرت هذه الهجمات عن استشهاد تسعة فلسطينيين، إضافة إلى تدمير أراضٍ ومزروعات وإشعال حرائق، في ظل تصاعد ملحوظ في وتيرة الاعتداءات.