موقع أنصار الله - متابعات – 4 ذو القعدة 1447هـ

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي للتلفزيون الإيراني أنه لم يتم اتخاذ قرار نهائي بعد بشأن المشاركة أو عدم المشاركة في مفاوضات باكستان.

وقال بقائي إن إيران ستتخذ قراراً بشأن المشاركة في أي مفاوضات عندما تصبح ذات نتائج ملموسة وموجهة نحو النتائج، مؤكداً أن السبب ليس عدم القدرة على اتخاذ القرار، بل الرسائل المتناقضة والسلوكيات المتضاربة والإجراءات غير المقبولة من الجانب الأميركي.

وأضاف أن أي مسار دبلوماسي أو مفاوضات يجب أن يُقاس بناءً على مصالح إيران ومعاييرها، مشدداً على أن مجرد الذهاب والإياب ليس معياراً لنجاح أي مسار ولا يمتلك أصالة في حد ذاته.

وأكد أن الأهم هو الوصول إلى نتيجة مفادها أن المشاركة في أي مسار دبلوماسي ستؤمّن المصالح الوطنية الإيرانية.

وأشار بقائي إلى أن سلوكيات الولايات المتحدة تضع نيتها وجديتها في ادعاءات الدبلوماسية موضع شك كبير، مضيفاً أنه على الرغم من الخسائر والإصابات فإن الطرف الآخر لم يحقق أهدافه، وأن صمود الشعب كان العامل الحاسم.

ولفت إلى أن الادعاءات الدبلوماسية الأميركية لا تتسق مع سلوكياتها الميدانية، وأنها تهدف إلى التأثير على الرأي العام، مشيراً إلى أن موضوع وقف إطلاق النار واجه منذ البداية نقضاً واضحاً للعهود من قبل الطرف الأميركي.

وأضاف أن وقف إطلاق النار في لبنان كان جزءاً من الاتفاق لكن الطرف الآخر لم يلتزم به، وهو ما أكده رئيس وزراء باكستان، موضحاً أنه بعد الجهود التي بُذلت والمفاوضات التي جرت في إسلام آباد تقرر أن يفي الطرف الآخر بالتزاماته.

وتابع بقائي أن رد الطرف الآخر كان: "نشكر إيران كثيراً لكننا سنواصل الحصار البحري"، معتبراً أن الحصار البحري عمل مخالف للقوانين الدولية ويمثل نقضاً صريحاً لتفاهم وقف إطلاق النار.

وفي السياق، قال عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني علي خضريان إن المفاوضات بلا أجندة واضحة لن تكون سوى أداة بيد ترامب للتحكم بسوق الطاقة.

من جهته، قال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي إن الميدان والدبلوماسية يكمل أحدهما الآخر.

وأضاف عزيزي أنه إذا كان العدو لا يفهم لغة الدبلوماسية فإن لغة الميدان وبالاستناد إلى صمود الشعب ستغير المعادلات.

وكان قد أكد التلفزيون الرسمي أن المسؤولين الإيرانيين شددوا، منذ مساء الأحد الماضي، على موقف ثابت يقضي بعدم القبول بالتفاوض "تحت ظل التهديد ونقض العهد"، لافتاً إلى أن استمرار المشاركة في أي مفاوضات يبقى مرهوناً بتغيير سلوك الولايات المتحدة ومواقفها.

وأعلنت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان اليوم الثلاثاء، عن حثّ إسلام آباد الولايات المتحدة وإيران ⁠على تمديد وقف إطلاق النار بينهما، والذي كان قد حُدّد لأسبوعين.

ويأتي هذا التصريح في ظل ترقب الجولة الثانية من المحادثات الأميركية- الإيرانية في إسلام آباد اليوم، خصوصاً مع وصول وفد أميركي إلى العاصمة الباكستانية، إلا أن طهران تنفي من جهتها، حتى الساعة، موافقتها على عقد جولة جديدة من المحادثات في ظل الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، والشروط الأميركية "المفرطة".

يذكر أن مدة وقف إطلاق النار المؤقت بين إيران من جهة، وأمريكا وكيان العدو الصهيوني من جهة أخرى، والتي اتفق على أن تكون أسبوعين، تنتهي اليوم، ولم يرد حتى الآن تأكيد على وجود نية لتمديدها.