موقع أنصار الله_ محمد ناصر حتروش
يستنفر اليمن قيادةً وشعباً غضباً لكتاب الله الكريم الذي تطاله أيدي المعتدين من مجندي الماسونية الصهيونية العالمية، وتأكيدا على ثبات الموقف المناصر لفلسطين ولبنان في مواجهة قوى الاستكبار العالمي أمريكا والكيان الإسرائيلي، معلنين جهوزيتهم القتالية العالية لمواجهة الغطرسة الصهيونية والأمريكية في المنطقة. وفي مسيرات مليونية حاشدة شهدتها مئات الساحات اليمنية الإثنين، عبّر اليمنيون عن غضبهم الشديد إزاء إساءات الأعداء المتكررة للقرآن الكريم من الجانب الأمريكي، واستمرار العمليات العسكرية والانتهاكات الصهيونية بحق الشعبين الفلسطيني واللبناني.
وفي نزول ميداني إلى ميدان السبعين خلال المسيرات الحاشدة يوم الاثنين يؤكد مسؤولون ومثقفون لموقع أنصار الله أن المسيرات المليونية في مختلف الساحات اليمنية تمثل موقفاً عظيماً يضع اليمن في موقع الانخراط الفاعل في الدفاع عن قضايا الأمة ومقدساتها، متجاوزاً الحدود الجغرافية في إطار معادلة ردع جديدة تقوم على الحضور الشعبي والجاهزية الوطنية، ويشيرون إلى أن التجمهر الشعبي المتواصل في العاصمة صنعاء ومختلف المحافظات له دلالاته الخاصة في قدسية القرآن الكريم وتجذره في أعماق ووجدان اليمنيين، كما أنه يبث رسائل أخوية للشعبين الفلسطيني واللبناني مفادها أننا معكم ولن نتخلى عنكم، مؤكدين أن القوات المسلحة اليمنية ومن خلفها كافة أبناء الشعب اليمني على أهبة الجهوزية والاستعداد للانخراط المباشر ضد العدو الأمريكي والإسرائيلي في جولة قادمة من جولات معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس.
في السياق يحذر نائب رئيس هيئة الأوقاف والإرشاد والحج والعمرة العلامة فؤاد ناجي من تداعيات الصمت العربي والإسلامي المريب تجاه استباحة المقدسات الإسلامية والخطوط الحمراء للأمة، ويؤكد -في حديث خاص لموقع أنصار الله- أن استمرار حالة الخنوع تمنح العدو فرصة لفرض معادلات الاغتيالات والانتهاكات دون رد، مستهدفةً قيادات المقاومة في غزة ولبنان وإيران واليمن، داعياً إلى ضرورة إعادة صياغة قواعد الاشتباك بشكل فوري، وخوض معركة وجودية موحدة عبر "وحدة ساحات شاملة" تكسر غطرسة العدو الصهيوني والأمريكي. وبحسب ناجي فإن كلفة المواجهة والتصعيد الجماعي مهما بلغت، تظل أقل بكثير من كلفة الصمت والقبول بمعادلة الاستباحة التي يحاول الأعداء فرضها على الأمة الإسلامية.

من جانبه، يقول مستشار وزارة العدل وحقوق الإنسان، حميد الرفيق: "إن الحشود المليونية لليمنيين تأتي استجابةً لله ونصرةً لكتابه وللمستضعفين في غزة ولبنان وإيران"، مضيفاً: "إن محاولات إحراق المصحف الشريف تعكس عداءً رسمياً أمريكياً صهيونياً يهدف إلى تفكيك الهوية الإيمانية للأمة وعزلها عن مصدر قوتها".
وفي حديثه لموقع أنصار الله يحذّر الرفيق من خطورة الترويض التدريجي للشعوب عبر سياسة الصمت تجاه الجرائم والمعاناة الإنسانية، مؤكداً أن الرد الأعظم على هذه الإساءات يتجسد في الارتباط العملي بالقرآن الكريم كمنهج حياة، وصناعة مواقف موحدة تعيد للأمة عزتها وكرامتها لمواجهة المشاريع التدميرية.
.jpg)
في الوقت الذي تتخاذل فيه الأنظمة الدولية وتصمت الشعوب، يحذر الشعب اليمني من خطورة الصمت العالمي والتخلي عن مقدسات الأمة الإسلامية، مؤكداً أن تمادي العدو الأمريكي والصهيوني في ارتكاب المجازر المروعة بحق أهلنا في فلسطين ولبنان وتماديه على مقدسات الأمة الإسلامية -ومن ذلك إحراقُ المصاحف- يجعل من التحرك العالمي واجباً دينياً ومصيرياً لا يقبل التراجع أو التردد في مواجهة الغطرسة الأمريكية والبربرية الصهيونية المستمرة.
وحول هذا الشأن يؤكد مدير البرامج في قناة المسيرة، محسن الشامي، أن خروج الشعب اليمني بهذه الجموع الغفيرة يمثل رداً طبيعياً ورافضاً للتوجهات الرسمية الأمريكية والصهيونية المعادية للإسلام، مستنكراً حالة الخمول والدبلوماسية الباهتة التي تغرق فيها بقية الشعوب والدول المسلمة. ويشير -في حديثه لموقع أنصار الله- إلى أن جريمة إحراق أوراق المصحف الشريف لن تنال مطلقاً من قدسية كتاب الله المحفوظ، بل ستسهم بشكل عكسي في تأجيج مشاعر الغضب والعداء الشعبي وتوجيهها مباشرة صوب القوى الاستعمارية التي تقف خلفها. ويوضح أن هذا الواقع المأزوم يستدعي تحركاً جماعياً واسعاً يتجاوز حسابات الخوف من التصعيد، محذراً من أن القبول بالأمر الواقع سيمكِّن الأعداء من الاستفراد بساحات المقاومة واغتيال رموزها في فلسطين ولبنان واليمن، ومشدداً على أن الحضور اليمني المستمر في الميدان يبرهن على وعي شعبي متقدم يرفض الانكسار ويمضي بثبات نحو فرض معادلات ردع جديدة تحمي الأرض والمقدسات.
.jpg)
بدوره يشدد الناشط الثقافي أسامة المحطوري على أن حوادث الإساءة للقرآن الكريم لا تستهدف طائفة أو مذهباً بعينه، بل هي حرب معلنة ضد الهوية الجامعة لكل المسلمين بمختلف انتماءاتهم.
وفي حديثه لموقع أنصار الله يشيد المحطوري بالثبات اليمني في نصرة المستضعفين في فلسطين ولبنان وإيران، داعياً الأمة إلى تحمل مسؤولياتها الدينية والإنسانية وكسر مخططات الترويض الغربية. ويؤكد المحطوري أن محاولات الأعداء المستمرة للنيل من الإسلام ومقدساته ستبوء بالفشل الحتمي، مستشهداً بآيات كتاب الله العظيم التي تؤكد إتمام نوره ولو كره الكافرون، لافتاً إلى أن هذه الجرائم لا تزيد اليمنيين إلا تمسكاً بنهجهم الثابت والمقاوم.
.jpg)
بشاعة المشاهد القادمة من قطاع غزة المحاصر، وصور الأطفال الأشلاء، تضع الضمير الإنساني والإسلامي على المحك، وتثبت أن العدو المستبد لا يقيم وزناً للعهود أو القوانين الدولية، ما يجعل وحدة الصف الإسلامي ونبذ الخلافات الخيارَ الوحيد المتبقي للبقاء وصون الكرامة والدفاع عن الحرمات والمقدسات المستهدفة.
وحول هذه الجزئية يقول الأكاديمي الفلسطيني عبدالله البحيصي: "إن الحق قد اتضح وبان أمام أبناء الأمة، ولم يعد هناك أي مبرر للتقاعس أو الانتظار بعد كل هذه المشاهد المؤلمة للإساءة للمصحف الشريف ودماء الأطفال في غزة".
وفي حديثه لموقع أنصار الله ينبه البحيصي إلى أن العدو الصهيوني والأمريكي -في مشروعه التدميري- لا يميز بين سني وشيعي، ولا بين طائفة وأخرى، بل يستهدف كل من يشهد بالوحدانية، ما يفرض على الأمة التخلي عن الخلافات الجانبية والشَّرذَمة المصطنعة. ويوجه البحيصي تحية إجلال وإكبار للشعب اليمني الثائر، داعياً إلى ضرورة الالتفاف حول المشتركات الجامعة، وصهر كل الرايات في راية إسلامية واحدة لمواجهة التحديات المصيرية.
