موقع أنصار الله – متابعات - 6 ذو الحجة 1447هـ
فشلت المحادثات التي استضافتها الأمم المتحدة، اليوم السبت، بشأن مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، بعد أربعة أسابيع من المفاوضات، في التوصل إلى اتفاق نهائي.
وقال رئيس المؤتمر، الفيتنامي دو هونغ فييت، إنّ المؤتمر "ليس في وضع يسمح له بالتوصل إلى اتفاق بشأن أعماله الجوهرية"، معلناً عدم طرح الوثيقة الختامية لاعتمادها.
وتُعدّ معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، الركيزة الأساسية لضبط التسلح النووي عالمياً، فيما كانت مراجعتا المعاهدة السابقتان عامَي 2015 و2022 قد انتهتا أيضاً من دون اتفاق.
وأشار محللون إلى أنّ فشل المراجعة للمرة الثالثة على التوالي، لا يعني انهيار المعاهدة، لكنه يعكس تراجع شرعيتها السياسية وقدرتها على مواكبة التحديات الراهنة.
وفي هذا السياق، قال المحلل في مجموعة الأزمات الدولية، ريتشارد غوان، إنّ نصوص المعاهدة "أصبحت أقل ارتباطاً بواقع الصراعات الحالية وخطر الانتشار النووي"، في إشارة إلى ملفات كوريا الشمالية وإيران.
وأظهرت النسخة الأخيرة من مشروع البيان الختامي، حذف الإشارة إلى "عدم امتثال" إيران لالتزاماتها النووية، بعدما كانت واردة في المسوّدة الأولى، مع الاكتفاء بالتأكيد على أنّ "طهران يجب ألاّ تطور أسلحة نووية أبداً".
كما خلت الوثيقة من أي تعبير عن القلق حيال البرنامج النووي الكوري الشمالي، ومن أي دعوة مباشرة إلى الولايات المتحدة وروسيا لبدء مفاوضات بديلة لمعاهدة "نيو ستارت" الخاصة بالحد من الترسانتين النوويتين، والتي انتهت صلاحيتها في شباط/فبراير الماضي.
وبحسب معهد ستوكهولم الدولي لبحوث السلام، تمتلك الدول التسع المسلحة نووياً، وهي روسيا والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والصين والهند وباكستان والكيان الصهيوني وكوريا الشمالية، نحو 12241 رأساً نووياً حتى كانون الثاني/يناير 2025، فيما تستحوذ واشنطن وموسكو وحدهما على نحو 90% من إجمالي الترسانة النووية العالمية.