موقع أنصار الله – متابعات - 6 ذو الحجة 1447هـ
يعتقد بعض الأشخاص أن غسل الكبدة واللحوم قبل طهيها خطوة ضرورية لتحسين النظافة والتخلص من البكتيريا والجراثيم، خاصة مع الإقبال الكبير على تناول اللحوم خلال عيد الأضحى المبارك. إلا أن هذه العادة الشائعة قد تحمل مخاطر صحية غير متوقعة، وفقًا لخبراء سلامة الغذاء.
وتكمن فكرة غسل اللحوم في شطفها بالماء أو نقعها في محاليل حمضية مثل الخل أو عصير الليمون، بهدف إزالة الشوائب أو تقليل الروائح، ثم إعادة شطفها قبل الطهي أو التتبيل. ومع ذلك، تشير دراسات في مجال سلامة الغذاء إلى أن هذه الممارسة قد لا تحقق الفائدة المرجوة، بل قد تزيد من احتمالية انتشار التلوث داخل المطبخ.
وتحذر الجهات الصحية من أن غسل اللحوم النيئة قد يؤدي إلى انتشار البكتيريا والفيروسات الموجودة على سطحها، مثل السالمونيلا والإشريكية القولونية والليستيريا، إلى الأسطح المحيطة في المطبخ، بما في ذلك الأحواض وأسطح التحضير، مما يرفع خطر التلوث المتبادل مع أطعمة أخرى تؤكل نيئة مثل الخضروات والسلطات.
كما أن رش الماء على اللحوم أو غسلها تحت الصنبور قد يؤدي إلى تناثر قطرات ملوثة تنتقل بسهولة إلى أدوات المطبخ أو الأيدي، وهو ما يزيد من احتمالية الإصابة بالتسمم الغذائي بدلًا من الوقاية منه.
وفي المقابل، يظل الطهي الجيد هو الطريقة الأكثر أمانًا للتخلص من البكتيريا الضارة، حيث تؤكد الدراسات أن تعريض اللحوم لدرجات حرارة مناسبة كفيل بالقضاء على معظم مسببات الأمراض دون الحاجة إلى غسلها مسبقًا.
وتشير بعض الأبحاث إلى أن استخدام محاليل حمضية قد يقلل جزئيًا من البكتيريا السطحية، إلا أن ذلك لا يلغي المخاطر المرتبطة بانتشار التلوث داخل المطبخ أثناء عملية الغسل.
وبناءً على ذلك، ينصح خبراء التغذية وسلامة الغذاء بتجنب غسل الكبدة واللحوم النيئة قبل الطهي، والاكتفاء بعملية الطهي الجيد كوسيلة آمنة وفعالة لضمان سلامة الغذاء وحماية الصحة العامة، خاصة خلال المناسبات التي يزداد فيها استهلاك اللحوم.