موقع أنصار الله – متابعات - 15 ذو الحجة 1447هـ
شدّد الناطق باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني ابراهيم رضائي على أهمية لبنان بالنسبة لإيران. وقال إنّ "لبنان جزء من جسدنا، ولن نتخلى عنه".
وأضاف: "لا نغفل عن الضربات القاسية التي أوقعها حزب الله في الأسابيع الأخيرة بالكيان الصهيوني. كما أن وضع لبنان لن يبقى على ما هو عليه".
وأكد رضائي أنّ إيران تتصرف من موقع قوة في المفاوضات، مشدداً على أنها "رغم ضغوط العدو في الحرب المركبة لن تتراجع عن أي من خطوطها الحمراء في المجالات النووية والعسكرية والدبلوماسية".
وقال إنّه "في ضوء الأحداث في لبنان، ومسألة انتهاك وقف إطلاق النار، وكذلك موضوع تحرير الأموال المجمدة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، نواجه تحديين أساسيين".
وأضاف: "نصّر في مجال الدبلوماسية على شروطنا، ومنها تحقيق الأمن وإنهاء الحرب في لبنان وفي كل ساحات المقاومة، وتحرير الأصول المجمدة، ومسألة التعويضات، وإخراج القوات الأميركية من المنطقة، ورفع العقوبات، وحرية بيع النفط".
وأكد أنّ "القضية الأساسية بيننا وبين الأميركيين حالياً هي إنهاء الحرب، وسائر المسائل هي تمهيدات لإنهاء الحرب".وأشار إلى تصريحات الأميركيين بخصوص الملف النووي، مؤكداً أنّ "ما يطرحونه في الملف النووي من ادعاءات هو جزء من الحرب النفسية للعدو. فنحن أساساً لا مفاوضات لنا الآن في هذا الشأن، ولم نعطِ العدو أي وعد، ولن نعطيه".
ولفت رضائي، في مقابلة متلفزة، إلى أنّ "الأميركيين يحاولون، بأدوات مختلفة منها الضغط في لبنان، وتصميم عمليات في الخليج الفارسي، وخلق أجواء في شبكات التواصل الاجتماعي، أن يدفعوا الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى التراجع عن خطوطها الحمراء"، وأضاف: "أعتقد أنّ الأميركيين ليسوا في موقع يسمح لهم بتكليفنا بشيء. لقد جربوا جميع خياراتهم وفشلوا فيها جميعاً"، مشيراً إلى أنّ "الأميركيين لا خيار لهم سوى المفاوضات والاتفاق معنا".
ورداً على سؤال حول احتمال أن تصبح المفاوضات طويلة، قال رضائي إنّ "مواقف الأميركيين تختلف عما يعلنونه في المفاوضات المباشرة أو غير المباشرة. إنهم منشغلون بقضاياهم الداخلية، الانتخابات المقبلة، والضغوط الاقتصادية الناتجة من أسعار الوقود والبنزين مع اقتراب فصل الصيف، ومسألة كأس العالم، كلها من بين هذه القضايا"، مشيراً إلى أنّ "بعض دول المنطقة التي كانت تطالب سابقاً بشن هجوم على إيران تضغط الآن على الأمريكيين للتوصل إلى اتفاق مع إيران".