موقع أنصار الله – متابعات - 20 ذو الحجة 1447هـ

ردّ مساعد وزير الخارجية الإيرانية للشؤون الدولية والقانونية كاظم غريب‌ آبادي على تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي ادّعى عدم الوصول إلى بعض المنشآت المتضررة ووضع مخزون اليورانيوم في إيران، فقال عبر حسابه على منصة "إكس": "إذا أرادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن تكون جزءًا من الحل الدبلوماسي، فعليها تجنّب تحويل التقرير الفني إلى أداة للضغط السياسي.

وكتب آبادي:

-أولًا: مدير الوكالة رافايل غروسي يتحدث عن "الغموض" و"فقدان الوصول" و"فقدان استمرارية المعرفة"، لكن هذا الوضع لم ينشأ في فراغ. لقد تعرضت المنشآت النووية الخاضعة للضمانات لهجمات عسكرية من قبل أمريكا والكيان الصهيوني. مدير عام الوكالة، الذي أثبت أنه تحت الوصاية الكاملة لأمريكا والغرب، لم يدن هذه الهجمات للأسف. لا يمكن تجاهل مصدر الاضطراب، ثمّ تحديد عواقبه على إيران.

-ثانيًا: إذا كان الأمر يتعلق بالتحقق ومنع الانتشار، فإن التوقع الأول من مدير عام الوكالة الدولية هو اتخاذ موقف صريح وقانوني تجاه الهجوم على المنشآت الخاضعة للضمانات. إن مثل هذا الهجوم لا يشكل انتهاكا لسيادة إيران فحسب، بل هو ضربة مباشرة للأمن النووي ونظام الضمانات ومصداقية نظام عدم الانتشار. هل يملك المدير العام الشجاعة لأن يتخذ أخيرا موقفا ضد هذا الإجراء المخالف للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة من قبل أمريكا؟ مع هذا النهج السياسي والتبعية، كيف يمكن لهذا الشخص، الذي يرشح نفسه أيضًا لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، أن يدير هذه المنظمة المهمة بشكل مستقل ومهني؟!

-ثالثًا: إن تكرار رقم "60%" وطرح سيناريوهات محتملة حول السلاح، دون شرح دقيق للإطار القانوني، هو أمر مسيّس أكثر منه فني. في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT)، لم يتم تحديد حد رقمي لنسبة التخصيب؛ المعيار القانوني هو عدم انحراف المواد والأنشطة النووية نحو الأغراض العسكرية. البرنامج النووي الإيراني سلمي، وقد تصرفت إيران في إطار التزاماتها القانونية.

-رابعًا: لا يمكن للوكالة أن تبلغ في نفس الوقت عن آثار الهجوم العسكري، وتتجاوز مسؤولية مرتكبيه، وتطلب من إيران أن تتحمل التكلفة الفنية والسياسية لانعدام الأمن الذي أحدثته المعتدون. هذا ليس تحققا ولا بناء ثقة.

-خامسًا: إذا أرادت الوكالة أن تكون جزءًا من الحل الدبلوماسي، فعليها تجنب تحويل التقرير الفني إلى أداة ضغط سياسي. نظام الضمانات لا يعزز بالعمل العسكري والتهديد واصدار القرارات؛ بل يعزز بالحياد، واحترام القانون الدولي، واحترام سيادة الدول، والإدانة الصريحة للهجوم على المنشآت الخاضعة لإشراف هذه الوكالة.

-سادسًا: لا يمكن قصف المنشآت الخاضعة للضمانات، وتدمير إمكانية الوصول والسلامة اللازمة للتفتيش، ثم استخدام نتيجة نفس الهجوم كذريعة ضد إيران.