أكد قائد الثورة الإسلامية في إيران  السيد مجتبى الخامنئي أنه كان له رأي آخر في ما يتعلق بمذكرة التفاهم بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة، إلا أنه أعطى الإذن بالموافقة عليه بناءً على تعهد رئيس الجمهورية بصون حقوق الشعب الإيراني وجبهة المقاومة، لافتًا إلى أن المفاوضات المباشرة المقبلة لا تعني قبول وجهة نظر العدو.

وقال السيد الخامنئي في خطاب وجهه إلى الشعب الإيراني مساء اليوم الخميس: "أيها الشعب الإيراني الوفيّ، كما علمتم، تمّ توقيع مذكرة تفاهم بين رئيسَي إيران والولايات المتحدة. وفي مسار الوصول إلى هذه المرحلة، بذل المسؤولون المعنيون جهودًا كبيرة بدافع الحرص وحسن النية، وبالطبع كان رئيس الولايات المتحدة هو الذي استخدم، من موقع العجز والاضطرار، مختلف وسائل الضغط لتحقيق هذا الأمر".

أضاف: "أما أنا، فمن حيث المبدأ، كان لي رأي آخر، لكن نظرًا للتعهّد الذي قدّمه لي السيد رئيس الجمهورية، بصفته رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي، نيابةً عن نفسه وعن سائر الأعضاء، بشأن صون حقوق الشعب الإيراني وجبهة المقاومة، وإعلانه الصريح تحمّل مسؤولية ذلك، فقد أصدرت الإذن بالموافقة عليه. كما أكّدوا أيضًا بشكل صريح أنهم لن يرضخوا لأي مطالب مفرطة إذا حاول الطرف الأمريكي فرضها".

وختم السيد مجتبى الخامنئي بالقول: "من هذه اللحظة، فإننا، أي أنتم أيها الشعب الأبيّ وهذا الخادم المتواضع، سننتظر تحقيق الشروط المذكورة. غير أنه من البديهي أن المفاوضات المباشرة التي ستُجرى في المستقبل لا تعني قبول وجهة نظر العدو. ونأمل أن تجلب الدعوات الخيّرة لسيدنا ـ عجّل الله تعالى فرجه الشريف ـ مختلف ألوان النصر والفتوحات للشعب الإيراني الشريف".