موقع أنصار الله – متابعات – 7 محرم 1448هـ
أكد القائم بأعمال وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الايرانية، العميد مجيد ابن الرضا، أن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، رغم توقيع وثيقة التفاهم، لم تثق قط بالعدو الغادر، وأنها في حال نقض بنود التفاهم، سترد بردٍّ قاسٍ ومُندمٍ عليه.
وخلال اتصال هاتفي مع وزير الدفاع الباكستاني، خواجة محمد آصف، أعرب العميد ابن الرضا عن تعازيه بفقدان عدد من ضباط وجنود الجيش الباكستاني في حادثة سقوط المروحية، مثمناً المواقف والنهج البناء الذي تتبناه الحكومة والقوات المسلحة الباكستانية في دعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وأشار العميد ابن الرضا، في معرض حديثه، إلى مواقف وزير دفاع باكستان في مختلف المحافل، ولا سيما في اجتماع وزراء دفاع منظمة شنغهاي للتعاون، مُثمناً دعم إسلام آباد في إدانة العدوان على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ومؤكداً أن حكومة وشعب إيران لن ينسيا جميل أصدقائهما ووقوفهم إلى جانبهما في أوقات المحنة.
كما شكر القائم بأعمال وزارة الدفاع الايرانية، إعلان الحكومة والشعب وكبار المسؤولين العسكريين الباكستانيين مواقفهم التضامنية ودعمهم المعنوي إزاء الحرب والعدوان على إيران، معتبراً باكستان من الدول الشقيقة والصديقة لإيران، والتي تلعب دوراً مهماً في تطورات المنطقة.
وأعلن انه يقدّر جهود الحكومة والقوات المسلحة الباكستانية في مسار المفاوضات والتوقيع على التفاهمات الأخيرة، مؤكداً أن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، رغم توقيع وثيقة التفاهم، لم تثق قط بالعدو الغادر، وأنها في حال نقض بنود التفاهم، سترد بردٍّ قاسٍ ويبعث على الندم.
وفي معرض إشارته إلى جرائم الكيان الصهيوني في غزة ولبنان وسوريا، ومثمناً مواقف الوزير الباكستاني الشخصية حيال تطورات المنطقة والعالم الإسلامي، ولا سيما الشعب الفلسطيني المظلوم، وإدانته لاعتداءات الكيان الصهيوني في المنطقة، أوضح العميد ابن الرضا أن حياة هذا الكيان المشؤوم، الذي يمثل الشرَّ المطلق في المنطقة والعالم، مرهونة بإثارة التوتر وخلق الأزمات في المنطقة، وأن على الدول الإسلامية أن تمنع استمرار هذا المسلك باتحادها وتكاتفها العملي.
كما استذكر القائم بأعمال وزارة الدفاع اقتراح تشكيل "حزام الأمن الإقليمي للعالم الإسلامي" بمشاركة دول مثل إيران وباكستان والسعودية وتركيا ومصر وسائر الدول الإسلامية، معلناً استعداد الجمهورية الإسلامية الإيرانية للتشاور مع دول المنطقة في هذا الشأن.
من جانبه، أشاد "محمد آصف"، بصمود الشعب الإيراني في وجه الاعتداءات، مؤكداً أن شعب إيران وقواتها المسلحة، بإيمان وعقيدة راسخة، وقفوا كالصخرة في وجه العدوان، وأن نوعية هذه المقاومة وكيفيتها ستُسجَّل في التاريخ.
ووصف وزير دفاع باكستان، خلال الاتصال، العلاقات بين البلدين بأنها علاقات أخوية، مشيراً إلى أن الشعب الباكستاني يكنُّ مشاعر أخوية تجاه إيران، ويدعو دائماً للشعب الإيراني، ويفتخر بصموده ومقاومته.
كما رحّب الوزير الباكستاني بالاقتراح الإيراني، معرباً عن أمله في أن يشهد، بعد استقرار الأوضاع في المنطقة، فصلاً جديداً من التعاون الثنائي لمتابعة الترتيبات الأمنية الإقليمية للعالم الإسلامي، بهدف التصدي لاعتداءات الكيان الصهيوني وتجاوزاته، وتحقيق الاستقرار والأمن الدائمين في المنطقة.
واختتم خواجة محمد آصف حديثه بالإشارة إلى جرائم الكيان الصهيوني بحق سكان غزة، مشبهاً هذا الكيان بالورم السرطاني في المنطقة، مؤكداً أن جرائم هذا الكيان خلال السنوات الثلاث الماضية تفوق مجمل الجرائم التي ارتُكبت في العالم أجمع.