موقع أنصار الله - بيروت - 8 محرم 1448هـ

استشهد شخصان وأصيب آخر بجروح، اليوم الثلاثاء، بإطلاق نار من "الجيش" الإسرائيلي في جنوب لبنان، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، وذلك على الرغم من التراجع الكبير في وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية منذ السبت.
وأوردت الوكالة: "استشهد شابان وجرح ثالث من جراء قيام جنود جيش العدو بإطلاق نيران رشاشاتهم باتجاههم عندما كانوا قرب جرافة تعمل على فتح الطريق في حي الدير في بلدة النبطية الفوقا".
وهذا أول انتهاك إسرائيلي لوقف إطلاق النار، يؤدي لوقوع ضحايا، منذ أن أعلن عنه الأحد تزامناً مع انعقاد المفاوضات الإيرانية الأميركية في سويسرا وتوقيع مذكرة التفاهم بينهما. 
المقاومة الإسلامية في لبنان، وتعليقاً على الاعتداء الإسرائيلي، قالت: "أقدم جيش العدوّ الإسرائيلي عند الساعة 11:30 على إطلاق النّار بالأسلحة الرّشّاشة من بين المنازل باتجاه مجموعة من المدنيّين في حي الدّير بمدينة النّبطية كانوا يعملون على فتح الطّرقات وانتشال جثامين الشّهداء من تحت الأنقاض".
وأضافت المقاومة، في بيان: "تسبّب الاعتداء الغادر الذي نفّذه جيش العدوّ باستشهاد مواطنَين مدنيَين، أحدهما موظف بلدي، وإصابة آخرين بجراح". 
وحذرت من أنّ "ما أقدم عليه العدوّ يُعدّ انتهاكاً فاضحاً لوقف إطلاق النار الذي التزمت المقاومة به حتى الآن".
كما اعتدى "جيش" العدو بغارة من طائرة مسيّرة على بلدة كفرتبنيت في قضاء النبطية، بالتوازي مع إلقاء قنابل صوتية على البلدة، حسبما ذكرت مصادر محلية.
وفي قضاء بنت جبيل، ألقت محلّقة إسرائيلية قنبلتين صوتيتين في بلدتي برعشيت وعيتا الجبل، وفي بلدة حداثا أيضاً التي أضرمت القوات الصهيونية النيران عند أطرافها قبل أن تنسحب باتجاه ساحة البلدة.
وانخفضت حدة الاعتداءات الصهيونية إلى حد كبير منذ يوم السبت بعد يومين دمويين شهدهما جنوب لبنان حيث ارتقى عشرات الشهداء في هجمات مكثفة استهدفت بشكل مركز مدينة النبطية وقرى قضائها.
واتفق الجانبان الأميركي والإيراني، خلال محادثاتهما في سويسرا يوم الأحد، على إنشاء "آلية فض نزاع" بمشاركة الطرفين إلى جانب لبنان والوسيطين القطري والباكستاني، بهدف ضمان تنفيذ وقف إطلاق النار في لبنان.