موقع أنصار الله – متابعات – 8 محرم 1448هـ

استنكرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في السلطة الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، شروع قوات العدو الصهيوني بإزالة المظلة الموجودة في صحن الحرم الإبراهيمي الشريف بمدينة الخليل، معتبرة أن هذه الخطوة تمهد لتنفيذ مشروع يستهدف سقف الصحن.

وقالت الوزارة، في بيان صحفي، إن الإجراء يشكل جريمة تهويدية جديدة تستهدف أحد أبرز المعالم الإسلامية في فلسطين، ويأتي في سياق محاولات تغيير الواقع القائم داخل الحرم الإبراهيمي.

وأكدت أن هذا الاعتداء يمثل تعدياً على قدسية المسجد الإبراهيمي ومحاولة لتغيير معالمه الإسلامية والتاريخية والحضارية وفرض واقع جديد بالقوة.

وشددت الوزارة على أن الحرم الإبراهيمي الشريف وقف إسلامي خالص بكامل ساحاته وأروقته وجدرانه، مؤكدة أن العدو لا يملك أي صلاحية للتدخل في شؤونه أو إجراء أي تغيير على بنيته التاريخية والحضارية.

وأضافت أن المشروع يندرج ضمن سياسة إسرائيلية تستهدف فرض السيطرة الكاملة على الحرم الإبراهيمي وتحويله إلى كنيس يهودي، مجددة رفضها لهذه المخططات.

وفي هذا السياق، طالبت المجتمع الدولي ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “يونسكو” والمؤسسات الحقوقية الدولية بالتدخل العاجل لوقف المشروع ومنع كيان العدو من المضي في إجراءاته داخل الحرم.

كما دعت جماهير الشعب الفلسطيني، لا سيما في محافظة الخليل، إلى تكثيف التواجد والرباط في الحرم الإبراهيمي الشريف للدفاع عنه وإفشال المخططات الرامية إلى طمس هويته الإسلامية.

وتأتي هذه التطورات في ظل خطوات صهيونية متسارعة تستهدف مدينة الخليل، كان آخرها إعلان وزير "المالية" الصهيوني مجرم الحرب، بتسلئيل سموتريتش إلغاء ما يعرف بـ”اتفاق الخليل” في وقت سابق من الشهر الجاري.

وأوضح المجرم سموتريتش أن صلاحيات التخطيط والبناء في مدينة الخليل والأماكن المقدسة في الضفة الغربية ظلت مقيدة لعقود بموجب الترتيبات التي نشأت خلال فترة اتفاقيات أوسلو.

وأشار إلى استكمال ما وصفه بـ”القرار الدراماتيكي” القاضي بنقل صلاحيات التخطيط والبناء في الخليل والأماكن المقدسة بالضفة الغربية المحتلة إلى المجلس الأعلى للتخطيط التابع للإدارة المدنية الصهيونية.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تنذر بإحداث تغييرات طويلة الأمد في معالم الحياة والهوية والسيادة بمدينة الخليل، وتمهد لمرحلة جديدة من فرض السيطرة الصهيونية وتعزيز سياسات الضم القسري.