موقع أنصار الله – متابعات – 26 محرم 1448هـ

تسببت الأمطار الغزيرة التي هطلت على ولايتي راخين وتشين في غرب ميانمار بفيضانات واسعة النطاق، أدت إلى غمر عشرات القرى والأحياء ونزوح عشرات الآلاف من السكان، وسط مخاوف من استمرار ارتفاع منسوب المياه وتفاقم الأوضاع الإنسانية.

وأفاد مكتب التنسيق الإنساني والتنمية التابع لجيش أراكان، الذي يسيطر على المنطقة، بأن أكثر من 70 حيًا وقرية تضررت جراء الفيضانات الناجمة عن الأمطار المتواصلة منذ السابع من يوليو الجاري، فيما أظهرت مشاهد مصورة السكان وهم يخوضون المياه ويستخدمون الأحواض البلاستيكية لنقل الأطفال إلى مناطق أكثر أمانًا.

وتسببت سرعة ارتفاع منسوب المياه في وصولها إلى أساسات المنازل، ما أثار حالة من القلق بين السكان، خاصة العائلات التي تضم أطفالًا، في ظل المخاوف من استمرار ارتفاع المياه خلال ساعات الليل وانعدام أماكن آمنة للإيواء أو سبل للهروب.

كما غمرت الفيضانات معظم المنازل والحقول الزراعية في عدد من القرى، ما دفع الأهالي إلى نقل المواد الغذائية، وفي مقدمتها الأرز، إلى أماكن مرتفعة، إلى جانب إجلاء الماشية باستخدام قوارب صغيرة حفاظًا عليها.

وتشير التقديرات المحلية إلى أن أكثر من عشر قرى تعرضت للفيضانات، فيما تتركز المخاوف على سلامة الفئات الأكثر عرضة للخطر، ولا سيما كبار السن والمرضى والحوامل وسكان المناطق المنخفضة، مع استمرار هطول الأمطار وارتفاع منسوب المياه.

وأظهرت اللقطات المصورة متطوعين ينفذون عمليات إنقاذ وإجلاء، مستخدمين القوارب لنقل السكان والمؤن، بما في ذلك أكياس الأرز، إلى ملاجئ مؤقتة، حيث يواصل النازحون الاحتماء من الأمطار، فيما تبقى فرق الإنقاذ في حالة استنفار تحسبًا لأي تطورات ميدانية.