موقع أنصار الله – متابعات – 1 صفر 1448هـ 

أعلنت منظمة الفضاء الإيرانية، عن "قرب إزاحة الستار عن أول قمر صناعي راداري إيراني"، مؤكّدة "متابعة تطوير منظومة الاتصالات (المسمّاة) "الشهيد سليماني" التي تضم 24 قمرًا، إلى جانب العمل على أقمار "ناهيد 3" و"بارس 3" المتطوّرة".

وقال رئيس المنظمة حسن سالارية، في مؤتمر صحافي عقده، اليوم الأربعاء في طهران: "اقتربت إزاحة الستار عن القمر الراداري إيراني الصنع "راد 1" بعد تأخير فني طفيف"، واصفًا هذا القمر بأنّه "من المشاريع المهمة"، مضيفًا: "مشروع القمر الراداري "راد 2" الذي يتمتّع بدقة أعلى يجري بناؤه في معهد الفضاء"، كاشفًا عن "التعاون مع القطاع الخاص في بناء أجيال جديدة من أقمار "كوثر" من فئة "الميكرو" و"النانو"، مع خطط لزيادة دقَّتها وتنوُّعها".

وتابع قوله: "برنامج الفضاء الإيراني يشهد تقدُّمًا متواصلًا في تطوير البُنية التحتية، والأقمار الصناعية، والخدمات القائمة على بيانات الفضاء"، موضحًا أنّ "المشاريع الفضائية الجاري تنفيذها تُقسَّم إلى مجموعات رئيسية، تشمل مشاريع البُنية التحتية، ومشاريع تصميم وبناء الأقمار الصناعية، بالإضافة إلى مشاريع الخدمات القائمة على البيانات والصور"، مضيفًا: "جزء من هذه البرامج يُعرَّف في المجال النهائي لصناعة الفضاء، والذي يشمل الخدمات ذات القيمة المضافة".

 

منظومة "الشهيد سليماني" الفضائية

وأعلن سالارية عن أنّ "منظومة "الشهيد سليماني" الفضائية، تُنفَّذ على مراحل، حيث تشمل المرحلة الأولى 24 قمرًا صناعيًا (18 رئيسيًا و6 احتياطية)"، مذكّرًا بأنّ "العام الماضي شهد الكشف عن النموذج الأول لهذه الأقمار في ذكرى انتصار الثورة (الإسلامية في شباط/فبراير 2025)، مع انتهاء بناء الأنظمة الفرعية، والوصول حاليًا إلى مرحلة تجميع الأقمار الأخرى".

 

وأوضح أن "منظومة "الشهيد سليماني" التي ستُطلَق خلال العام الحالي موجَّهة لنقل البيانات منخفضة الحجم في مناطق الأزمات والمناطق المفتقرة للبُنية الأرضية، مع إضافة تقنية الاتصال بين الأقمار (ISL) لتطوير أدائها".

 

خطط الإطلاق والأقمار السنجابية والرادارية

وفي مجال الأقمار السنجابية المخصّصة للاستشعار عن بعد، أشار سالارية الى "إطلاق ثلاثة أقمار، هي: "ظفر 2" و"بايا" و"كوثر" في كانون الأول/ديسمبر 2025، بمشاركة قطاعات جامعية وخاصة وحكومية"، مؤكّدًا "مواصلة تطوير هذه الأقمار خلال العام الإيراني الحالي (من 21 آذار/مارس 2026 إلى 21 آذار/مارس2027).

وبيّن أنّ "القمر "بارس 2" هو بدقّة ثلاثة أمتار وينتظر الإطلاق بعد اكتمال اختباراته، بينما يجري تصميم قمر "بارس 3" بدقّة متر واحد".

 

المدار الثابت وتحسين المسارات

وقال رئيس "منظمة الفضاء الايرانية"، إنّ "الوصول إلى المدار الثابت (GEO) على ارتفاع 36 ألف كيلومتر يُعَدُّ أولوية إستراتيجية، ومشروع حيوي يتطلّب تقنيات متميّزة في التموضع، وصيانة الأقمار، والاتصالات عالية الطاقة".

وأشار إلى "التركيز على تطوير منصة "ناهيد 3" و"كتل النقل المداري" التي تمثّل مفتاح الدخول إلى عالم تشكيل المجموعات الفضائية، حيث تسمح بإطلاق عدة أقمار في مدارات مختلفة بواسطة صاروخ واحد"، معتبرًا أنّ "تغييرات الجدول الزمني لا تعني تأخُّرًا، بل تحسينًا للمسار بناء على الحاجات"، ومشيرًا إلى "تطوير منصة "ناهيد 2" لتتوافق مع قدرات المجموعات".

كذلك، لفت سالاريه الانتباه إلى أنّ "نهج المنظمة تَحوَّل من بناء مشاريع أحادية الغرض إلى إنشاء مجموعات فضائية، واستخدام تقنيات نقل مداري متقدَّمة"، مشدّدًا على "متابعة تطوير مراكز التحكُّم، وقواعد الإطلاق، والمختبرات ضمن الخطة العشرية، مع إنشاء شبكة موزعة من المحطات الثابتة والمتنقِّلة لضمان استمرارية الخدمات".

وأشار إلى أنّ "استخدام صور الأقمار الصناعية وتقنيات الذكاء الاصطناعي سيسهم في دعم قطاعات الزراعة، وإدارة الموارد المائية، والبيئة، وإدارة الأزمات، وتعزيز الاقتصاد الرقمي".

وأكّد سالارية "استمرار التعاون الدولي في المجال الفضائي، ولا سيّما مع الصين ضمن مشروع "تشانغي"، إلى جانب المضي في تطوير الصواريخ الحاملة للأقمار الصناعية".