موقع أنصار الله - طهران - 4 صفر  1448هـ

أكّد المستشار العسكري لقائد الثورة والجمهورية الإسلامية في إيران اللواء محسن رضائي، أن الولايات المتحدة الأميركية انتهكت بنود مذكرة التفاهم الموقع عليها حتى "لم يبقَ منها سوى اسم"، مشيراً إلى أنه "لم يعد هناك شيء يُدعى تفاهم إسلام آباد لا اسماً ولا فعلاً".
وحذّر رضائي من أن استمرار الهجمات الأميركية لبضعة أيام أخرى سيدفع طهران إلى الدخول في مرحلة "هجوم شامل" ميداني لا يعترف بالحدود السياسية.
وفصّل اللواء رضائي، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني، مظاهر خرق واشنطن للاتفاق قائلاً: "من بين الأمور التي انتهكتها الولايات المتحدة في مذكرة التفاهم: عدم انسحاب الكيان الصهيوني من جنوب لبنان، وإنشاء ممر غير شرعي في مضيق هرمز رغم فتح الممر الإيراني الشرعي، وعدم احترام سيادة إيران، والعدوان على سواحلها، وعدم الإفراج عن الأصول المصادرة".
وأوضح رضائي الموقف الإيراني المقابل بشأن الممر المائي، جازماً: "أغلقت إيران مضيق هرمز حفاظاً على أمنها وأمن الاقتصاد العالمي، وردّاً على أفعال الولايات المتحدة العدائية"، ومشدداً في الوقت ذاته: "لا نقبل أن يكون للأميركيين أي دور في مضيق هرمز، شريان الطاقة العالمي".
وحذّر المستشار العسكري من تجاوز المقاربة الإيرانية لإدارة الممرات المائية، مؤكداً أنه "إذا لم تُعتمد الترتيبات الإيرانية بشأن مضيق هرمز، فستصبح غرب آسيا ساحة صراع بين القوى العالمية على الطاقة".
وأضاف أن "ادعاء أميركا بالشراكة في إدارة مضيق هرمز غير مقبول لدى أوروبا، ولا لدى روسيا والصين، لأنه يعني الهيمنة على طاقة العالم".
وفي معرض تقييمه للأهداف الأميركية من التصعيد الأخير، أشار رضائي إلى أن "هدف أميركا من العدوان العسكري في الأيام القليلة الماضية هو كسر المقاومة الإيرانية".
ولوّح بمعادلة ردع حاسمة قائلاً: "إذا استمرت الهجمات الأميركية ليومين أو ثلاثة أيام أخرى، فسندخل مرحلة هجوم شامل، وفي مرحلة الهجوم الشامل، لن تكتفي إيران بالرد.. وعلى الأميركيين أن يتوقعوا وابلاً من الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية".
وشدد اللواء رضائي على الجاهزية الميدانية للجمهورية الإسلامية في مواجهة الإدارة الأميركية الحالية بالقول: "سنرد على هجمات ترامب ميدانياً". وأردف موضحاً الأبعاد الاستراتيجية للمواجهة: "الصمود في معركة اليوم، رغم صعوبتها، سيضمن لإيران البقاء لخمسين عاماً قادمة".
واختتم رضائي تصريحاته بالتأكيد على الحقوق القانونية والمبدئية لطهران، مشدداً على أنه "يجب على أميركا أن تدفع تعويضات للشعب الإيراني".
كما جدد التزام بلاده القاطع بالانتقام لدماء الشهيد القائد الأممي السيد علي خامنئي، قائلاً: "لن نتردد في الثأر لدماء القائد الشهيد. إن أمن إيران وسلامها في المستقبل مرهونان بتحقيق الثأر لدماء قائد المجاهدين الشهيد وشهداء الحروب المفروضة".
تأتي هذه التصريحات على ضوء عودة العدوان الأميركي على إيران، مع تركز الاعتداءات على مناطقها الجنوبية، وهو ما استدعى ردوداً إيرانية بهجمات استهدفت العديد من القواعد الأميركية في المنطقة شملت دولاً عربية في منطقة الخليج، وكل من سوريا والأردن.
ورداً على الاعتداءات أيضاً، أعلنت القوة البحرية في حرس الثورة إعادة إغلاق مضيق هرمز بالكامل، بعد أن كانت فتحته وفقاً لمسارات معينة بموجب مذكرة تفاهم إسلام آباد، وهو ما ردت عليه واشنطن عبر إعادة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية.