أكد موقع «سي تريد ماريتايم نيوز» المتخصص في الشؤون البحرية والملاحة الدولية أن القوات المسلحة اليمنية أثبتت كفاءة واقتداراً عالياً في التحكم بمسارات التجارة العالمية، مجبرةً كبرى شركات الشحن على الفرار من البحر الأحمر وسلوك طريق رأس الرجاء الصالح، مما تسبب في رفع التكاليف وإرباك سلاسل الإمداد العالمية.
وأوضح الموقع البحري أن التحذيرات والتهديدات اليمنية الجديدة للملاحة المرتبطة بالعدو السعودي تحمل تداعيات اقتصادية كارثية، خاصة أنها تأتي بالتوازي مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، مما يضع صادرات النظام السعودي تحت مطرقة حصار متزامن ومزدوج من البحر الأحمر والخليج.
وأشار التقرير إلى أن محاولات الرياض الفرار بنفطها عبر خط الأنابيب الممتد إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر -لتغذية الأسواق الآسيوية- أصبحت بلا جدوى؛ إذ تبقى تلك الناقلات مضطرة للمرور عبر مضيق باب المندب، الساقط نارياً وتحت المدى المباشر لضربات القوات المسلحة اليمنية.
ولفت الموقع إلى أن حركة النفط الخام السعودية تهوي إلى أدنى مستوياتها منذ عقود، رغم مضاعفة الكميات المنقولة عبر الأنابيب إلى ينبع أربع مرات؛ إذ كشفت بيانات شركة «كبلر» أن نحو 75% من صادرات الخام والمكثفات السعودية تم تحويلها قسراً عبر ينبع خلال النصف الأول من يوليو، لتصبح كامل هذه الصادرات اليوم تحت خط التهديد والسيطرة الميدانية لصنعاء، ليجد النظام السعودي نفسه في مأزق استراتيجياً مغلق، تجرد صادراته النفطية من أي ملاذ آمن في المنطقة.