موقع أنصار الله – متابعات – 11 صفر 1448هـ           

فرضت سلطات كيان العدو الصهيوني قيودًا مشددة على مراسم تشييع أربعة شهداء من بلدة تل جنوب غرب نابلس، واشترطت دفنهم خلال ساعات فجر السبت، مع حصر المشاركة في مراسم التشييع بثلاثين شخصًا فقط من أقاربهم من الدرجة الأولى، ومنع أي مظاهر جماهيرية أو وطنية.

وأفادت مصادر محلية فلسطينية بأن الارتباط الفلسطيني أبلغ ذوي الشهداء بشروط العدو، التي تضمنت الإسراع في استلام الجثامين ودفنها فجرًا، مقابل السماح بنقلها من ثلاجات مستشفى رفيديا الحكومي، حيث احتُجزت منذ صباح الجمعة عقب ارتقائهم برصاص مستوطنين هاجموا البلدة.

ووافق ذوو الشهداء على الشروط، رغم قسوتها، خشية استمرار احتجاز جثامين أبنائهم داخل ثلاجات المستشفى لفترة أطول، في ظل سياسة الاحتلال القائمة على استخدام الجثامين أداةً للعقاب والضغط على العائلات الفلسطينية.

والشهداء هم الشقيقان إبراهيم حسين علي صيفي وجواد حسين علي صيفي، وابن عمهما فاروق عدنان علي صيفي، وقريبهم عمران أحمد علي صيفي، الذين ارتقوا خلال هجوم شنه مستوطنون مسلحون على بلدة تل، على مقربة من منازل عائلة الصيفي، التي كانت قد تعرضت قبل أيام لاعتداء مماثل أسفر عن إحراق أحد منازلها.

وأوضحت المصادر أن سلطات كيان العدو الصهيوني اشترطت أيضًا غياب أي مظاهر للتشييع أو التجمعات الشعبية، ومنعت أهالي البلدة وسكان محافظة نابلس من المشاركة في وداع الشهداء، مكتفية بالسماح لعدد محدود من أقاربهم من الدرجة الأولى، لا يتجاوز ثلاثين شخصًا للشهداء الأربعة مجتمعين.

وأدى عدد محدود من المواطنين صلاة الجنازة على الشهداء في ساحة مستشفى رفيديا بمدينة نابلس، قبل نقلهم إلى بلدتهم ومواراتهم الثرى، وسط إجراءات عسكرية مشددة فرضها العدو وإغلاق مستمر لمداخل المستشفى.

ويأتي فرض هذه القيود على تشييع الشهداء في إطار سياسة متواصلة ينتهجها العدو الصهيوني بحق عائلات الشهداء، عبر تقييد مراسم الدفن واحتجاز الجثامين وحرمان الفلسطينيين من تشييع أبنائهم بصورة لائقة، في خطوة ينظر إليها الفلسطينيون على أنها امتداد لسياسة العقوبات الجماعية التي يفرضها العدو الصهيوني، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين وقوات العدو في مختلف أنحاء الضفة الغربية المحتلة.