موقع أنصار الله – متابعات – 11 صفر 1448هـ                     

اتهم الكرملين أوكرانيا بشن "هجمات إرهابية" على البنية التحتية للطاقة، في وقت تبادل فيه الطرفان الإعلان عن هجمات استهدفت منشآت نفطية وعسكرية، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية تقودها واشنطن لإحياء مسار التسوية.

ووصف المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف الضربات الأوكرانية التي استهدفت البنية التحتية لكونسورتيوم خط أنابيب بحر قزوين (КТК) بأنها "إرهاب في مجال الطاقة"، معتبراً أن ما يحدث في البحر الأسود وبحر آزوف يمثل "هجمات إرهابية دولية تنطوي على خطورة شديدة".

وقال بيسكوف إن أوكرانيا تضر، من خلال استهدافها منشآت الكونسورتيوم، بمصالح كازاخستان والولايات المتحدة أيضاً، نظراً إلى مساهمة شركات أميركية في المشروع.

وكانت وزارة الخارجية الروسية قد اتهمت كييف بالوقوف وراء الهجمات على الناقلات في المحطة البحرية لكونسورتيوم خط أنابيب بحر قزوين، معتبرة أنها تسعى إلى إلحاق أضرار لا يمكن تداركها بالكونسورتيوم، فيما دعت المجتمع الدولي إلى إدانة هذه الهجمات، مؤكدة أن استهداف المنشآت والسفن المدنية يمثل اعتداءً على مصالح الدول الأعضاء في المشروع.

وفي السياق، أعلنت وزارة الطاقة الكازاخستانية الخميس تعليق شحن النفط عبر كونسورتيوم خط أنابيب بحر قزوين لأسباب أمنية.

 

هجمات متبادلة

من جهته، أعلن جهاز الأمن الأوكراني أن طائرات مسيّرة أوكرانية قصفت منصة "فيلانوفسكي" النفطية التابعة لشركة "لوك أويل" الروسية في بحر قزوين، كما استهدفت سفينتي الشحن "بورت أوليا 2" و"بيجي"، اللتين قالت كييف إنهما تشاركان في نقل شحنات عسكرية بين روسيا وإيران.

وأعلنت السلطات الروسية اندلاع حريق في مصفاة تيومين غرب سيبيريا إثر هجوم بطائرات مسيّرة أوكرانية، فيما أكد حاكم المنطقة ألكسندر مور أن فرق الطوارئ تعمل في الموقع.

بدوره، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الجيش الأوكراني استهدف مصفاة نفط في تيومين، ومصنعاً في كيروف ينتج مكونات للقذائف، إضافة إلى موقع لوجستي في يكاتيرينبورغ.

وفي المقابل، أعلن زيلينسكي مقتل ستة أشخاص وإصابة عشرة آخرين جراء هجمات روسية ليلية استهدفت مدينتي سلوفيانسك وسومي، مشيراً إلى أن الجيش الروسي استخدم صاروخين ونحو 160 طائرة مسيّرة هجومية في الهجمات.

 

اتهامات باستهداف المدنيين

واتهمت السلطات الروسية المعيّنة في منطقة زابوريجيا أوكرانيا باستهداف مخيمات سياحية في منطقة كيريلوفكا على ساحل بحر آزوف، ما أدى، بحسب آخر حصيلة أعلنتها، إلى مقتل 11 شخصاً بينهم أربعة أطفال وإصابة 16 آخرين.

وقال حاكم المنطقة المعيّن من روسيا يفغيني باليتسكي إن القوات الأوكرانية "كانت تعلم أنها تستهدف مدنيين"، فيما أعلنت لجنة التحقيق الروسية فتح قضية جنائية بتهمة الإرهاب على خلفية الهجوم.

 

تحركات دبلوماسية

سياسياً، أفاد مسؤول في "البيت الأبيض" بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيلتقي زيلينسكي في واشنطن الثلاثاء المقبل.

ونقلت مصادر أوكرانية أن الجانبين يناقشان مقترحاً لوقف إطلاق النار الجوي يشمل الطائرات المسيّرة والصواريخ، تمهيداً لعرضه على روسيا ضمن حزمة جديدة من مقترحات السلام.

كما أشار زيلينسكي إلى أنه بحث مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر فرص استئناف محادثات السلام، مؤكداً احتمال عقد اجتماعات أميركية أوكرانية خلال الأيام المقبلة لبحث مسار التسوية.