\موقع أنصار الله – متابعات – 15 صفر 1448هـ 

هدمت آليات كيان العدو الصهيوني بئر مياه ارتوازية في خربة عاطوف وتجمع "الرأس الأحمر" بالأغوار الشمالية، في تصعيد ميداني مباشر يندرج ضمن حرب المياه وتضييق الخناق الممنهج على الوجود الفلسطيني في السهل الأكبر بالضفة الغربية المحتلة.

وتستهدف جرافات العدو البئر التابعة للمواطن صالح ناجي بني عودة، والتي تقع في الأراضي المصنفة (B)، حيث لا تزال الآليات العسكرية تعمل بالموقع حتى اللحظة لفرض واقع جديد بالقوة. وتأتي عملية الهدم المباشر عقب أسبوعين من إتلاف مضخة البئر ولوحة الكهرباء ومصادرة وحدة الضخ (البوستر)، ما أدى لتوقفها الكلي عن العمل قبل الشروع في تدميرها النهائي اليوم.

 وكانت قوات العدو الصهيوني قد استهدفت قبل أسبوعين هذه البئر إلى جانب بئرين آخرين عبر تخريب اللوحات الكهربائية والمضخات، مما أسفر عن حرمان نحو 7500 دونم من أراضي سهل البقيعة الزراعية من الشريان المائي الأساسي الذي يغذي محاصيلها، ووضع المزارعين أمام مواجهة مباشرة مع الجفاف والتعطيل الممنهج.

ويرتبط هذا الاستهداف بموجهة تجريف أوسع يشهدها سهل البقيعة وعاطوف منذ مطلع العام الجاري لتنفيذ ما يُسمى بـ "مشروع الخيط القرمزي"، وهو مخطط استعماري يهدف إلى شق طريق عسكرية وإقامة جدار فاصل على أراضي محافظة طوباس والأغوار الشمالية. 

وقد أدت أعمال التجريف المتواصلة إلى اقتلاع الأشجار وتدمير شبكات المياه الرئيسية، مما تسبب في انقطاع المياه عن 30 ألف دونم، وهو ما يعادل ثلث المساحة الإجمالية لسهل البقيعة. وتأتي هذه التطورات في ظل سياسة صهيونية متكاملة لتهجير سكان الأغوار قسرياً وتفريغ المنطقة من تجمعاتها البدوية والزراعية.

 وتُعد الأغوار الشمالية السلة الغذائية والمخزون المائي الأبرز للضفة الغربية، مما جعل استهداف بنيتها التحتية المائية وتوسيع البؤر الاستيطانية الرعوية والعسكرية وسيلة إستراتيجية للاستحواذ على الأرض وتحويل حياة الفلسطينيين فيها إلى بيئة طاردة للوجود الفلسطيني.