موقع أنصار الله – متابعات – 15 صفر 1448هـ 

أعلنت المقاومة الإسلامية في العراق أنها سترد على الولايات المتحدة على خلفية استهداف رجال الحشد الشعبي وموكب لخدمة زوار الإمام الحسين (عليه السلام) في كربلاء المقدسة، مؤكدة أن "الرد على العدو الأمريكي قادم لا محالة"، وقد "ينال أدواته في السعودية متى ما استدعت المقتضيات ذلك".

وقالت المقاومة الإسلامية في بيان، إن الاستهداف الأمريكي أسفر عن سقوط "عشرات الشهداء والجرحى"، وذلك بعد أن أكدت "نفيها القاطع لأي استهداف طال الكيان السعودي ومنشآته".

وأضاف البيان أن "النظام السعودي لم يكن ولن يكون إلا خنجراً غادراً أو أداةً قذرةً تُدار من البيت الأبيض وأجهزته الاستخبارية المشبوهة"، معتبراً أن الرياض "سخّر إمكانياته بالأمس لتفويج الانتحاريين لسفك دماء العراقيين"، وأنه "ها هو اليوم يجدّد مرغماً عقد العمالة لتنفيذ جرائم سادته وإملاءاتهم الإجرامية، للنيل من إرادة شعبنا الأبي".

وتساءلت المقاومة في بيانها: "ولو سلّمنا جدلاً بصحة ادعائهم: أن مصدر ضرب منشآتهم النفطية جاء من العراق، فهل يعقل أن يُرد على محاولة (غير ناجحة) لاستهداف حقل نفطيّ بقتل وجرح العشرات من الأبرياء؟!".

كما طرحت تساؤلاً حول قدرة الحكومة العراقية على حماية سيادة البلاد، وقالت: "ولو افترضنا في هذه المرحلة المفصلية أننا سلّمنا سلاحنا وصواريخنا إلى السلطة الحكومية، كي تتولى هي زمام الدفاع عن سيادة العراق وحرمة أراضيه وشعبه؛ فما الذي ستتخذه من مواقف حازمة أمام هذا الاختبار الميدانيّ الحقيقي، لتثبت للجميع قدرتها على ردع المعتدين، والاقتصاص ممّن سفك دماء الشهداء الزكية، بدلا من رجال المقاومة، وكما فعل المجاهدون ذلك مراراً في العراق؟".

وأعلنت المقاومة الإسلامية في العراق في بيانها منح الجهات الحكومية التي طالبتها بنزع السلاح "مهلةً أقصاها حتى الثالث والعشرين من شهر صفر"، مضيفة: "لنرى ما هم فاعلون".

وأكدت أنها، "حرصاً على حفظ أمن زوار أبي عبد الله الحسين (عليه السلام) وأرباب المواكب الكرام، ومنعاً لأي إرباك لزيارة الأربعين المباركة قبل إتمام مراسمها"، ستؤجل الرد، مشددة على أن "ردّنا على العدو الأمريكي قادم لا محالة".

 

وفي ما يلي نص بيان المقاومة الاسلامية في العراق كاملا:

بسم الله الرحمن الرحيم

(وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ)

بعد أن أكدت المقاومة الإسلامية نفيها القاطع لأي استهداف طال الكيان السعودي ومنشآته، اقترف العدو الأمريكي جريمة جديدة، استهدف فيها رجال الحشد الشعبي وموكباً لخدمة زوار الإمام الحسين (عليه السلام) في كربلاء المقدسة، راح ضحيتها عشرات الشهداء والجرحى.

إننا نؤكد بلا ريب أن النظام السعودي لم يكن ولن يكون إلا خنجراً غادراً أو أداةً قذرةً تُدار من البيت الأبيض وأجهزته الاستخبارية المشبوهة؛ فكما سخّر إمكانياته بالأمس لتفويج الانتحاريين لسفك دماء العراقيين، ها هو اليوم يجدّد مرغماً عقد العمالة لتنفيذ جرائم سادته وإملاءاتهم الإجرامية، للنيل من إرادة شعبنا الأبي.

ولو سلّمنا جدلاً بصحة ادعائهم: أن مصدر ضرب منشآتهم النفطية جاء من العراق. فهل يعقل أن يُرد على محاولة (غير ناجحة) لاستهداف حقل نفطيّ بقتل وجرح العشرات من الأبرياء؟!

ولو افترضنا في هذه المرحلة المفصلية أننا سلّمنا سلاحنا وصواريخنا إلى السلطة الحكومية، كي تتولى هي زمام الدفاع عن سيادة العراق وحرمة أراضيه وشعبه؛ فما الذي ستتخذه من مواقف حازمة أمام هذا الاختبار الميدانيّ الحقيقي، لتثبت للجميع قدرتها على ردع المعتدين، والاقتصاص ممّن سفك دماء الشهداء الزكية، بدلا من رجال المقاومة، وكما فعل المجاهدون ذلك مراراً في العراق؟

وبناءً على ذلك، نعلن الآتي:

أولاً: نمهل الجهات الحكومية التي طالبت المقاومة بنزع سلاحها مهلةً أقصاها حتى الثالث والعشرين من شهر صفر؛ لنرى ما هم فاعلون.

ثانياً: حرصاً منا على حفظ أمن زوار أبي عبد الله الحسين (عليه السلام) وأرباب المواكب الكرام، ومنعاً لأي إرباك لزيارة الأربعين المباركة قبل إتمام مراسمها؛ فإن ردّنا على العدو الأمريكي قادم لا محالة، وقد ينال أدواته في السعودية متى ما استدعت المقتضيات ذلك.

الرحمة والرضوان لشهداءنا الأبرار، والشفاء العاجل للجرحى الكرام.

المقاومة الإسلامية في العراق

29 تموز 2026