موقع أنصار الله - متابعات - 14 ربيع أول 1448هـ
أفادت وسائل إعلام محلية في نيبال بأن عدد القتلى ارتفع إلى 359 شخصًا ضرب فيضان عارم مناطق واسعة في نيبال والصين بعد انهيار كتلة من الجليد والطين والصخور في نهر جبلي، ما أسفر عن مقتل مئات الأشخاص وفقدان أكثر من ألف آخرين، وسط عمليات بحث وإنقاذ واسعة النطاق.
وأفادت وسائل إعلام محلية في نيبال بأن عدد القتلى ارتفع إلى 359 شخصًا، فيما جرفت السيول عشرات الجثامين إلى السهول، وتواصل فرق الإنقاذ عمليات انتشالها والبحث عن ناجين ومفقودين.
وتستخدم السلطات النيبالية طائرات مروحية لإجلاء الناجين وإسقاط المساعدات الطارئة على آلاف الأشخاص المحاصرين في البلدات والوديان، بعدما اجتاح الفيضان، أمس الأربعاء، مناطق تقع على الطريق الرابط بين العاصمة كاتماندو ومدينة لاسا في إقليم التبت الصيني.
وقال وزير الداخلية النيبالي سودان جورونغ إن الأولوية لا تزال للبحث عن الناجين، مشيراً إلى تمكن فرق الإنقاذ من تحديد مواقع نحو 100 زائر هندي كانوا في عداد المفقودين، إلى جانب 25 عاملًا صينيًا في المنطقة الأكثر تضررًا قرب تريشولي.
وبحسب المعطيات الأولية، لا يزال أكثر من 650 أجنبيًا في عداد المفقودين في نيبال، بينهم 288 هنديًا و63 أمريكيًا و51 ماليزيًا و34 أستراليًا و33 بريطانيًا و25 كنديًا، فيما لم تُحدد السلطات العدد النهائي للمفقودين من السكان المحليين.
وقال الصليب الأحمر إن قرى بأكملها دُمّرت، فيما أدت الأضرار التي لحقت بالطرق والجسور إلى عزل مناطق سكنية، محذرًا من أن الحجم الكامل للكارثة لا يزال غير واضح.
وفي الصين، أعلن التلفزيون المركزي الصيني أن 558 شخصًا فقدوا جراء الكارثة في مقاطعة جيرونغ بالتبت، بينهم 260 أجنبيًا، فيما بلغ عدد القتلى المعلن حتى الآن ثلاثة أشخاص.
وقالت وزارة الخارجية الصينية إن بكين تجري اتصالات وثيقة مع نيبال بشأن عمليات البحث والإنقاذ، مشيرة إلى وجود نحو 100 مواطن صيني في المنطقة المنكوبة على الجانب النيبالي من الحدود.
وأظهرت مقاطع مصورة جرى التحقق منها سيولًا ضخمة من المياه والطين والحطام وهي تجرف أشخاصًا ومركبات وتدمر مباني وطرقًا ومنشآت كهربائية في المناطق الحدودية.
وقال الجيولوجي الصيني "قوه تشاوتشنغ" إن تدفق الحطام تحرك بسرعة بلغت نحو 50 مترًا في الثانية، وامتد لأكثر من 20 كيلومترًا، ما منح السكان وقتًا محدودًا للغاية للاستجابة.
وفي منطقة شيتوان النيبالية، أعلن مسؤول محلي انتشال 103 جثامين من مجرى النهر، مشيرًا إلى إقامة خيام وترتيبات خاصة لتسليم الجثامين إلى ذويها، بعدما تجاوز عدد الضحايا قدرة المستشفيات المحلية على الاستيعاب.
وتشير التقييمات الأولية إلى أن الكارثة نجمت عن انهيار جليدي وانهيارات صخرية أدت إلى تدفق هائل للمياه والحطام، فيما نفت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن يكون النشاط الزلزالي المسجل في المنطقة زلزالًا تقليديًا، موضحة أن الطاقة المرصودة نتجت عن انهيار الصخور والجليد.
وفي الجانب الصيني، حذرت السلطات من مخاطر إضافية جراء تشكل بحيرة مائية بعد أن سدت الانهيارات مجرى النهر، فيما قُدّر حجم المياه المتجمعة فيها بنحو مليوني متر مكعب، مع توقع تدفق ثلاثة ملايين متر مكعب إضافية خلال الأيام الثلاثة المقبلة.
وتخشى السلطات من ارتفاع مخاطر حدوث فيضانات جديدة، خصوصًا مع توقع هطول أمطار خلال الأيام المقبلة، وسط تقديرات بأن تصل التدفقات إلى ذروتها مطلع سبتمبر.
وفي ظل اتساع نطاق الكارثة، أعلنت الهند والولايات المتحدة وبريطانيا وكندا والأمم المتحدة تقديم المساعدة، فيما يواصل أقارب المفقودين في دول عدة البحث عن أي معلومات بشأن مصير ذويهم.