موقع أنصار الله – متابعات – 4 ربيع الآخر 1448هـ
اتهمت موسكو طائرات هليكوبتر عسكرية دنماركية بإجراء مناورات «خطيرة» بالقرب من سفن حربية تابعة لها في بحر البلطيق، معلنة أنها قدمت مذكرة رسمية إلى كوبنهاغن للاحتجاج على حدوث مثل هذه الوقائع.
وحمّل السفير الروسي لدى الدنمارك، فلاديمير باربين، كوبنهاغن مسؤولية هذه الواقعة، لافتاً إلى أنه طالب الجانب الدنماركي «باتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الوقائع في المستقبل»، وأنه سلم مذكرة بهذا الشأن.
وقال باربين، في حديث إلى وكالة الأنباء الروسية اليوم: «اضطررت، خلال اجتماع في وزارة الخارجية الدنماركية، في أيلول 2025 إلى لفت الانتباه إلى عمليات تحليق خطرة وتحليق على ارتفاع منخفض لطائرة هليكوبتر تابعة للقوات الجوية الدنمركية في 27 آب فوق السفينة فايس-أدميرال كولاكوف الكبيرة المضادة للغواصات».
وأشار إلى أن مثل هذه المناورات تنطوي على خطر حدوث تصادم، وكان من الممكن أن تتداخل مع معدات السفينة الروسية، مؤكداً أن الهليكوبتر لم تجر اتصالاً لاسلكياً ولم تستجب للتحذيرات في ذلك الوقت.
كوبنهاغن تستدعي السفير الروسي
وكان الجيش الدنمركي قد قال إن فرقاطة روسية أطلقت قنبلتين ضوئيتين باتجاه طائرة هليكوبتر عسكرية دنماركية في المياه الدولية قبالة سواحل البلاد، وكادت تصيب الطائرة أمس الإثنين.
وأضافت قيادة الدفاع الدنماركية، في بيان أصدرته في وقت متأخر من أمس الإثنين، أن الطائرة الهليكوبتر، وهي من طراز فينيك، كانت في مهمة روتينية لتصوير الفرقاطة الروسية. وأضافت أن واحدة من القنبلتين مرت بالقرب من الهليكوبتر.
في السياق نفسه، وصف وزير الخارجية الدنماركي، لارس لوكه راسموسن، الحادث بأنه «غير مقبول»، وقال إنه كان من الممكن أن يعرض أرواحاً للخطر.
وأضاف لوكه راسموسن، في بيان اليوم: «من جانبنا، تعمل الدنمارك على ضمان مرور جميع السفن بسلام عبر المياه الدنمركية، لكن روسيا تعمل تدريجياً على تغيير الوضع وتعتبر ذلك سلوكاً مقبولاً»، لافتاً إلى أنه استدعى السفير الروسي لدى الدنمارك لعقد اجتماع.
ترحيب روسي باقتراح ترامب
على صعيد آخر، رحب الكرملين باقتراح أميركي يدعو إلى وقف مؤقت للهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا على البنية التحتية للطاقة، مضيفاً أنه يتعين رفع العقوبات «غير القانونية» المفروضة على قطاع الطاقة الروسي.
وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد أعلن، أمس الإثنين، أن أوكرانيا وروسيا اتفقتا على عدم استهداف منشآت الطاقة لكل منهما، الأمر الذي سرعان ما نفاه الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي.
إلى ذلك، قال وزير الخارجية الأوكراني، أندريه سيبيها، إن الهجمات الروسية ألحقت أضراراً بأكثر من 500 قاطرة أو دمرتها منذ بدء الحرب، وذلك في وقت تصعد فيه موسكو هجماتها على البنية التحتية للسكك الحديدية لنقل الركاب والبضائع.
ودعا سيبيها، في منشور على «أكس»، اليوم، «جميع شركائنا إلى مساعدتنا، بشكل عاجل، في توفير قاطرات متوافقة مع مقياس السكك الحديدية 1520 مليمتراً، وكذلك في توفير التمويل اللازم لتسريع شراء قاطرات جديدة».
وأشار إلى أن أكثر من نصف القاطرات المتضررة تعرضت للهجمات خلال العام الحالي فقط.
تركيا تحذّر من امتداد الحرب إلى البحر الأسود
في سياق متصل، أكد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إن امتداد الحرب بين أوكرانيا وروسيا إلى البحر الأسود وتهديد سلامة المواطنين الأتراك أمر غير مقبول، مضيفاً أن الهجمات على السفن في المنطقة تضر بأمن الملاحة البحرية.
وخلال مؤتمر صحافي عقده إلى جانب نظيره الأذربيجاني، جيهون بايراموف، في باكو اليوم، قال فيدان إن تركيا كثفت مساعيها لإيجاد حل للحرب من خلال اتفاق، دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل.