موقع أنصار الله – متابعات – 4 ربيع الآخر 1448هـ
عقد رئيس أركان "جيش" كيان العدو الصهيوني مجرم الحرب، إيال زامير، اجتماعًا سريًا في ألمانيا الأسبوع الماضي مع قادة جيوش السعودية والإمارات والبحرين والكويت وقطر والأردن ومصر، خُصص لبحث الحرب على إيران والتطورات المرتبطة باليمن.
جاء ذلك في لقاء نظمه قائد القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM)، المجرم براد كوبر، ولم تعلن عنه أي من الدول المشاركة رسميًا، بحسب ما أورده مراسل موقع "أكسيوس" الأميركي و"القناة 12" الصهيونية.
وقال مسؤولان صهيونيان إن الاجتماع كان الأول من نوعه منذ أن بدأت أمريكا وكيان العدو الصهيوني العدوان على إيران قبل أكثر من ستة أشهر، رغم عقد لقاءات مشابهة بين قادة عسكريين صهاينة وعرب في السابق.
وشارك في اللقاء، إلى جانب المجرم زامير وكوبر، رؤساء أركان جيوش السعودية والإمارات والبحرين والكويت وقطر والأردن ومصر، بما في ذلك دول خليجية لا تقيم علاقات دبلوماسية مع الكيان الصهيوني، "ما أتاح فرصة لقادة عسكريين من الكيان الغاصب ودول خليجية لا تقيم علاقات دبلوماسية معها للالتقاء وتبادل الآراء بشأن الحرب".
وأكد المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية، المجرم تيم هوكينز، عقد المؤتمر، وقال: "استضافت القيادة المركزية الأميركية الأسبوع الماضي مسؤولين عسكريين كبارًا من ثماني دول في إطار مؤتمر مخطط له في ألمانيا"، مضيفًا أن "القادة ناقشوا فرص تعميق التعاون الأمني في الشرق الأوسط".
وخلال الاجتماع، أبلغ كوبر نظراءه أن الجيش الأميركي لا يعتزم سحب قواته من الشرق الأوسط، رغم الهجمات الإيرانية التي استهدفت قواعد أميركية، كما قدم إحاطة بشأن الخطة الأميركية لتوسيع حركة السفن عبر مضيق هرمز.
ونقل التقرير عن مسؤول صهيوني أن مجرم الحرب زامير استعرض أمام المشاركين عمليات "جيش" العدو الصهيوني في الجبهات المختلفة، من دون أن يورد تفاصيل إضافية بشأن مضمون إحاطته أو طبيعة النقاشات التي أعقبتها.
ويأتي الاجتماع في ظل توسع التعاون العسكري والأمني بين الكيان الصهيوني وعدد من دول المنطقة خلال السنوات الأخيرة، ولا سيما منذ توقيع ما يسمى بـ "اتفاقيات أبراهام" بين العدو الصهيوني وكل من الإمارات والبحرين في أيلول/ سبتمبر 2020.
وبعد الاتفاقيات بفترة وجيزة، نُقل الكيان الصهيوني الغاصب من نطاق مسؤولية القيادة الأوروبية للجيش الأميركي (EUCOM) إلى نطاق القيادة المركزية (CENTCOM)، وهي خطوة أتاحت، بحسب التقرير، توسيع التعاون بين "جيش" العدو الصهيوني وجيوش دول الخليج، خصوصًا في مجالات الدفاع ضد الصواريخ والطائرات المسيّرة.
ووفق مسؤولين صهيونيين نقل عنهم التقرير، تعزز هذا التعاون بصورة أكبر خلال الحرب الحالية، إذ عمل العدو الصهيوني مع الإمارات وأمريكا في عمليات وصفوها بأنها دفاعية وهجومية.
ونشر كيان العدو الصهيوني في الإمارات منظومة "القبة الحديدية" لاعتراض الصواريخ، إلى جانب جنود صهاينة، كما زودت أبوظبي بمساعدة فورية في مجالات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، بما في ذلك معلومات مرتبطة بضربات نُفذت في إيران.
وأضاف التقرير أن التعاون الاستخباري بين العدو الصهيوني ودول عربية أخرى في المنطقة اتسع هو الآخر خلال الحرب المتواصلة على إيران، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن طبيعته أو الدول المعنية.
وجاء الاجتماع كذلك في وقت يشهد فيه الملف اليمني تطورات متسارعة، وسط فرض القوات المسلحة اليمنية معادة الحصار بالحصار على السعودية. وحققت انتصارات كبيرة في الساحل الغربي للبلاد والسيطرة على مضيق باب المندب في البحر الأحمر.
وفي هذا السياق، أفاد مصدر مطلع بأن العدو الصهيوني يبحث مع السعودية، بوساطة القيادة المركزية الأميركية، سبل تقديم دعم للعمل العسكري السعودي ضد صنعاء.
وأضاف المصدر أن النقاشات تشمل إمكان تزويد السعودية بمساعدة صهيونية في مجالات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، على غرار المساعدة التي يقدمها العدو الصهيوني للإمارات.