استشهد 12 مواطنا وأصيب 27 آخرين، اليوم السبت، في غارات للعدو السعودي وقصف لأدواته على مناطق متفرقة من محافظة تعز.

وأكدت وزارة الصحة أن العدو السعودي استهدف بأربع غارات منازل مواطنين بعزة حمير الجبل في مقبنة بتعز، ما أدى إلى استشهاد تسعة مواطنين وهم راكان عمار العكشي، وبشار مامون سيف، وفارق مامون سيف، وأيمن يحيى العكش، وأشجان يحيى العكش، وأنوار عادل شويط، وحمود عادل شويط، وريدان عادل شويط، وطفلة فارقت الحياة بعد إسعافها. مشيرة  إلى أنه تم نقل 16 جريحًا إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وأوضحت وزارة الصحة أن طيران العدو استهدف بغارة منطقة العرضي بمديرية ذوباب، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة مواطنين، ونفوق عدد من المواشي.

في ذات السياق أعلنت وزارة الصحة أن مرتزقة العدو السعودي أطلقوا قذائف هاون على منطقتي المعيانة وحمه السفلى بمديرية المسراخ، ما أدى إلى إصابة ثلاثة أطفال بجروح. مشيرة إلى إصابة ثلاثة مواطنين إثر قصف مدفعي من مرتزقة العدو السعودي على منازل المواطنين، كما أُصيبت امرأة برصاص أحد قناصة تحشيدات العدو السعودي في عزلة حذران بمديرية التعزية.

وأكدت وزارة الصحة إصابة مواطن جراء قصف بقذائف الهاون من قبل تحشيدات العدو السعودي على منازل المواطنين في منطقة مفرق شرعب بمديرية التعزية.

إدانات واسعة للجريمة 

وأدانت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان وفرع الهيئة بمحافظة تعز، المجزرة التي ارتكبها طيران العدو السعودي باستهدافه منازل مواطنين في عزلة حمير الجبل بمديرية مقبنة في محافظة تعز بأربع غارات.

وأوضح بيان صادر عن الهيئة وفرعها بتعز، أن الجريمة أسفرت عن استشهاد تسعة مواطنين بينهم نساء وأطفال، وإصابة 16 آخرين بجروح متفاوتة، فيما لا يزال هناك مواطنين تحت الأنقاض وسط صعوبة بالغة في انتشالهم نظرًا لحجم الدمار الهائل.

واعتبر البيان، الاستهداف المتعمد والممنهج للأحياء السكنية المكتظة بالمدنيين، جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية وفقًا للقانون الدولي الإنساني ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، المادة "8/2/ب/1 و2"، وخرقًا للأعراف والمواثيق الدولية. وأشار البيان إلى أن تنفيذ أربع غارات متتالية على الموقع السكني، يكشف عن نية العدو السعودي في إيقاع أكبر عدد من الضحايا.

وحملت الهيئة وفرعها بتعز، العدو السعودي المسؤولية الكاملة والمباشرة عن المجزرة، كما حملت المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن المسؤولية الأخلاقية والقانونية إزاء استمرار العدو السعودي في ارتكاب الجرائم نتيجة صمتهم.

في ذات السياق أدان ناطق الحكومة الدكتور عمر البخيتي، المجزرة المروعة التي ارتكبها العدو السعودي المجرم قاتل نساء وأطفال اليمن في عزلة حمير الجبل بمديرية مقبنة بمحافظة تعز، وأدت لاستشهاد تسعة مواطنين بينهم نساء وأطفال وإصابة 16 آخرين، فيما لا يزال مواطنين عالقين تحت أنقاض المنازل.

وأكد الدكتور البخيتي أن هذه الجريمة، تكشف إصرار العدو السعودي على سفك دماء الأبرياء وانتهاك القوانين والمواثيق الدولية.

وندد بالتصعيد الخطير الذي قام به العدو السعودي المجرم يوم أمس باستهداف منازل مواطنين في قريتي العر وبرزاء بمنطقة قاع الحقل في مديرية ضوران آنس بمحافظة ذمار، باستخدام قنابل عنقودية، في عدوان أسفر عن استشهاد ثلاثة أطفال وإصابة 17 مواطنًا، بينهم نساء. وأشار إلى أن استمرار استهداف منازل المواطنين واستخدام الذخائر المحرمة دوليًا وعلى رأسها القنابل العنقودية، يؤكد أن قتل المدنيين هدف سعودي رئيسي في عملياته بحق أبناء الشعب اليمني، كما يبين حجم الاستهتار الكبير لدى العدو بدماء أطفال ونساء اليمن.

واستنكر ناطق الحكومة، استمرار الصمت الدولي تجاه ما يتعرض له الشعب اليمني من جرائم وإبادة جماعية تعري حالة النفاق الدولي وازدواج المعايير وغض الطرف عن جرائم العدو السعودي بحق اليمنيين وتبني مواقف زور وبهتان مدفوعة الثمن لصالح الظالم ضد المظلوم من قبل حكومات وانظمة باعت مصداقيتها مقابل البترودولار.

وجدّد التأكيد على أن هذه الجرائم، لن تكسر إرادة الشعب اليمني بل ستزيد من جذوة الصمود والمقاومة في الدفاع المحق والمشروع عن نفسه وأرضه ومقدراته بكل الطرق والوسائل المتاحة أمام عدوان وحصار مستمر منذ 12 عامًا، سقط خلاله عشرات الآلاف من الشهداء جلّهم نساء وأطفال بالقصف المباشر فيما أدى الحصار إلى وفاة مليون و400 ألف مواطن نتيجة انعدام الأدوية وعدم القدرة على السفر للعلاج في الخارج.

من جهته أدان مركز عين الإنسانية للحقوق والتنمية ،باشد العبارات، الجرائم والانتهاكات المتصاعدة التي تستهدف المدنيين في محافظة تعز، محملاً النظام السعودي المسؤولية الكاملة عن تداعياتها وما تسببه من خسائر بشرية ومادية.

وأوضح المركز، في بيان له ، أن ثلاثة أطفال أصيبوا بجروح جراء انفجار قذائف هاون أطلقتها تحشيدات العدو السعودي على منطقتي المعيانة وحمه السفلى بمديرية المسراخ، في اعتداء جديد يضاف إلى سلسلة الهجمات التي تستهدف المدنيين ومناطقهم السكنية. وأشار البيان إلى أن محافظة تعز شهدت، منذ بداية التصعيد، 42 واقعة أسفرت عن سقوط 236 ضحية وفق احصائيات المركز، بينهم 67 شهيداً، منهم 17 طفلاً و12 امرأة، إضافة إلى 169 جريحاً، بينهم 33 طفلاً و28 امرأة، نتيجة الغارات الجوية والقصف المدفعي ونيران القناصة.

وذكر المركز أن الاعتداءات الأخيرة شملت استشهاد ثلاثة مواطنين ونفوق عدد من المواشي إثر غارة على منطقة العرضي بمديرية ذوباب، واستشهاد تسعة مواطنين بينهم نساء وأطفال وإصابة 16 آخرين جراء أربع غارات استهدفت منازل المواطنين في عزلة حمير الجبل بمديرية مقبنة، فضلاً عن إصابة مواطن بقصف هاون في منطقة مفرق شرعب، وآخر برصاص قناصة في منطقة حذران بمديرية التعزية.

وأكد أن استمرار سقوط الضحايا من الأطفال والنساء يعكس حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها المدنيون، ويثير مخاوف متزايدة بشأن استهداف المناطق السكنية وما يترتب على ذلك من تهديد لأمن وسلامة السكان. وحمّل مركز عين الإنسانية النظام السعودي المسؤولية عن الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين وممتلكاتهم في محافظة تعز والمحافظات اليمنية الأخرى، مؤكداً أن هذه الاعتداءات تستوجب المساءلة وعدم الإفلات من العقاب.

ودعا المركز المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى الاضطلاع بمسؤولياتها تجاه حماية المدنيين، والعمل على وقف الاعتداءات المتواصلة، وضمان محاسبة المسؤولين عنها بما يكفل إنصاف الضحايا وعدم تكرار الانتهاكات.