موقع أنصار الله – متابعات – 7 جمادى الأولى 1448هـ
أكد "مركز غزة لحقوق الإنسان" أن نحو 21 ألف مريض في قطاع غزة يحتاجون إلى العلاج العاجل خارج القطاع، بينهم 5600 طفل و2800 مريض بالسرطان، في ظل استمرار منع المرضى من السفر لتلقي العلاج التخصصي غير المتاح داخل غزة.
وأوضح المركز، في بيان اليوم الأحد، استنادًا إلى بيانات وزارة الصحة المنشورة في 7 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أن هذه الأرقام تعكس حجم الكارثة الصحية الناجمة عن حرمان المرضى من الوصول إلى الخدمات الطبية التخصصية، في وقت تعجز فيه المنظومة الصحية المنهكة في القطاع عن توفير احتياجاتهم العلاجية.
وأعرب عن قلقه إزاء استمرار إغلاق معبر رفح أمام سفر المرضى والمصابين منذ مطلع أكتوبر الجاري، مشيرًا إلى أن وزارة الصحة وثّقت وفاة 2027 مريضًا أثناء انتظار الإجلاء الطبي منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وقال المركز إن استمرار منع المرضى من السفر، رغم حاجتهم الطبية الواضحة للعلاج، يفاقم المخاطر التي تهدد حياتهم، ولا سيما مرضى السرطان والفشل الكلوي والمصابين بإصابات بالغة، محذرًا من أن كل يوم إضافي من الانتظار قد يقلّص فرص التعافي والنجاة.
وأضاف أن إغلاق معبر رفح وتعطيل ترتيبات السفر، حتى للحالات التي استوفت متطلبات الإجلاء الطبي، يحوّلان الحصول على العلاج من حق أساسي إلى مسألة خاضعة للقيود والقرارات الإسرائيلية.
وأكد أن الحق في الصحة والعلاج يرتبط مباشرة بالحق في الحياة والسلامة الجسدية، مشددًا على ضرورة وقف القيود التعسفية أو غير المتناسبة المفروضة على الإجلاء الطبي، وعدم إبقاء المرضى في بيئة تفتقر إلى الإمكانات اللازمة لعلاجهم.
وطالب المركز بضمان إجلاء طبي منتظم وآمن وسريع، وفق الأولويات الطبية وحدها، مع السماح للمرضى بمرافقة الأشخاص اللازمين لرعايتهم، وضمان كرامتهم وسلامتهم وحقهم في العودة.
وناشد المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر التحرك العاجل والضغط على الاحتلال لإنهاء منع سفر المرضى والمصابين، وإعادة فتح معبر رفح بصورة مستدامة، وضمان تشغيل سائر المسارات المتاحة للإجلاء الطبي، بما فيها الوصول إلى مستشفيات الضفة الغربية والقدس المحتلتين.
كما دعا الدول القادرة على استقبال المرضى إلى توسيع برامج العلاج والإجلاء الطبي وتوفير الإمكانات اللازمة لنقل الحالات الحرجة، مؤكدًا أن هذه التدابير لا تعفي العدو الصهيوني من التزاماته القانونية بوصفه القوة القائمة بالاحتلال، ولا يجوز أن تكون بديلًا عن ضمان وصول المرضى إلى العلاج اللازم.