موقع أنصار الله – متابعات – 7 جمادى الأولى 1448هـ
أكد قائد مقر "خاتم الأنبياء"، العميد عبد الرضا عابد، أن الهجمات التي استهدفت البنية التحتية في إيران لم تنجح في تعطيل المشاريع الوطنية، مشيراً إلى أن الكوادر الهندسية والتنفيذية تمكنت من مواصلة العمل وتسريع إنجاز عدد من المشاريع، رغم الظروف العسكرية والاستهدافات التي طالت منشآت حيوية في البلاد.
وقال عابد، خلال مراسم افتتاح المرحلتين الأولى والثالثة من الطريق السريع الذي يحمل اسم الفريق أول الشهيد سيد عبد الرحيم موسوي في طهران، إن العاملين في قطاع الإعمار واصلوا تنفيذ المشاريع رغم القصف، وتمكنوا في بعض الحالات من إنجاز أعمال خلال فترات زمنية أقصر بكثير من المدد المحددة لها، معتبراً أن ذلك يعكس قدرة المؤسسات التنفيذية الإيرانية على مواصلة العمل في الظروف الاستثنائية.
وضرب عابد مثالاً بمشروع جسر على محور بندر عباس ـ بلوشستان، قائلاً إن العاملين تمكنوا من إنجازه خلال 20 يوماً، بدلاً من فترة تتراوح عادة بين ستة وثمانية أشهر، ما أتاح إعادة حركة مرور المركبات عبر المحور. كما أشار إلى استئناف أعمال إنشاء أحد الجسور الكبيرة في مدينة كرج فور تعرضه لهجوم صاروخي، بمشاركة الفرق التنفيذية والقطاع الخاص، بهدف استكمال المشروع في أقصر وقت ممكن.
وأكد أن هذه الجهود تأتي في مواجهة محاولات تستهدف عرقلة مشاريع البنية التحتية وإضعاف قدرة البلاد على مواصلة برامجها التنموية، مضيفاً أن استمرار تنفيذ المشاريع يثبت إخفاق الرهانات الرامية إلى شلّ النشاط التنفيذي في إيران.
وفي استعراضه لحصيلة أعمال مقر خاتم الأنبياء للإعمار، أعلن عابد أن المؤسسة أنجزت، على مدى 37 عاماً، 302 تقاطع مروري بمستويات مختلفة، إلى جانب نحو 1500 كيلومتر من الطرق السريعة والطرق الرئيسية. وأوضح أن أنشطة المقر تشمل كذلك تنفيذ مشاريع المصافي والسكك الحديدية والموانئ، فضلاً عن البنى التحتية الأساسية في قطاعي النفط والغاز.
واعتبر عابد أن هذه المشاريع تمثل جانباً من القدرات الهندسية والتنفيذية الإيرانية، في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطاً عسكرية واقتصادية. واتهم خصوم إيران باستخدام إمكاناتهم الإعلامية لتقديم صورة سلبية عن أداء المؤسسات الإيرانية وقدرتها على إدارة المشاريع، ومحاولة التشكيك في الإنجازات المحققة على المستويين التنموي والإداري.
وفي سياق حديثه عن دور العاملين في قطاع الإعمار، دعا عابد المهندسين والفرق التنفيذية إلى مضاعفة جهودهم ومواصلة تقديم الخدمات للمواطنين، مشدداً على أهمية استمرار العمل لتعزيز ثقة المجتمع بقدرة المؤسسات على تجاوز الظروف الصعبة. وربط بين جهود العاملين في المشاريع التنموية وحضور المواطنين في دعم البلاد، معتبراً أن مواصلة الإعمار تسهم في تعزيز الأمل وإحباط رهانات الخصوم.
كما استذكر عابد زيارة الفريق أول الشهيد سيد عبد الرحيم موسوي لمقر خاتم الأنبياء خلال عام 2025، موضحاً أن اللقاء استمر نحو ثلاث ساعات، وأن موسوي أشاد خلاله بجهود العاملين في المؤسسة ودورهم في تنفيذ المشاريع وخدمة البلاد. وأشار إلى أن موسوي أكد أهمية الاستفادة من الكفاءات الإدارية والتنفيذية في إعمار إيران وتطويرها.
وجاءت تصريحات عابد خلال افتتاح المرحلتين الأولى والثالثة من الطريق السريع المسمّى باسم موسوي في غرب طهران، بحضور رئيس مجلس بلدية طهران مهدي چمران، ورئيس البلدية علي رضا زاكاني، ومسؤولين عسكريين وتنفيذيين، إلى جانب أفراد من عائلة موسوي وعدد من المواطنين.
ويربط المشروع بين طريق الشهيد لشغري السريع وطريق الشهيد خرازي، عبر محاور رئيسية في غرب العاصمة، وبلغت كلفة المشروع نحو 8.3 ملايين دولار أميركي.
ويبرز المشروع الدور الذي يضطلع به مقر خاتم الأنبياء للإعمار في تنفيذ مشاريع النقل والبنية التحتية، بالتوازي مع سعي السلطات الإيرانية إلى تقديم استمرار أعمال البناء وإعادة تأهيل المنشآت المتضررة بوصفه مؤشراً على قدرة المؤسسات التنفيذية على مواصلة نشاطها في ظل الحرب والضغوط الخارجية.