موقع أنصار الله – متابعات – 22 جمادى الأولى 1448هـ
أكد منتدى الإعلاميين الفلسطينيين أن إنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين الفلسطينيين، ومحاسبة المسؤولين عنها، يمثلان مدخلاً أساسياً لتحقيق العدالة وحماية حرية الصحافة وصون الحقيقة، داعياً إلى تحرك دولي جاد يضمن فتح تحقيقات مستقلة وشفافة في الانتهاكات التي طالت الصحفيين، لا سيما في قطاع غزة.
وقال المنتدى، في تصريح صحفي بمناسبة اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، الذي يصادف الثاني من نوفمبر من كل عام، إن حماية الصحفيين وإنصاف الضحايا يتطلبان خطوات دولية عملية تنهي سياسة الإفلات من العقاب، وتضمن ملاحقة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات بحق العاملين في الحقل الإعلامي.
وأوضح أن هذه المناسبة تكتسب أهمية استثنائية في فلسطين، خصوصاً في قطاع غزة، الذي شهد منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 استهدافاً واسعاً للصحفيين والمؤسسات الإعلامية، شمل القتل والإصابة والاعتقال، وتدمير مقار العمل الصحفي، واستهداف عائلات الصحفيين، فضلاً عن منع الإعلام الدولي من الوصول الحر والمستقل إلى القطاع.
وأشار المنتدى إلى أن تقرير المقررة الخاصة للأمم المتحدة فرانشيسكا ألبانيزي، المعنون «الحقيقة تحت الأنقاض: وسائل الإعلام زمن الإبادة الجماعية»، والموثق في الوثيقة الأممية A/81/249، سلط الضوء على الانتهاكات التي تعرض لها الصحفيون الفلسطينيون والبيئة الإعلامية، محذراً من مخاطر إسكات الشهود وتقويض جهود توثيق الجرائم.
وشدد على أن استمرار الانتهاكات دون تحقيقات مستقلة وشفافة ومساءلة فعلية يعزز ثقافة الإفلات من العقاب، ويهدد حرية الصحافة وحق الشعوب في المعرفة، مؤكداً أن الصحفيين يتمتعون بالحماية بموجب القانون الدولي الإنساني، وأن أي ادعاءات بحقهم لا تبرر استهدافهم، بل تستوجب التحقق المستقل والالتزام بالإجراءات القانونية الواجبة.
وطالب المنتدى بفتح تحقيقات دولية مستقلة وفعالة في الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين الفلسطينيين، وملاحقة المسؤولين عنها، والإفراج عن الصحفيين المعتقلين تعسفياً، والكشف عن مصير المختفين قسراً، وضمان سلامة المحتجزين وحقوقهم القانونية والإنسانية.
كما دعا إلى السماح الفوري بدخول الصحفيين ووسائل الإعلام الدولية إلى قطاع غزة، ووقف القيود والانتهاكات التي تعرقل التغطية الصحفية المستقلة، إلى جانب تفعيل دور الأمم المتحدة والآليات القضائية الدولية، والتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية ضمن اختصاصها القانوني، لحفظ الأدلة وتحقيق العدالة للضحايا.
وأكد منتدى الإعلاميين الفلسطينيين أن إنهاء الإفلات من العقاب ليس منّة من أحد، بل استحقاق قانوني وضرورة لحماية الصحافة وصون الحقيقة، مشدداً على أن الالتزام الدولي بحرية الإعلام يظل منقوصاً ما لم يقترن بإجراءات عملية تنصف الصحفيين الفلسطينيين وتحاسب المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحقهم.