موقع أنصار الله – متابعات – 16 جمادى الأولى 1448هـ 

شنّت أجهزة "أمن السلطة الفلسطينية" حملة اعتقالات واسعة في مختلف محافظات الضفة الغربية المحتلة، طالت أسرى محررين من سجون العدو الصهيوني ونشطاء ومواطنين، وسط تنديد حقوقي ومطالبات بالإفراج الفوري عنهم وإنهاء ملف الاعتقال السياسي.

ونقلت حرية نيوز فجر الثلاثاء عن مصادر ميدانية، أن الاعتقالات نفذها جهازا الوقائي والمخابرات العامة، وشملت مداهمات لمنازل الأسرى المحررين ليلاً.

ففي محافظة رام الله والبيرة، داهمت أجهزة السلطة بلدة بيتونيا غرب المدينة واعتقلت الأسير المحرر أحمد نوح هريش، كما اعتقلت الشاب حمزة هريش بعد اقتحام منزله.

وفي محافظة أريحا، اعتقل جهاز الوقائي الأسير المحرر خالد براهمة عقب مداهمة منزله ليلة أمس.

وفي محافظة جنين، احتجز جهاز المخابرات العامة الشاب محمد أبو فرحة.

وفي محافظة سلفيت، اعتقل جهاز الوقائي الأسير المحرر والمعتقل السياسي السابق مسلم يسار اشتية.

وفي محافظة نابلس، طالت الاعتقالات الأسير المحرر فوزي بشكار على يد جهاز الوقائي، كما سُجّل اعتقال الأسير المحرر معاذ أردنية، وهو معتقل سياسي سابق تعرّض للاعتقال عدة مرات لدى أجهزة السلطة.

 

لجنة أهالي المعتقلين تدعو إلى التوثيق

أصدرت “لجنة أهالي المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية” بياناً عاجلاً دعت فيه المواطنين إلى التواصل معها للإبلاغ عن أي انتهاكات أو حالات اعتقال سياسي جديدة تقع بحق أبنائهم.

وشددت اللجنة على أهمية التوثيق الحقوقي لملاحقة هذه الانتهاكات وتعرية الممارسات التي تمس بالحريات العامة.

 

“الباب الدوار” واستهداف المحررين

تأتي الحملة الجديدة في وقت يعاني فيه الشارع الفلسطيني من احتقان سياسي وشعبي في ظل تصاعد عدوان العدو الصهيوني الإسرائيلي على الضفة الغربية وقطاع غزة، فيما تواجه الأجهزة الأمنية للسلطة انتقادات حادة من منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية والفصائل الفلسطينية بسبب استمرار التنسيق الأمني والاعتقالات.

ووفق المعطيات، يتعرض العديد من الأسرى المحررين الذين قضوا سنوات في سجون العدو الصهيوني لسياسة “الباب الدوار”، إذ يُعتقلون لدى أجهزة السلطة فور الإفراج عنهم أو بالعكس، ما يضاعف من معاناتهم ومعاناة عائلاتهم.

كما تشهد مناطق مختلفة من الضفة، ولا سيما شمالها (جنين ونابلس وطولكرم)، محاولات من الأجهزة الأمنية لملاحقة المقاومين ونشطاء الحراك الشبابي والمطالبين بالحريات، وهو ما تراه مؤسسات حقوقية تقييداً لحرية التعبير والرأي والعمل السياسي المكفول في القانون الأساسي الفلسطيني.

وتحذر مؤسسات حقوقية من أن استمرار الاعتقالات التعسفية والمداهمات الليلية يزيد من حالة الشرخ الداخلي ويفاقم السخط الشعبي، في وقت يتطلب فيه الوضع الفلسطيني الداخلي تعزيز الصمود في مواجهة مخططات التوسع الاستيطاني والاقتحامات الإسرائيلية اليومية.