نفذت المقاومة الإسلامية في لبنان، اليوم الخميس، سلسلة عمليات عسكرية نوعية ضد مستوطنات وتجمعات آليات وجنود العدو الصهيوني في مواقع عدة وذلك في إطار الرد على الجرائم التي يرتكبها العدو واستمراره في عدم الالتزام بإعلان وقف إطلاق النار.
وأكدت المقاومة تمكنها من استهداف آلية نميرا في بلدة الطيبة بصاروخ موجّه، واستهداف قوّة إسرائيليّة متموضعة داخل منزل في مشروع الطيبة بمحلّقة إنقضاضيّة واستهداف تجمع لجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ في موقع المرج بصلية صاروخيّة، مضيفة أن العمليات حققت أهدافها بدقة.
وأعلنت المقاومة الإسلامية تنفيذ سبع عمليات استهداف لمستوطنة كريات شمونة بصليات صاروخيّة، وتنفيذ أربع عمليات استهداف لمستوطنتي المطلة وأفيفيم بصليات صاروخية، كما أعلنت استهداف مستوطنتي شوميرا، شلومي وبنى تحتيّة تتبع لجيش العدوّ الإسرائيليّ في مستوطنة يسود همعلاه وموقع هضبة العجل شمال مستوطنة كفاريوفال بصليات صاروخية محققة إصابات مباشرة.
وذكر مركز ألما الإسرائيلي أن نحو 71.5% من مجمل الإطلاقات من لبنان نُفذت لمدى يصل حتى 5 كيلومترات. وتشير هذه المعطيات إلى تركيز مستمر على مناطق خط الحدود، مع خلق ضغط متواصل على مستوطنات الشمال وقوات الجيش الإسرائيلي الموجودة في هذه المنطقة. إلى جانب ذلك، يرتبط هذا النمط أيضًا بجهد في إطار الحرب النفسية، حيث يسعى حزب الله إلى خلق شعور دائم بالتهديد لدى سكان الحدود والشمال، بهدف دفعهم إلى إخلاء منازلهم وبالتالي تحقيق مكسب معنوي.
وأضاف أنه تم تسجيل حجم ملحوظ من الإطلاقات نحو المديات القصيرة – المتوسطة داخل فلسطين المحتلة (5–40 كيلومترًا)، والتي تشكل نحو 26.4% من مجمل الإطلاقات. وتشمل هذه المديات مستوطنات ومدنًا في الجليل حتى خط حيفا، ما يدل على القدرة على توسيع نطاق الإطلاق نحو مناطق مكتظة بالسكان وكذلك نحو مناطق بنى تحتية استراتيجية في شمال "إسرائيل". ولا يُعد هذا التوزيع عشوائيًا، بل يعكس بنية ترسانة حزب الله التي تعتمد أساسًا على صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى. وبناءً على ذلك، فإن معظم حجم النيران يُوجَّه إلى هذه المديات، كما يتضح بشكل جلي من المعطيات.