موقع أنصار الله – متابعات – 12 ربيع الآخر 1448هـ
استيقظ أهالي مدينة غزة خلال ساعات الليل على انتشار روائح كريهة خانقة غطت مساحات واسعة من أجواء القطاع، ممتدة من أحياء الشجاعية والدرج والتفاح شرقا وصولا إلى الشاطئ وبيت لاهيا غربا.
وأفاد مواطنون وصحفيون ومجموعات متابعة ميدانية في غزة بأن طائرات استطلاع ومسيرات صهيونية ألقَت مئات الأجسام والفقاعات المتفجرة في الهواء، المحملة بمركبات ذات رائحة نفاذة وكريهة للغاية، بهدف تلويث المجال الجوي للمدينة وإحداث حالة من الإرباك والضيق الشديد بين الأهالي والنازحين في الخيام والمنازل.
وحسب الشهادات الميدانية، فقد تسببت هذه المواد في حالة من الوسواس لدى العائلات في غرفها وخيامها، قبل أن يتضح أن مصدر الروائح الخانقة هو سلوك عسكري ممنهج نفذته طائرات العدو عبر الجو، في استخدام صريح وعلني لوسائل تلويث البيئة وتكدير الحياة العامة للسكان المحاصرين.
ويرى مراقبون وحقوقيون أن تسخير طائرات حربية ومسيرات متطورة تقدر قيمتها بآلاف الدولارات لإلقاء مواد ملوثة ومزعجة، يمثل سلوكا انتقاميا يخرج عن أي منطق عسكري أو إنساني، ويؤكد إصرار العدو على استهداف كافة مقومات الحياة البشرية الأساسية في غزة، وصولا إلى منع الهواء النقي عن السكان.
وتأتي هذه الحادثة لتضاف إلى سلسلة من الانتهاكات البيئية والصحية التي يمارسها العدو الصهيوني، والتي تشمل القصف المكثف، الحصار، وتدمير البنية التحتية، في مسعى واضح لتأجيج المعاناة اليومية للشعب الفلسطيني وتحويل القطاع إلى منطقة غير صالحة للعيش الآدمي.