موقع أنصار الله - متابعات – 9 ذو القعدة 1447هـ

حذر رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، أسماعيل الثوابتة، من أن "إسرائيل"، تتدرج بشكل واضح، في تصعيد حرب الإبادة على القطاع.

وقال الثوابتة لوكالة "صفا" الفلسطينية، اليوم الأحد، عقب أيام من المجازر المتصاعدة بالقطاع، "إن المعطيات الميدانية والإحصائية، تشير إلى وجود تدرج واضح في تصعيد العمليات العسكرية، سواء من حيث كثافة الاستهداف أو نوعية المدنيين المستهدفين".

وأضاف "أن العدو انتقل من القصف الواسع إلى تكثيف الاستهداف المباشر للأفراد، بما في ذلك داخل خيام النزوح، وهو ما يعكس توجهاً خطيراً نحو تعميق الجريمة وتوسيع نطاقها".

وفي السياق، كشف الثوابتة على أن جيش العدو قتل 143 مواطناً بالرصاص، خلال فترة وقف إطلاق النار، معظمهم بالفترة الأخيرة، مشددًا على عدم وجود ما يسمى بالرصاص "العشوائي أو الطائش"، وأن هذا النوع من الاستهدافات المواطنين، هو جريمة إطلاق نار باتجاه المدنيين.

وتابع "نحن نرصد يومياً بقلق بالغ تزايد حالات استهداف المواطنين داخل خيام النزوح، حيث تم تسجيل عشرات الشهداء، نتيجة إطلاق نار غير عشوائي وبشكل مباشر باتجاه خيامهم، في مناطق متعددة من قطاع غزة".

وتشير معطيات المكتب، إلى أن غالبية الضحايا في هذه الحوادث هم من النساء والأطفال والمسنين، ما يعكس طبيعة الاستهداف التي لا تميز بين مدني ومقاتل، ويؤكد تعمد إيقاع أكبر قدر من الضحايا في صفوف الفئات الأكثر ضعفاً، وفق الثوابتة.

وأفاد بأن هذه الحوادث تركزت، في مناطق الإيواء المفتوحة، ومحيط مراكز النزوح، ومناطق ذات كثافة سكانية مرتفعة، مشيرا إلى أن العمل يجري دورياً على توثيق العدد الدقيق للحالات والمناطق المستهدفة، ضمن آليات الرصد الميداني المعتمدة.

وأكد أن ما شهده قطاع غزة خلال اليومين الماضيين يمثل تصعيداً خطيراً في وتيرة الجرائم المرتكبة بحق المدنيين، مبينًا أن الاحتلال واصل تنفيذ هجمات مكثفة استهدفت تجمعات سكانية وخيام إيواء ومناطق مدنية مكتظة.

وقال"العدو استهدف أيضًا، بشكل مقصود عناصر في الشرطة الفلسطينية، في انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما مبدأي التمييز والتناسب".

وشدد على أن هذا التصعيد، يأتي في سياق نمط ممنهج ومتواصل من الانتهاكات، موضحًا أن العدد التراكمي للخروقات اليومية 2,560 خرقاً حتى اليوم الأحد.

ولفت إلى أن العدو قتل منذ وقف إطلاق النار، 811 شهيداً، وأصاب 2,278 مواطنًا.

ونوه الثوابتة، إلى تدني نسب الالتزام بالاستحقاقات الإنسانية، بنسبة إدخال المساعدات 37% فقط، ونسبة فتح معبر رفح 28% فقط.

كما أكد أن كل هذا يعكس استخداماً ممنهجاً للأدوات العسكرية والإنسانية معاً في إطار سياسة تضييق الخناق على السكان المدنيين.

وحذر من عدوان تصعيدي متدرج ومنهجي ومقصود، يجمع بين تكثيف القوة النارية، وتوسيع دائرة الاستهداف لتشمل خيام النزوح، وتقليص مقومات الحياة الإنسانية، وهو ما يستوجب تحركاً دولياً عاجلاً لوقفها ومساءلة مرتكبيها.