موقع أنصار الله - متابعات – 9 ذو القعدة 1447هـ
قالت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد" إنها تتابع بقلق بالغ وغضب عميق التصعيد "الإسرائيلي" المتواصل في قطاع غزة، مؤكدة أن أنماط الاستهداف لم تعد تقتصر على القصف التقليدي، بل امتدت إلى استهداف مباشر للمدنيين والأحياء السكنية والمركبات والأجهزة الشرطية المدنية أثناء أداء مهامها.
وأضافت حشد في بيان، اطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية(سبأ)، أن الأرقام الصادرة عن وزارة الصحة في غزة تعكس حجم الكارثة الإنسانية المتواصلة، مشيرة إلى وصول 23 شهيدًا و32 إصابة إلى المستشفيات منذ يوم أمس، بينهم 13 شهيدًا خلال 24 ساعة، فيما ارتفعت حصيلة الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر إلى 809 شهداء، بينما بلغ إجمالي الضحايا منذ 7 أكتوبر 2023 نحو 72,585 شهيدًا و172,370 إصابة.
وأكدت أن أخطر ما يكشفه التصعيد الجاري هو الاستهداف الممنهج لجهاز الشرطة المدنية الفلسطينية، مشيرة إلى قصف دورية للشرطة قرب مركز شرطة الشيخ رضوان شمال غزة، ما أدى إلى استشهاد ضابطين وإصابة آخرين، إضافة إلى استهداف مركبة شرطية في مواصي خان يونس أثناء عودتها من مهمة مدنية لفض نزاع عائلي، ما أسفر عن استشهاد عدد من عناصر القوة الشرطية.
وأوضحت أن قوات العدو الإسرائيلي واصلت كذلك استهداف المركبات المدنية، حيث أدى قصف مركبة عند مدخل مخيم المغازي إلى استشهاد ثلاثة مواطنين، كما استهدفت منزلًا لعائلة الطناني شمال قطاع غزة قرب مستشفى كمال عدوان، ما أدى إلى استشهاد أم وطفليها.
كما وثقت "حشد" استهداف تجمع مدني بطائرة مسيّرة صهيونية قرب مسجد القسام في مشروع بيت لاهيا، ما أدى إلى سقوط عدد من الشهداء، إضافة إلى استمرار عمليات القتل المباشر بإطلاق النار في عدة مناطق من القطاع، ما أسفر عن استشهاد وإصابة عدد من المواطنين.
وأشارت إلى أن عدد ضحايا جهاز الشرطة منذ بدء وقف إطلاق النار بلغ 27 شهيدًا وعشرات المصابين، معتبرة أن ذلك يعكس محاولة واضحة لتقويض منظومة الأمن الداخلي والسلم الأهلي في غزة.
ولفتت إلى استمرار أنماط أخرى من الانتهاكات، تشمل نسف الممتلكات المدنية في المناطق التي تسيطر عليها قوات العدو، واستهداف الصيادين يوميًا بإطلاق النار وإغراق قواربهم، فضلًا عن تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، من قتل ودهس وإحراق ممتلكات واقتحام قرى تحت حماية قوات العدو الإسرائيلي.
وشددت على أن هذه الأفعال تشكل جرائم حرب وانتهاكات جسيمة لاتفاقيات جنيف، وقد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، محملة الصمت الدولي مسؤولية استمرار هذه الجرائم.
وطالبت الهيئة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بتسريع التحقيقات في الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين، داعية المجتمع الدولي إلى توفير حماية دولية عاجلة للمدنيين، ووقف العدوان، وحظر توريد السلاح للكيان الإسرائيلي، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون عوائق.