موقع أنصار الله. دراسة. أنس القاضي
الحلقة الثانية: التنمية اليمنية الضائعة!
ماذا يخسر اليمن عندما يستورد غذاءه؟
أوضحنا في الحلقة السابقة أن المشكلة لا تكمن في حجم الواردات وحده، بل في طبيعتها أيضاً؛ فالقسم الأكبر من فاتورة الاستيراد اليمنية لا يذهب إلى شراء خطوط إنتاج متطورة أو تقنيات حديثة أو معدات ثقيلة يصعب إنتاجها محلياً، وإنما يذهب إلى سلع غذائية واستهلاكية تدخل في حياة السكان اليومية، ومن هنا يبرز سؤال مختلف عن السؤال الذي تطرحه عادة تقارير التجارة الخارجية: ماذا يخسر الاقتصاد اليمني عندما يعتمد على الخارج في توفير جزء كبير من غذائه؟
غالباً ما يجري النظر إلى استيراد الغذاء بوصفه عملية تبادل بسيطة؛ تدفع الدولة أو القطاع الخاص قيمة سلعة معينة ثم تصل هذه السلعة إلى الأسواق المحلية، غير أن هذه النظرة تخفي وراءها سلسلة طويلة من الأنشطة الاقتصادية التي جرت خارج اليمن وكان يمكن أن يجري جزء منها داخله؛ فقبل أن يصل القمح أو الأرز أو الحليب إلى الموانئ اليمنية تكون هناك أراضٍ زُرعت، وعمال اشتغلوا، ومصانع عملت، وشركات نقل وتأمين ومصارف حصلت على أرباحها في بلدان أخرى، وبذلك لا يغادر اليمن ثمن السلعة فقط، بل يغادر معه جزء من النشاط الاقتصادي المرتبط بإنتاجها وتداولها.(1)
وتكشف بيانات التجارة الخارجية أن اليمن تنفق سنوياً نحو 578 مليون دولار على استيراد القمح الخام، و588 مليون دولار على الأرز، وأكثر من 400 مليون دولار على السكر، إضافة إلى مئات الملايين من الدولارات على الدواجن والحليب ومشتقاته وسلع غذائية أخرى.(2) وهذه الأرقام لا تمثل مجرد نفقات استهلاكية، بل تعكس انتقال طلب اقتصادي واسع إلى الخارج؛ فحين يُنفق هذا المبلغ على شراء القمح من الخارج، فإن القيمة المضافة الناتجة عن زراعته وحصاده وتخزينه ونقله ومعالجته تذهب إلى اقتصادات أخرى، بينما يقتصر نصيب الاقتصاد اليمني على مراحل محدودة من التداول والتوزيع داخل السوق المحلية.
ولا يعني ذلك أن اليمن قادرة على تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل من جميع هذه السلع في الظروف الحالية من الحرب والحصار أو على المدى القريب؛ فالمسألة أكثر تعقيداً من مجرد الدعوة إلى وقف الاستيراد، بل هي مسألة التراجع التدريجي عن الاستيراد، وإنتاج البدائل الممكنة.
تكشف الأرقام عن وجود فجوة كبيرة بين ما يُنتج محلياً وما يُستهلك، وهي فجوة اتسعت عبر عقود طويلة من السياسات الاقتصادية الخاطئة للحكومات الماضية التي كانت تخدم مصالح التجار من رجالات السُلطة.
تشير بيانات الثروة الحيوانية إلى أن البلاد استوردت خلال سنوات ما قبل الحرب كميات كبيرة من اللحوم الحمراء والبيضاء والحيوانات الحية ومنتجات الألبان المختلفة، في الوقت الذي استمرت فيه الفجوات الغذائية في عدد من هذه القطاعات،(3) ونحن نتحدث هنا عن انتاج سلع بسيطة يعتمد انتاجها على الطبيعة لا التكنولوجيا الحديثة، التي قد يَصعب الحصول عليها.
وإذا نظرنا إلى المسألة من زاوية التنمية الاقتصادية، فإن أهمية الغذاء لا تتعلق بقيمته الاستهلاكية فقط، بل بقدرته على تشغيل قطاعات اقتصادية واسعة؛ فإنتاج القمح لا يقتصر على المزارع وحده، بل يرتبط بشبكات الري والنقل والتخزين والطحن والتعبئة والتسويق، وينطبق الأمر نفسه على الألبان والدواجن والمنتجات الزراعية الأخرى، وكلما اتسعت هذه السلسلة داخل الاقتصاد الوطني ازدادت فرص العمل وتراكمت الخبرات وارتفع الطلب على منتجات وخدمات أخرى مرتبطة بها، أما عندما تنتقل الحلقة الرئيسية من هذه السلسلة إلى الخارج، فإن الاقتصاد المحلي يفقد جزءاً من قدرته على خلق فرص العمل والدخل.
ومن هنا يمكن فهم العلاقة بين اتساع الواردات الغذائية وتراجع الوزن الاقتصادي للريف اليمني؛ فخلال العقود الأخيرة لم تتجه الاستثمارات العامة والخاصة بالقدر الكافي نحو رفع إنتاجية الزراعة أو تطوير الصناعات المرتبطة بها، بينما اتجهت موارد كبيرة نحو تمويل الاستيراد وتوسيع الأنشطة التجارية، ونتيجة لذلك أصبح نمو الاستهلاك أسرع من نمو الإنتاج الزراعي، وأصبحت الأسواق المحلية أكثر ارتباطاً بالموانئ وخطوط الشحن العالمية من ارتباطها بالمزارع اليمنية.
وتظهر هذه العلاقة بوضوح في قطاع الدواجن؛ فاليمن استوردت في المتوسط نحو 90 ألف طن من الدواجن المذبوحة سنوياً خلال الفترة 2004م-2008م، وهو رقم يقارب حجم الفجوة الغذائية في هذا القطاع نفسه(4)، ونحن نتحدث هنا عن فترة كان الاقتصاد فيها مستقراً والنظام السياسي قوياً ويحظى بدعم عالمي، ويدل ذلك على أن جزءاً كبيراً من الطلب المحلي جرى تلبيته عبر الاستيراد بدلاً من التوسع في الإنتاج المحلي، ويمكن ملاحظة النمط نفسه في عدد من المنتجات الحيوانية والغذائية الأخرى التي استمرت الواردات في تغطية جانب مهم من استهلاكها.
ولا تقتصر الخسارة هنا على فرص العمل الزراعية فقط، بل تمتد إلى ميزان المدفوعات والنقد الأجنبي؛ فكل زيادة في الاعتماد على الغذاء المستورد تعني حاجة أكبر إلى العملات الأجنبية لتمويله، وبما أن المصدر الرئيسي لهذه العملات كان النفط وتحويلات المغتربين، فقد أصبحت القدرة على توفير الغذاء مرتبطة بعوامل تقع خارج القطاع الزراعي نفسه، وهكذا نشأت علاقة متشابكة تربط أمن اليمن الغذائي بأسعار النفط وتحويلات العمالة وحركة التجارة الدولية أكثر مما تربطه بقدرة الأراضي الزراعية المحلية على الإنتاج.
ولذلك فإن القضية لا تتعلق بالغذاء وحده، بل بطريقة عمل الاقتصاد كله؛ فحين يعتمد بلد على الخارج في توفير قسم كبير من احتياجاته الأساسية، يصبح نموه الاقتصادي أكثر ارتباطاً بالتطورات التي تجري خارج حدوده، أما عندما تتوسع القاعدة الإنتاجية المحلية، فإن جزءاً أكبر من الطلب المحلي يتحول إلى مصدر للدخل والتشغيل داخل الاقتصاد الوطني، ومن هذه الزاوية يمكن النظر إلى فاتورة الغذاء المستورد بوصفها مؤشراً على حجم النشاط الاقتصادي الذي انتقل إلى الخارج بقدر ما هي مؤشر على حجم السلع التي دخلت إلى البلاد.
لم يتوقف أثر الاستيراد عند حدود الغذاء، بل امتد إلى قطاعات صناعية وحرفية عديدة كانت تشكل جزءاً من النشاط الاقتصادي المحلي؛ فكما يمكن استيراد القمح والدواجن من الخارج، يمكن أيضاً استيراد الملابس والأحذية والأثاث والأدوات المنزلية ومختلف السلع المصنعة التي كانت تنتجها الورش والمصانع المحلية بدرجات متفاوتة.
ولا يتعلق الأمر هنا بمنافسة طبيعية بين منتجين متقاربين في القدرات والإمكانات، بل بمنافسة جرت في ظل فروق كبيرة في حجم رأس المال والتكنولوجيا والبنية التحتية والسياسات الاقتصادية؛ فالصناعة المحلية كانت تعمل في بيئة تعاني من ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل والتمويل وضعف الخدمات الأساسية، بينما كانت الأسواق تستقبل منتجات أجنبية جرى إنتاجها في اقتصادات أجنبية، ولذلك لم يكن توسع الواردات مجرد زيادة في الخيارات المتاحة للمستهلك، بل كان أيضاً عاملاً مؤثراً في مستقبل عدد من الأنشطة الإنتاجية المحلية(5). وقد ظهرت آثار هذه العملية في قطاعات متعددة، من بينها صناعة المنسوجات والملابس والصناعات الجلدية والحرف التقليدية. فمع اتساع تدفق السلع المستوردة إلى الأسواق المحلية واجه المنتج المحلي صعوبة متزايدة في الاحتفاظ بحصته داخل السوق، ولم يكن السبب دائماً انخفاض الجودة أو ضعف الطلب على المنتج المحلي، بل لأن كثيراً من السلع المستوردة كانت تصل بأسعار أقل من كلفة الإنتاج المحلي نفسها في بعض الأحيان، وفي مثل هذه الظروف يصبح التاجر الذي يستورد سلعة جاهزة أكثر قدرة على تحقيق الربح من المستثمر الذي يحاول إنتاج السلعة ذاتها داخل البلاد.(6)
ويظهر هذا الاتجاه بوضوح عند النظر إلى مسار الاستثمار الخاص خلال العقود الماضية؛ فبينما اتجهت رؤوس أموال كثيرة إلى أنشطة الاستيراد والتوزيع والتجارة، ظل الاستثمار الصناعي محدوداً مقارنة بحجم السوق المحلية، والسبب لا يعود فقط إلى ضعف التمويل أو محدودية التكنولوجيا، بل أيضاً إلى طبيعة البيئة الاقتصادية التي جعلت التجارة تحقق عائداً أسرع وأقل مخاطرة من الإنتاج؛ فالمستورد لا يحتاج إلى بناء مصنع أو تدريب عمال أو انتظار سنوات حتى يبدأ الإنتاج، بل يشتري سلعة جاهزة ويطرحها مباشرة في السوق، ومع تكرار هذه العملية عاماً بعد آخر تزداد جاذبية النشاط التجاري للسلع الخارجية على حساب النشاط الإنتاجي لذات السلع محلياً. وقد أدى ذلك إلى مفارقة لافتة في الاقتصاد اليمني؛ ففي الوقت الذي كانت فيه الأسواق تتوسع، وعدد السكان يزداد، والطلب على السلع يرتفع، لم يواكب ذلك توسع مماثل في القاعدة الصناعية المحلية؛ فالنمو الذي شهدته الأسواق استفادت منه بدرجة كبيرة المصانع والشركات الأجنبية أكثر مما استفادت منه المصانع المحلية، وكلما ارتفع الاستهلاك ارتفعت معه الواردات، بينما بقيت مساهمة الصناعة المحلية في تلبية هذا الطلب محدودة.
ولا تقتصر المسألة على المصانع بالمعنى الحديث فقط، بل تشمل أيضاً كثيراً من الحرف التقليدية التي ارتبطت تاريخياً بالمجتمع اليمني؛ فصناعة الجلود وبعض أنواع المنسوجات والحرف المرتبطة بالعقيق والجنبية وغيرها من الأنشطة التقليدية واجهت منافسة متزايدة من المنتجات المستوردة، ومع أن هذه الحرف لم تكن تشكل قاعدة صناعية كبرى، فإنها كانت توفر دخلاً لآلاف الأسر وتحافظ على جزء من الخبرة الإنتاجية المحلية، وعندما تراجعت قدرتها على المنافسة لم تخسر السوق منتجات معينة فقط، بل خسرت أيضاً مهارات ومهناً تراكمت عبر أجيال طويلة.(7)
ومن منظور التنمية الاقتصادية، فإن أهمية الصناعة لا تكمن فقط في السلع التي تنتجها، بل في الآثار التي تخلقها حولها؛ فالمصنع لا يشغل العمال وحدهم، بل يخلق طلباً على النقل والخدمات والصيانة والتعبئة والتغليف والمواد الخام والأنشطة المساندة الأخرى، وكلما اتسعت الصناعة اتسعت معها هذه الشبكة من العلاقات الاقتصادية، أما عندما تأتي السلعة جاهزة من الخارج فإن القسم الأكبر من هذه العملية يكون قد جرى بالفعل خارج البلاد، ولا يبقى داخل الاقتصاد المحلي سوى حلقات التوزيع والبيع النهائي.
ولهذا فإن تأثير الاستيراد على الصناعة يتجاوز مسألة المنافسة التجارية المباشرة؛ فالمشكلة الأساسية أن السوق اليمنية تحولت تدريجياً إلى مجال لتصريف منتجات خارجية، بينما بقيت القدرات الصناعية المحلية تنمو بوتيرة أبطأ من نمو الاستهلاك، ومع مرور الوقت أصبحت العلاقة بين التوسع التجاري للسلع الخارجية والتوسع الإنتاجي المحلي أكثر اختلالاً؛ فكلما زاد الطلب المحلي لم يكن ذلك يعني بالضرورة زيادة في الإنتاج المحلي، بل كثيراً ما كان يعني زيادة جديدة في الواردات.
ومن هنا يمكن فهم جانب آخر من ظاهرة البطالة وضعف التصنيع في اليمن؛ فالقضية لا ترتبط فقط بنقص الاستثمارات أو محدودية الموارد، بل أيضاً بالكيفية التي جرى من خلالها تلبية الطلب المحلي؛ فحين يأتي قسم كبير من السلع جاهزاً من الخارج، تنتقل معه أجزاء واسعة من فرص العمل والقيمة المضافة والخبرة التقنية إلى الاقتصادات الأجنبية المنتجة لتلك السلع، وبذلك لا تصبح الواردات مجرد سلع تدخل الميناء، بل تصبح جزءاً من آلية اقتصادية أوسع تنقل النشاط الإنتاجي من اليمن إلى الخارج.
وفي الحلقة القادمة سننتقل إلى السؤال الأكبر في هذه السلسلة: إذا كان اليمن يخسر جزءاً من فرص العمل والاستثمار والتصنيع نتيجة هذا النمط من التجارة، فمن الذي يستفيد من السوق اليمنية؟ وكيف تتحول القوة الشرائية لملايين اليمنيين إلى مصدر للنمو والتشغيل في اقتصادات أخرى؟.
تكشف المعطيات السابقة أن الخسارة الناتجة عن الاستيراد لا تقتصر على حجم العملات الأجنبية التي تغادر البلاد فقط، بل ايضاً خسارة النشاط الاقتصادي الذي كان يمكن أن يتولد داخل البلد؛ فحين يُستورد الغذاء من الخارج لا تنتقل السلعة وحدها إلى السوق اليمنية، بل تنتقل معها عكسياً فرص العمل والقيمة المضافة والخبرة الإنتاجية المرتبطة بزراعتها وتصنيعها ونقلها إلى الخارج، والأمر نفسه ينطبق على الملابس والأحذية والأثاث والمنتجات الصناعية الأخرى التي كان يمكن أن يشارك الاقتصاد المحلي في إنتاج جزء منها.
ومن هذه الزاوية لا يبدو الاستيراد مجرد وسيلة لسد فجوة بين الإنتاج والاستهلاك، بل يتحول إلى آلية تعيد توجيه الطلب المحلي نحو اقتصادات أخرى؛ فبدلاً من أن يؤدي توسع الاستهلاك إلى توسيع الزراعة والصناعة داخل البلاد، أصبح يؤدي في كثير من الأحيان إلى زيادة الواردات واتساع الأنشطة التجارية الخارجية المرتبطة بها، ونتيجة لذلك نشأ وضع أصبحت فيه الأسواق تنمو بوتيرة أسرع من نمو القاعدة الإنتاجية، وأصبحت التجارة الخارجية أكثر جاذبية من الاستثمار الزراعي والصناعي المحلي.
وتقود هذه الظاهرة إلى نتيجة أعمق تتعلق بطبيعة التبعية الاقتصادية نفسها؛ فالتبعية لا تنشأ فقط من العجز التجاري أو من الاعتماد على الخارج في الحصول على بعض السلع، بل من تحول الطلب المحلي إلى قوة تدفع الإنتاج والتشغيل والتراكم في اقتصادات أجنبية أكثر مما تدفعها داخل الاقتصاد الوطني، وعندما يستمر هذا النمط لفترة طويلة، يصبح ضعف الإنتاج المحلي سبباً لزيادة الاستيراد، ويصبح الاستيراد بدوره عاملاً يكرس ضعف الإنتاج المحلي، فتدخل الزراعة والصناعة في حلقة يصعب الخروج منها.
ولهذا فإن التنمية الضائعة التي تكشفها فاتورة الاستيراد لا تتمثل في السلع التي لم تُنتج فقط، بل في المسار الاقتصادي الذي تشكل حولها؛ مسار تتوسع فيه الأسواق بينما تتراجع مساهمة القطاعات المنتجة في تلبية احتياجاتها، ومن هنا تنتقل الدراسة إلى السؤال التالي: إذا كان الاقتصاد اليمني يخسر جزءاً من فرص العمل والتراكم الاقتصادي نتيجة هذا النمط من التجارة، فمن الذي يستفيد من السوق اليمنية؟ وكيف تحولت القوة الشرائية لملايين اليمنيين إلى مصدر للنمو والتشغيل في اقتصادات أخرى؟.
المصادر:
1. ها-جون تشانغ، ركل السلم: استراتيجية التنمية في المنظور التاريخي، دار أنثم للنشر، 2002م.
2. صحيفة الثورة، "فاتورة الاستيراد اليمنية تستنزف 8.8 مليار دولار سنوياً من العملة الصعبة"، 17 يونيو 2026م.
3. المركز الوطني للمعلومات، "الواردات من الثروة الحيوانية في الجمهورية اليمنية"، استناداً إلى كتاب الإحصاء الزراعي السنوي 2008م.
4. المصدر نفسه.
5- ها-جون تشانغ، مصدر سابق
6- قطاع التجارة الخارجية في الجمهورية اليمنية، الجهاز المركزي للإحصاء، إحصاءات سنوات 2002م – 2004م.
7- الجزيرة نت، "الإغراق يهدد الصناعات الحرفية باليمن"، (14/10/2010) ، الاتحاد العام للغرف التجارية والصناعية اليمنية، "التجارة الخارجية وتعزيز تنافسية صادرات القطاع الخاص اليمني"، (أغسطس 2023م).