موقع أنصار الله – متابعات – 26 محرم 1448هـ

تواصل فرق الإطفاء الإسبانية، اليوم السبت، جهودها للسيطرة على حريق الغابات الضخم المشتعل في منطقة لوس غاياردوس ببلدة بيدار في إقليم الأندلس جنوب البلاد، لليوم الثالث على التوالي، في وقت ارتفعت حصيلة الضحايا إلى 11 قتيلًا، معظمهم من الأجانب، في واحدة من أسوأ حرائق الغابات التي تشهدها إسبانيا خلال السنوات الأخيرة.

وقال رئيس حكومة الأندلس، خوان مانويل مورينو بونيا، إن الحريق الذي اندلع يوم الخميس تسبب في مقتل 11 شخصًا على الأقل، بينهم أربعة بريطانيين كانوا داخل سيارة التهمتها النيران بالكامل، فيما قضى سبعة آخرون أثناء محاولتهم الفرار سيرًا على الأقدام من ألسنة اللهب. وأضاف أن 19 شخصًا ما زالوا في عداد المفقودين.

وتشارك نحو 500 فرقة إطفاء، بدعم من وحدة الطوارئ العسكرية الإسبانية، في عمليات مكافحة الحريق والبحث عن المفقودين، وسط ظروف ميدانية صعبة بسبب الرياح القوية ودرجات الحرارة المرتفعة.

وأعلنت السلطات إجلاء نحو 800 شخص من المناطق القريبة من موقع الحريق، بينهم نحو 200 شخص جرى نقلهم إلى مراكز إيواء مؤقتة.

وحذّر المسؤولون من احتمال تدهور الوضع في حال تغير اتجاه الرياح، فيما أشار عدد من السكان إلى احتمال أن يكون سقوط أحد خطوط الكهرباء سببًا في اندلاع الحريق، إلا أن التحقيقات الرسمية لم تؤكد حتى الآن مصدر النيران.

ووصف وزير الطوارئ في حكومة الأندلس أنطونيو سانث الحريق بأنه "معقد وسريع الانتشار"، موضحًا أن طبيعة المنطقة التي تضم أودية وتضاريس وعرة تعرقل استخدام المعدات الثقيلة في عمليات الإخماد.

وأكد أن النيران أتت حتى الآن على نحو 3150 هكتارًا من الغابات والأراضي الزراعية.

ورصدت مشاهد مصورة تصاعد أعمدة كثيفة من الدخان الأبيض فوق المنطقة، بينما تواصل فرق الطوارئ محاولاتها لاحتواء الحريق ومنع تمدده إلى مناطق جديدة.

وتأتي هذه الكارثة في ظل موجة حر شديدة تضرب جنوب إسبانيا، حيث تجاوزت درجات الحرارة 40 درجة مئوية، ما يزيد من مخاطر اندلاع وانتشار حرائق الغابات.

وأعرب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز عن "حزنه الشديد" جراء سقوط الضحايا، فيما وقف الملك فيليبي السادس وأفراد العائلة المالكة دقيقة صمت حدادًا على أرواح القتلى.

ويحذر خبراء المناخ من أن ارتفاع درجات الحرارة وتزايد موجات الجفاف، المرتبطة بتغير المناخ الناجم عن انبعاثات الوقود الأحفوري، يسهمان في زيادة تواتر وشدة الظواهر الجوية المتطرفة، بما في ذلك حرائق الغابات واسعة النطاق.