موقع أنصار الله – متابعات – 20 صفر 1448هـ 

قالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، اليوم الإثنين، إن سلطات كيان العدو الصهيوني والمستوطنين صعدوا انتهاكاتهم بحق المقدسات الإسلامية خلال تموز/ يوليو الماضي، وأشارت إلى تسجيل 27 اقتحاما للمسجد الأقصى، ومنع رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل 155 وقتا.

وأضافت الوزارة في تقريرها الشهري، أن انتهاكات المستوطنين و"جيش" العدو الصهيوني شملت اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى، وتشديدا للإجراءات بحق المصلين، إلى جانب اعتداءات طالت الحرم الإبراهيمي وعددا من المساجد في الضفة الغربية.

وأوضحت أن المسجد الأقصى شهد اقتحامات واسعة عبر باب المغاربة بحماية الشرطة الصهيونية، تقدمها وزير "الأمن القومي" مجرم الحرب إيتمار بن غفير، وأعضاء في "الكنيست"، وقادة منظمات "الهيكل" المزعومة.

ومنظمات "الهيكل" المزعومة هي مجموعات استيطانية تدعو لتغيير "الوضع القائم" في المسجد الأقصى، عبر تنظيم اقتحامات متكررة لباحاته تحت حماية الشرطة الصهيونية. وتطالب تلك المنظمات بالسماح للمستوطنين بأداء طقوس تلمودية داخل المسجد، وصولا إلى هدفها المعلن بإقامة ما تسميه "الهيكل" مكان المسجد الأقصى.

وقالت وزارة الأوقاف الفلسطينية، إن المقتحمين أدوا صلوات وطقوسا تلمودية، ورفعوا الأعلام الصهيونية. كما أدخلوا حجارة إلى باحات المسجد، ونصبوا مظلة ثابتة في المنطقة الشرقية، في خطوة "تعد الأولى من نوعها منذ عام 1967".

وأضافت الوزارة، أن أحد المستوطنين أقام مراسم خطوبة داخل باحات المسجد الأقصى، بالتزامن مع تشديد السلطات الصهيونية الغاصب إجراءاتها بحق المصلين والعاملين في دائرة الأوقاف، خصوصا أيام الجمعة.

كما احتجزت السلطات كيان العدو الصهيوني خطيب المسجد الأقصى ومفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين لساعات قبل الإفراج عنه.

وفي الحرم الإبراهيمي، قالت الوزارة إن السلطات الصهيونية منعت رفع الأذان 155 وقتا خلال تموز/ يوليو الماضي متذرعة بأسباب أمنية. وأضافت أن الحرم اقتحمه ما لا يقل عن 195 جنديا، مع استمرار إغلاق بابه الشرقي واقتحام زاوية الأشراف.

وكان الحرم يُفتح بالكامل أمام المسلمين في مناسبات دينية، بينها عيدا الفطر والأضحى، إلا أن ذلك بات يواجه قيودا متزايدة خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت الأوقاف الفلسطينية، في تقريرها، أن الاعتداءات امتدت إلى مساجد أخرى في الضفة الغربية المحتلة، حيث أُحرقت ثلاثة مساجد في مسافر يطا وطولكرم ونابلس.

كما اقتحمت قوات العدو الصهيوني مسجد عمر بن الخطاب في بلدة بيت أمر شمال الخليل، وألحقت أضرارا بمرافقه.

وتأتي هذه الانتهاكات ضمن اعتداءات صهيونية أوسع في الضفة الغربية تشمل القتل والاعتقال والتهجير، وهدم المنازل والمنشآت، وتجريف الأراضي الزراعية، والتوسع الاستيطاني؛ بحسب الوزارة.

وحذرت من أن هذه الاعتداءات تمهد لإعلان الكيان الصهيوني الغاصب ضم الضفة الغربية المحتلة رسميا، بما يعني إنهاء إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

ودعت الوزارة المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية إلى التدخل لوقف الانتهاكات والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية.