الشيخ محسن جميل: العدو السعودي أخفق في شراء الولاءات، وتغيير موقف القبيلة اليمنية رغم استخدامه الترغيب والترهيب.
الشيخ فضل مانع: بريطانيا هي من دعمت النظام السعودي وأسسّته في نجد والحجاز كشجرة خبيثة لم تجلب سوى الأزمات لشعوب المنطقة.
الشيخ نجيب المطري: القبيلة صمام أمان الوطن وهي تمثل امتدادًا تاريخيًا من البذل والعطاء، وقلعة حصينة في مواجهة الغزو والمشاريع الخارجية.

موقع أنصار الله | محمد ناصر حتروش

يدرك العدو السعودي أن القبيلة اليمنية تشكل عائقًا كبيرًا أمام مشروعه التدميري في اليمن، وذلك بصفتها مكونًا أساسيًا للدولة وصمام أمان للبلد بمختلف مكوناته، وتلعب القبيلة اليمنية دورًا أساسيًا في مواجهة المؤامرات والدسائس العدائية التي تُحاك ضد البلد، فما إن تنشأ مؤامرة معينة لاستهداف اليمن حتى تبرز القبيلة لمواجهة تلك المخططات وإسقاطها بكل قوة، ممثلة رأس حربة في ذلك وما تجسد حرفيًا خلال تحالف العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي سابقًا منذ الوهلة الأولى لانطلاقة العدوان في 26 مارس 2015 وحتى الوصول إلى اتفاق خفض التصعيد وصولًا إلى انتهاء مرحلة خفض التصعيد وعودة المعارك.

وفي التصعيد الجاري أعلنت القبيلة اليمنية النفير العام لمواجهة العدوان، مؤكدة وقوفها مع القوات المسلحة اليمنية والقيادة السياسية والثورية في معركة التحرير الشامل وإنهاء العدوان والحصار، الأمر الذي دفع العدو السعودي إلى إطلاق التهديدات لاستهداف القبيلة اليمنية.

في السياق يؤكد الشيخ محسن جميل، عضو مجلس الشورى وأحد كبار مشايخ نهم، أن استهداف المدنيين في اليمن يمثل نهجًا متواصلًا للعدوان السعودي منذ بدايته عام 2015، مستحضرًا قصف قرية بني حوات المجاورة لمطار صنعاء، وما خلّفه من ضحايا في صفوف الأطفال والنساء والمواطنين، وصولًا إلى استهداف أسر مدنية في صعدة وتعز.

وفي حديثه لموقع أنصار الله يشدد الشيخ جميل على أن الجرائم التي يتعرض لها اليمنيون لن تزيدهم إلا إصرارًا على المواجهة، موضحًا أن الشعب اليمني يخوض معركة واحدة في المدن والأرياف والجبال والأودية، وأن التهديدات السعودية لن تثنيه عن مواصلة التصدي للعدوان، بقدر ما ستدفعه إلى مزيد من الاستنفار والتماسك حتى تحقيق النصر وتحرير البلاد.

وبشأن محاولات استمالة القبائل والمشايخ، سواء عبر الترغيب أو التهديد، يؤكد أن السعودية أخفقت -رغم سنوات العدوان ومحاولات شراء الولاءات- في تغيير مواقف قطاعات واسعة من الشعب اليمني، مشيرًا إلى أن هذه المساعي لم تحقق أهدافها. وفي سياق متصل، استشهد بالأوضاع المعيشية التي تشهدها المحافظات المحتلة، والتفاوت بين رواتب المجندين وأسعار المواد الغذائية، لافتًا إلى أن وصول سعر كيس القمح إلى ستين ألف ريال يجعل راتب المجند المرتزق غير كافٍ لشراء كيس واحد.

 وخلص الشيخ جميل إلى أن مواجهة التدخلات الأجنبية كانت وستظل من أولويات اهتمام القبيلة اليمنية، مستدلًا بالدور التاريخي للقبيلة اليمنية في مواجهة العدوان الأمريكي والبريطاني والصهيوني وحلفائهم خلال معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس نصرة لغزة.

وجدد الشيخ محسن التمسك بمواصلة القتال حتى تحرير اليمن، ومواصلة دعم فلسطين، ومواجهة الهيمنة الصهيونية العالمية.

القبيلة اليمنية صمام الأمان عبر التاريخ

بدوره يوجّه الشيخ فضل مانع، أحد مشايخ بني حشيش، رسالة إلى محمد بن سلمان، دعاه فيها إلى استحضار وصايا الأجداد بشأن اليمن، محذرًا من الاستهانة بقوة القبائل اليمنية وصبرها، ومستشهدًا بمقولة منسوبة إلى الطاغية الحجاج بن يوسف الثقفي تحذر من مغبة استفزازهم واختبار قوتهم. وفي رسالة أخرى وجّهها إلى أبناء الجزيرة العربية، يدعو مانع إلى التحرك ضد النظام السعودي، باعتباره من أفسد أرض الحرمين الشريفين، ونشر الممارسات التي تتنافى مع القيم الإسلامية، مطالبًا بالحفاظ على مكانة المقدسات الإسلامية.

أما بشأن مصر فيستحضر الشيخ مانع تجارب المواجهة التاريخية في اليمن، مستذكرًا الفريق قاسم منصر، ومشيرًا إلى أن دروس الماضي لا تزال حاضرة في الذاكرة اليمنية، محذرًا من الانخراط في أي عدوان جديد على الشعب اليمني، ومشددًا على أن اليمنيين لا يقبلون الاستسلام أو الخضوع، ويتمسكون بالسلام المشرف القائم على الندية والكرامة.

 وفي سياق متصل، يرفض مانع تهديدات العدو السعودي للقبيلة اليمنية، مشددًا على أن القبائل اليمنية تقف إلى جانب قائد المسيرة القرآنية، ومشيدًا بمواقفها في مساندة الشعب الفلسطيني في غزة، التي حظيت بتقدير الأحرار في العالم، بوصفها موقفًا إنسانيًا وإسلاميًا يعكس قيم التضامن ونصرة المظلومين.

وفي معرض حديثه عن المواجهة مع القوى الخارجية، يؤكد الشيخ مانع أن بريطانيا هي من دعمت النظام السعودي وأسسّته في نجد والحجاز كشجرة خبيثة لم تجلب سوى الأزمات لشعوب المنطقة، مجددًا التحذير من استمرار الاعتداءات على اليمن.

واختتم مانع بالتأكيد على الإرث التاريخي للقبيلة اليمنية في الدفاع عن الأرض والسيادة، محذرًا من أن أي محاولة لغزو اليمن ستواجه مقاومة شعبية، وأن الأرض اليمنية ستظل عصية على الغزاة.

القبائل اليمنية.. خط الدفاع الأول

ورغم استهداف العدو السعودي للقبيلة اليمنية وقتله النساء والأطفال إلا أن القبيلة اليمنية ما زالت صامدة في مواجهة العدوان والحصار، مقدمة في سبيل ذلك الغالي والنفيس، الأمر الذي يمثل سدًا منيعًا في مواجهة العدوان والحصار وهو ما يجعل التهديدات المعادية باستهداف القبيلة اليمنية غير مجدية. ووفق باحثين ومختصين في الشأن اليمني فإن القبيلة اليمنية تمثل صخرة صلبة تتحطم عليها كل المؤامرات المعادية.

وحول هذا الشأن يعتبر الشيخ نجيب المطري، أحد مشايخ بني مطر، القبيلةَ اليمنية صمام أمان الوطن وخط دفاعه الأول في مواجهة المؤامرات الخارجية.

وفي حديثه لموقع أنصار الله يؤكد المطري أن القبيلة اليمنية تمثل امتدادًا تاريخيًا حافلًا بالبذل والعطاء والمواقف الوطنية، مشيرًا إلى أنها شكّلت على مر التاريخ صمام أمان الوطن، وقلعته الحصينة في مواجهة الغزوات والمشاريع الخارجية. ويؤكد أن القبيلة اليمنية تمثل ركيزة أساسية في الدفاع عن الأرض والعِرض والشرف والكرامة والدين والهوية والسيادة، فضلًا عن كونها العمق الاستراتيجي والمخزون البشري والحاضنة الاجتماعية للدولة، بما تضطلع به من دور في حماية البلاد ودحر الغزاة والمحتلين والطامعين. ويعتبر المطري القبائل اليمنية خط الدفاع الأول والسياج المنيع في مواجهة العدوان السعودي الصهيوأمريكي، مستندةً إلى إرث تاريخي من التصدي للغزوات وإفشال المؤامرات والمخططات الداخلية والخارجية التي تستهدف اليمن وسيادته واستقلاله.

وتعليقًا على التصريحات الصادرة عن نظام بني سعود ومرتزقته بشأن استهداف القبائل اليمنية واعتبار تجمعات أبنائها أهدافًا عسكرية، يؤكد المطري أن هذه التهديدات لن تخيف القبائل اليمنية، بل ستزيدها قوةً وبأسًا وصمودًا وثباتًا، وتعزز تلاحمها وجهوزيتها وعزمها على مواجهة التحديات. ويضيف: إن القبائل اليمنية التي ثارت في الحادي والعشرين من سبتمبر قادرة على حماية البلاد وصونها، والتصدي لكل من يحاول المساس بأمنها أو العبث باستقرارها وسيادتها.

وختم الشيخ المطري بالتأكيد على أن القبائل اليمنية، ومعها السواد الأعظم من أبناء الشعب اليمني والنخب الوطنية، رهن إشارة قائد الثورة السيد العلم المجاهد عبد الملك بدر الدين الحوثي، حفظه الله، مجددًا التزامها بمواقفه وقراراته، واستعدادها للحضور في مختلف الميادين والقيام بما يتطلبه الموقف دفاعًا عن البلاد، ومقابلة الوفاء بالوفاء، والوفاء بالعهد، محذرًا العدو السعودي وأدواته من بأس القبائل اليمنية وشدتها وبطشها.