بين الوعد الصادق وفساد بني إسرائيل.. الطريق إلى النصر

  ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ ﴿ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾. في بوتقة الهدف المشترك للأُمَّـة الإسلامية، يجب أن تكون الأُمَّــة جسدًا واحدًا يقاتلون؛ مِن أجلِ حماية الحق من أن يطغى عليه الباطل. وقد أظهرت الجمهوري...

إيران بالدماء الطاهرة تكتب النصر

  ما بال أمة أراد لها الله العزة والمجد والتمكين وعصمها بعروته الوثقى وحبله المتين ووعدها بالنصر والفتح المبين على الطغاة والمستكبرين، تقابل وعود الله الذي لا يخلف الميعاد بالإعراض والإنكار ووعيده بالكفر والجحود، واستسلمت لمحور الكفر والضلال وسلَّمت قيادها لليهود وهي تعلم يقيناً أنه عدوها اللدود. فأنَّى لأمة بلغ حالها من البلاهة والغباء مناصبة العداء لأولياء الله وأعلام الهدى أهل التضحية والفداء الذين يأبون الخضوع والاستسلام والانحناء ...

إيران في مرمى العدوان الصهيوأمريكي

  لقد كشفت التطورات الإقليمية الأخيرة عن فجوة كبيرة بين السياسات الرسمية لبعض الدول العربية ومصالح شعوبها، وبين فهم هذه الأنظمة لموازين القوى الحقيقية في المنطقة. فقد بدا أن حسابات هذه الدول تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية وبعض الأزمات الإنسانية الكبرى تقوم على الانحياز لمصالح القوى الكبرى، على حساب القيم الأخلاقية والإنسانية التي يُفترض أن تكون قاعدة أية سياسة رشيدة. يكشف التاريخ المعاصر نمطًا متكرّرًا في تعامل أمريكا مع إيران؛ ...

الجبر والإرجاء: خدمة الاستبداد والتبعية قديمًا وحديثًا

   الجبر والإرجاء هما وجهان متكاملان لعملة واحدة تُعرف بـ "دين الملوك". فالجبرية تدعونا إلى الإيمان بأن كُـلّ ما يحدث هو تقدير إلهي، وأن الحاكم هو مفوض من الله، لذا ليس من حقنا الاعتراض على قدره. ومن جهة أُخرى، يأتي الإرجاء ليكمل هذه الرؤية، حَيثُ يعطينا عذرًا لتجاهل ظلم الحاكم، مؤكّـدًا أن مصيره بيد الله، وَنحن يجب أن نؤجل قرارنا بشأنه إلى يوم القيامة. هذه الثنائية تُنتج إنسانا مستسلمًا، يرفع شعار "الخروج فتن...

إيران تُعلن نهاية النفوذ الأمريكي وتحَرّكات ميدانية حاسمة في المنطقة

  في خطوة استراتيجية غير مسبوقة، أعلنت إيران عن استعدادِها لإنهاءِ الوجود الأمريكي في المنطقة، مستهدفةً القواعدَ العسكرية، وتوسيع نطاق الضربات ضد الوجود العسكري والبحري الأمريكي. القرار الإيراني يعكسُ تراكُمَ خِبراتٍ عسكرية وميدانية بعد مراقبة دقيقة لسلوكيات القوات الأجنبية في المنطقة. وفقَ المصادر العسكرية، تستعد إيران خلال الساعات القادمة لتنفيذ ضربات مركَّزة تستهدف الوجود الأمريكي في المياه الإقليمية، وهذا يعكس فهمًا عميقًا لنقاط...

النصر الإلهي: بين الظنّ واليقين ومسار الإيمان

  عندما تتعاظم الضغوط وتتكاثر التحديات، ويظنّ الإنسان أنّ الحلول المادية وحدها تكفي، يبرز السؤال الأهم: هل سينصر الله عباده الصادقين؟ هذا السؤال ليس مُجَـرّد تفكير عابر، بل هو انعكاس للثقة أَو الشكّ في إرادَة الله وحكمته. ومن هنا تأتي أهميّة الآيات القرآنية التي تعالج هذا الظنّ العميق وتعيد للبوصلة الإيمانية مسارها الصحيح، وتحدّد العلاقة بين النصر الإلهي والجهود البشرية. قال الله تعالى: ﴿مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ اللَّهُ ...

قراءة في خطاب السيد القائد: كيف يقرأ اليمن المعركة القادمة بست مراحل تصعيدية متكاملة

  من خلال القراءة التحليلية لخطاب السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي "حفظه الله" حول تطورات العدوان الأمريكي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في إيران يمكن استشراف خارطة طريق تصعيدية واضحة المعالم سوف يتبناها اليمن في الأيّام المقبلة في حال لم يتوقف العدوان. وهذه الخارطة ليست مُجَـرّد اجتهادات بل هي استقراء دقيق لطبيعة الخطاب وللموقف اليمني المستقل القائم على أسس وطنية وإسلامية أصيلة، وللسوابق العملية التي أثبت فيها اليمن أنه ل...

إلى فرعون عصرنا: إنَّ ربك لبالمرصاد

  في كُـلّ مرحلةٍ من مراحل التاريخ، يتكرّر المشهد ذاتُه وإن تغيّرت الأسماءُ والوجوه؛ طغاةٌ يستكبِرون، وشعوبٌ تُبتلى، وصراعٌ دائم بين الحق والباطل. وليس غريبًا أن يخاطبَ الشعب اليمني اليوم على لسان قائده طغاة هذا العصر بلساِن الأُمَّــة كلها قائلًا: إنَّ ربك لبالمرصاد؛ فهذه ليست عبارة وعظية عابرة، بل سُنّة إلهية ثابتة أثبتها التاريخ قبل أن تسطرها الأحداث المعاصرة. لقد قدّم القرآن الكريم في قصصه نموذجًا عمليًّا متكاملًا لفهم حركة الصر...

علي هراش

كاتب يمني

ترامب فرعون العصر.. وسُنة الله في هلاك الطغاة لا تتبدل

  التاريخ لا يعيد نفسه فقط، بل إنه أحيانًا يقدم لنا مشاهد متكرّرة تكاد تكون مطابقة للأصل، وكأن الزمان يعيد إنتاج شخصياته بأقنعة جديدة، ولكنها تحمل ذات السمات والطباع والصفات. لقد عرف البشر عبر تاريخهم الطويل نموذجًا بشريًّا يتكرّر في كُـلّ عصر ومكان، إنه نموذج المستبد الجبار الذي يبلغ به الغرور مبلغه، فيظن أن له من القوة ما يخرس به الأفواه، ومن المال ما يشتري به الضمائر، ومن الجبروت ما يخضع له الرقاب. يطل علينا السيد عبدالملك بدر ال...

زوال كيان الاحتلال الصهيوني بين صحوة الأُمَّــة والشكّ بالوعد الإلهي

  لم يعد العالم يقف على أرض صُلبة.. الموازين المادية التي حكمت قرنًا من الاستكبار تتصدّع من أعماقها، ليشرقَ من قلب ركام اليأس نور الحقائق القرآنية. إنها ليست مواعظ عاطفية، بل قوانين حركة للتاريخ، أعاد صياغةَ فهمها بوعي استثنائي سماحة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي (يحفظه الله) في محاضرته الرمضانية التاسعة. محاضرة لا تواسي العواطف، بل تعيد ضبط البُوصلة، وتكشفُ أن زوالَ كَيان الاحتلال الصهيوني حتمية سُننية، وأن توقيتَ هذه الحتمية مُعلَّ...

بين وعد الله ويقين الأُمَّــة

  في محاضرته الرمضانية التاسعة، يقفُ السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي "رعاه الله" عند مفصلٍ دقيق في قصة نبي الله موسى عليه السلام، عند قوله تعالى: ﴿فَردّدنَاهُ إلى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أكثرهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾. لكن القراءة لم تكن سردًا تاريخيًّا بقدر ما كانت توضيحًا لسننٍ إلهية، وإسقاطًا مباشرًا على واقع أُمَّـة تتأرجح بين الإيمان بوعد الله والان...

كيف تعمل الحرب الناعمة في رمضان؟

  في شهرٍ يُفترض أن يكون موسمًا لتزكية النفس، ولمّ الشمل، وتعزيز الروابط الروحية والاجتماعية، تتحوّل الشاشات إلى ساحة مزدحمة بمئات الساعات من الدراما والبرامج والإعلانات، هنا، لا يكون التأثير مباشرًا أو صادمًا، بل ناعمًا ومتدرجًا، يتسلل عبر القصة والمشهد والموسيقى والصورة، ومن هذا الباب تحديدًا، تعمل الحرب الناعمة: بصمتٍ، وذكاء، وتراكمٍ طويل الأمد.  الحرب الناعمة لا تستخدم القوة الخشنة، ولا تفرض خطابًا بالقسر، بل تعتمد على الجاذبي...

وعد الله حق.. واقعٌ لا محالة

  في المحاضرة الرمضانية الثامنة، يصل السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي "حفظه الله" إلى محطة فارقة في رحلته القرآنية مع قصة نبي الله موسى "عليه السلام"، حَيثُ يتوقف عند مشهد عودة موسى إلى أمه، ليستخلص منه كنوزًا معرفية وإيمانية تشكل خارطة طريق للمؤمنين في كُـلّ عصر. هذه المحاضرة تمثل ذروة البيان في ربط القصص القرآني بواقع الأُمَّــة المعاصر، وتقديم رؤية متكاملة حول سنن الله في نصرة المستضعفين، وأهميّة اليقين بوعد...

غزةُ تفطر على الدّم.. والعالمُ يَشبعُ بالصمت

  رمضان في غزة اليوم ليس وقتًا للطاعات، بل هو قيامةٌ صغرى تُبعثُ كُـلّ فجر.. تحت سماءٍ لم تعد تُمطر وحيًّا بل رصاصًا غادرًا، يقف الغزيّون حفاةً فوق أنقاض كرامةٍ دوليةٍ سحقتها الأكاذيب. هنا في غزة، لا يُرفع الأذان من المآذن التي هوت كأجساد الشهداء، بل يخرج من حناجر الأطفال المذبوحة صبرًا وجوعًا، بينما تبتلعُ الأرض أكثر من 835 مسجدًا سجدت لله تعبدًا وخضوعًا وهدمها كيانُ الغدر كبرًا وظلما، لتتحول المحاريب إلى ركام، والمصليات إلى قبورٍ جما...

حين يسقط الطغيان بقانون السنن.. من وحي النبي موسى إلى هزيمة كيان الاحتلال

  كيف يُواجَهُ الطغيان حين يبلغ ذروة جبروته؟ وكيف نقرأ الصراع لا بميزان القوة المادية وحدها، بل بميزان السنن الإلهية الحاكمة للتاريخ؟ وكيف نثبت حين تتكاثر أدوات الإخافة والتضليل، وتتهاوى المواثيق الدولية الزائفة؟ هذه الأسئلة الكبرى لم تعد ترفًا فكريًّا، بل صارت ضرورة وجودية لأمة تواجه أعتى طغيان معاصر. وقد جاءت المحاضرة الرمضانية الثامنة للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي، يحفظه الله، لتقدم إجابات قرآنية حاسمة، لا بوصفها موعظة عا...

خطورة الجهل بحتمية وعود الله

  يستمر حديث السيد القائد/ عبدالملك بدرالدين الحوثي -يحفظه الله- عن عظمة التدابير الإلهية التي اخترقت الإجراءات الاحترازية الفرعونية، وكيف أصبح موسى -عليه السلام- في حماية ورعاية آل فرعون، وهم الذين ذبحوا مئات أَو آلاف أطفال بني إسرائيل منعًا لمجيء الطفل الموعود. وحين جاء ذلك الطفل -موسى عليه السلام- توقف العمل بالإجراءات الاحترازية في قصر فرعون بالذات، معقل السلطة والهيمنة الفرعونية، وسقطت جميع المحاذير، بل تحولت إلى النقيض تمامًا؛ لي...

وجاء من أقصى اليمن قائدٌ يسعى

  في زمنِ الضياعِ والشتاتِ والهزائمِ المتلاحقةِ للأُمَّـة، وفيما كانت يمنُ الإيمانِ والحكمةِ تئنُّ تحتَ ضغوطِ المؤامراتِ الخارجية، وثُلّةٌ من الأبناء العصاةِ يبيعونَ الدينَ والشعبَ والأرض إرضاءً للخارج، جاءَ من أواسطِ صعدةَ رجلٌ وقائدٌ يمانيٌّ مؤمنٌ، شجاعٌ وحكيمٌ، يسعى. قال: يا قومِ، اتّبعوا طريقَ الجهادِ المقدَّس، وتسلّحوا بالوعيِ والبصيرة، واتّقوا الفتنةَ، ولا تنجرّوا وراءَ الضلال؛ فإنَّ الوطنَ أمانة في الأعناق، وإنَّ الدمَ اليمنيَّ ...

إيران: الاستسلام أخطر من الحرب والحصار

  في ظل المتغيرات المتسارعة التي تعصف بالمنطقة، يبرز صمود الجمهورية الإسلامية الإيرانية كعامل استقرار وحيد يرفض الانصياع لمنطق القوة والهيمنة الاستكبارية التي تحاول الإدارة الأمريكية الحالية فرضه من خلال لغة التهديد والتحشيد العسكري. إن المتابعَ لمسار المفاوضات التي تنطلقُ في جنيف يدرك تمامًا أن طهران لا تفاوِضُ من موقع ضَعف، بل من منطلق السيادة الوطنية والحقوق المشروعة التي كفلتها المعاهدات الدولية، وفي مقدمتها الحق في التكنولوجيا الن...

وعدُ الله حقٌّ.. ورعايته تغلب الطغيان

  في محاضرته الرمضانية الثامنة، واصل السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي "نصره الله" استحضار الدروس العظيمة من قصة نبي الله موسى عليه السلام في سورة القصص، متوقفًا عند قوله تعالى: ﴿فَردّدنَاهُ إلى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أكثرهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾؛ باعتبَارها محطة إيمانية عميقة تكشف جانبًا من رعاية الله العجيبة وتدبيره الحكيم في أحلك الظروف وأشدها خطورة....

القَصص القرآني: قراءة في سنن الاستضعاف والتمكين

  ​يواصل السيد القائد (يحفظه الله) استقراءَ أبعاد الصراع من خلال تدبر القصص القرآني، مسلطًا الضوء في حديثه الأخير على قصة أم موسى -عليها السلام- كنموذج للصبر والرعاية الإلهية في أحلك الظروف.   ​رعاية الله في زمن القلق ​لقد لفت السيد القائد إلى الحالة النفسية التي عاشتها أم موسى، حَيثُ بلغت بها الحيرة والقلق مبلغًا عظيمًا، وهو ما جسده القرآن الكريم في قوله تعالى: {إن كادت لتبدي به}. إلا أن التدبير الإلهي كان يحيط بها؛ فجاء...